Alef Logo
كشّاف الورّاقين
طبق البلغاء على أن المجاز أبلغ من الحقيقة وأن الاستعارة أبلغ من التصريح بالتشبيه وأن التمثيل على سبيل الاستعارة أبلغ من التمثيل لا على سبيل الاستعارة وأن الكناية أبلغ من الإفصاح بالذكر قال الشيخ عبد القاهر ليس ذلك لأن الواحد من هذه الأمور يفيد زيادة في المعنى نفسه لا يفيدها خلافه بل لأنه يفيد تأكيدا لإثبات المعنى لا يفيده خلافه فليست فضيلة قولنا رأيت أسدا على قولنا رأيت رجلا هو والأسد سواء في الشجاعة أن الأول أفاد زيادة في مساواته للأسد في
وكذا قوله تعالى { ولما سكت عن موسى الغضب } قال الزمخشري كأن الغضب كان يغريه على ما فعل ويقول له قل لقومك كذا وألق الألواح وجر برأس أخيك إليك فترك النطق بذلك وقطع الإغراء ولم يستحسن هذه الكلمة ولم يستفصحها كل ذي طبع سليم وذوق صحيح إلا لذلك ولأنه من قبيل شعب البلاغة وإلا فما لقراءة معاوية بن قرة ولما سكن عن موسى الغضب لا تجد النفس عندها شيئا من تلك الهزة وطرفا من تلك الروعة وأما قولهم اعتصمت بحبله فقال
وقوله تعالى { فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله } أي أردت القراءة بقرينة الفاء مع استفاضة السنة بتقديم الاستعاذة وقوله تعالى { ونادى نوح ربه } أي أراد بقرينة فقال رب وقوله تعالى { وكم من قرية أهلكناها } أي أردنا إهلاكها بقرينة فجاءها بأسنا وكذا قوله تعالى { ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها } بقرينة { أفهم يؤمنون } وفيه دلالة واضحة على الوعيد بالإهلاك إذ لا يقع الإنكار في أفهم يؤمنون في المجاز إلا بتقدير ونحن على أن نهلكهم
إذا وجدوها لا تثقل على اللسان لتنافر حروفها أو تكررها ولا تكون غريبة وحشية تستكره لكونها غير مألوفة ولا مما تبعد دلالتها على معانيها هي كالعسل في الحلاوة وكالماء في السلالة وكالنسيم في الرقة وقولهم في الحجة إذا كانت معلومة الأجزاء يقينية التأليف بينة الاستلزام للمطلوب هي كالشمس في الظهور والجامع في الحقيقة لازم الحلاوة وهو ميل الطبع ولازم السلالة والرقة وهو إفادة النفس نشاطا وروحا ولازم الظهور وهو إزالة الحجاب فإن شأن النفس مع
وهو علم يعرف به إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة عليه ودلالة اللفظ إما على ما وضع له أو على غيره والثاني إما داخل في الأول دخول السقف في مفهوم البيت أو الحيوان في مفهوم الإنسان أو خارج عنه خروج الحائط عن مفهوم السقف أو الضاحك عن مفهوم الإنسان وتسمى الأولى دلالة وضعية وكل واحدة من الأخيرتين دلالة عقلية وتختص الأولى بدلالة المطابقة والثانية بالتضمن والثالثة بدلالة الالتزام وشرط الثالثة اللزوم الذهني
) فإن قوله نساؤكم حرث لكم بيان لقوله فأتوهن من حيث أمركم الله يعني أن المأتى الذي أمركم به هو مكان الحرث دلالة على أن الغرض الأصلي في الإتيان هو طلب النسل لا قضاء الشهوة فلا تأتوهن إلا من حيث يتأتى فيه هذا الغرض وهو مما جاء في أكثر من جملة أيضا
ونحوه في كونه أكثر من جملة قوله تعالى { قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم } فإن قوله { والله أعلم
الوصل عطف بعض الجمل على بعض والفصل تركه وتمييز موضع أحدهما من موضع الآخر على ما تقتضيه البلاغة فن منها عظيم الخطر صعب المسلك دقيق المأخذ لا يعرفه على وجهه ولا يحيط علما بكنهه إلا من أوتي في فهم كلام العرب طبعا سليما ورزق في إدراك أسراره ذوقا صحيحا ولهذا قصر بعض علماء البلاغة على معرفة الفصل من الوصل

وقوله
( ليالي يدعوني الهوى وأجيبه ** وأعين من أهوى إلى رواني )
والخلو منها كما رواه سيبويه كلمته فوه إلي في ورجع عوده على بدئه بالرفع وما أنشده أبو علي في الإغفال
( ولولا جنان الليل ما آب عامر ** إلى جعفر سرباله لم يمزق ) وقول الآخر
يقول محاسن الممدوح وآثاره لم تخف على من له بصر لكثرتها واشتهارها ويكفي في معرفة أنها سبب لاستحقاقه الإمامة دون غيره أن يقع عليها بصر ويعيها سمع لظهور دلالتها على ذلك لكل أحد فحساده وأعداؤه يتمنون أن لا يكون في الدنيا من له عين يبصر بها وأذن يسمع بها كي يخفي استحقاقه للإمامة فيجدوا بذلك سبيلا إلى منازعته إياها فجعل كما ترى مطلق الرؤية كناية عن رؤية محاسنه وآثاره ومطلق السماع كناية عن سماع أخباره وكقول عمرو بن معديكرب
ومما يحتمل الوجهين قوله سبحانه وتعالى { ولا تقولوا ثلاثة } قيل التقدير ولا تقولوا آلهتنا ثلاثة ورد بأنه تقرير لثبوت آلهة لأن النفي إنما يكون للمعنى المستفاد من الخبر دون معنى المبتدأ كما تقول ليس أمراؤنا ثلاثة فإنك تنفي به أن تكون عدة الأمراء ثلاثة دون أن تكون لكم أمراء وذلك إشراك مع أن قوله تعالى بعده { إنما الله إله واحد } يناقضه والوجه أن ثلاثة صفة مبتدأ محذوف أي يكون مبتدأ محذوفا مميزة لا خبر مبتدأ

كلام في الحب

17-شباط-2018

سحبان السواح

قالت: " أستحلفُكُنَّ، يا بناتِ أورشليمَ، أنْ تُخْبِرْنَ حبيبيَ حينَ تَجِدْنَهُ إنِّي مريضةٌ منَ الحُبِّ." "قالَتْ: قبِّلْني بقبلاتِ فمِكَ."، وترجَّتْ أيضاً: لامِسْنِي هُنا .. وهُنا.. هُناكَ، وهُنالكَ أيضاً. فمُكَ، شفتاكَ غايتي، ولسانُكَ...
رئيس التحرير: سحبان السواح
مدير التحرير: أحمد بغدادي

البلوكات التسع

17-شباط-2018

ماريان إسماعيل

خاص ألف

ليس من عادتك
أن تبقى
حتى هذا الوقت

نصوص متأخّرة لا تصلح للعشق

17-شباط-2018

أحمد بغدادي

خاص ألف

وانحنى قليلاً
بهدوءٍ أمام المشهد
ليغطّي الحياةَ بوردةٍ

أنا كلبكِ الوفي

17-شباط-2018

أحمد عزام

خاص ألف

فأنا مهانٌ جداً
وأنتِ الإهانةُ التي
لا بد لي أن أمسحها

نصوص ملونة

17-شباط-2018

معتصم دالاتي

خاص ألف

سأكتب
عن ابتسامتك
وعن سحر عينيك

ديجتال

17-شباط-2018

إسلام أبو شكير

خاص ألف

عند باب غرفتك
سأودّعُك م
تمنّياً لكِ ليلة سعيدة.
الأكثر قراءة
Down Arrow