Fri 18 May 2012
رئيس التحرير : سحبان السواح

التالي

|

السابق


من أدب السجون – رواية ( العراقيل ) للإيراني مسعود عاليمي / ألف

بعد رواية ( طهران بلا سماء ) لأمير حسن جهل تن ، و التي ترصد التحول الاجتماعي في إيران ، و علاقة المرأة بالرجل ، و النص بالرقابة ، يعود مسعود عاليمي في رواية ( عراقيل ) ، أول أعماله الطويلة الصادرة بالإنكليزية عن دار آيبيكس في الولايات المتحدة ، لنفس الموضوع. و لكن بحبكة مشوقة ، و لغة أبسط و أوضح. و من غير أية فذلكة في التكنيك أو في المواعظ و الدروس.
تتكلم الرواية عن الصدام المعروف ضد التقاليد و الأخطاء العابرة التي تتحول في غمضة عين  و بشكل غير مقصود لأزمة.
تدور الرواية حول قصة فارزين روحاني ، و هو أستاذ تاريخ في طهران و يعاني من مغبة أسراره و على رأسها شذوذه الجنسي ، و الذي يقع في قبضة البوليس السري لحراس الثورة بالصدفة.
و من هذه النقطة ، المنعطف في حياته ، يكسر الأستاذ فارزين محيط دائرته الخاصة لوعيه النائم ، و يفتح لأول مرة عينيه ليرى من وراء ستار الظلام الحالك في المعتقلات و غرف التحقيق الحقائق المؤلمة لما يجري ، و الخزي الاجتماع – ثقافي ، أو بعبارة أخرى نكبة الحضارة بالدولة.
و هكذا تلتقي الضحية كما يقول الكاتب في روايته. و يصبح لدى كل طرف سره و مصطلحاته و نقطته السوداء التي لا يستطيع أن يقر بها أمام الآخرين و ربما التي يحاول أن لا يراها.
عن هذه الرواية المتماسكة و الجريئة ، و التي تضع  أخطاء النظام في إيران تحت السكين ، يقول الناقد بيرسيس كريم : إن عراقيل مسعود عاليمي إضافة مرحب بها للحكايات الكثيرة عن إيران و عن تاريخها المعاصر المضطرب و فيها يوفر لنا عاليمي وجهة نظر جديدة عن الأزمنة العصيبة و القلقة التي تحاصر الثورة الإيرانية و تقدم لنا صورة كيف أن التاريخ يقف ضد الإنسانية و بالتالي كيف إنه يكشف عن كل الصدوع في الأمة و الثقافة و المجتمع. بالسرد أحيانا نستطيع أن نرى ما لا نعرفه بمواجهته على مستوى الواقع.
و تقول أيضا الروائية المعروفة ناهيد ريشلان مؤلفة ( بنات إيران ) : في عراقيل يخلق مسعود عاليمي صورة حية و قوية عن إيران ، و يعيد للحياة ، بمشاهد قصصية ، حقيقة حياة الناس في وجودهم اليومي ، و يكشف عن كل الأسرار التي احتفظوا بها ، و كل المؤامرات التي اضطروا للدخول فيها ، و العنف الذي حرمهم من حقوقهم. إنه يربط ماضي إيران بالحاضر و بطريقة مثيرة للاهتمام.
عنوان الرواية باللغة الإنكليزية interruptions  . عدد صفحاتها يبلغ 304 صفحات. و ثمنها في الولايات المتحدة 25 دولارا.
 


المصدر : ألف


BOOK MARK PAGE PRINT SEND TO FRIEND TOP
التعليقات

التعليقات:


ايران في ظاهرها شيء وباطنها جهنم..؟!!

وهناك مزيد من الجرائم في ايران ترتكب ضد القوميات والملل غير الفارسية .. فانا واحد من الاذربيجانيين التركمان الذين نجوت باعجوبة عن ملاحقة دامت ثلاث سنوات ومعي اربع شباب من قوميات مختلفة ...ايران في ظاهرها شيء وباطنها جهنم اعوذ بالله ...نظام متخلف في عقائده ..وارهابي في ممارساته ....

 

Post new comment