Fri 18 May 2012
رئيس التحرير : سحبان السواح

التالي

|

السابق


2010-12-22
مختارات شعرية مشتركة / ألف / خاص ألف
مختارات شعرية مشتركة

حين كانت مجلة ألف المطبوعة في نهاية عامها الثالث، كان القاص والصحافي المرحوم جميل حتمل مراسلنا في باريس قد حضر هذه القصائد المشتركة للنشر في العدد الخامس والعشرين الذي حضرناه لبدء سنتنا الثالثة. وقد كتب هذه القصائد عدد كبير من الشعراء والكتاب والفنانين لتنشر في ألف، وتمت كتابتها بين عمان وباريس
ولكن الأمور لم تسر كما نريد، ولم نستطع إيجاد المال الكافي لطباعة العدد، فتوقف الصدور واختفت هذه القصائد بفوضى التوقف وألمنا من التوقف. فالتوقف يعني الفشل، ونحن لم نفشل وإنما أرادوا لنا ان نفشل، لأننا كنا نقدم ثقافة رائدة وطليعية، وهكذا ثقافة لا تجد من يمولها، بينما تجد مجلات من أنواع نسرينا وليالينا ، جالا، ماري كلير،  كلاس،  جهينة ، سيدتي ، زهرة الخليج ، روتانا. فمثل هذه المجلات تكرس الجهل وتبعد العقل عن التفكير سوى بتوافه الأمور، وتجعل النظر يستمتع والعقل يتوقف عن العمل. فيما أي مجلة ثقافية تتجعل العقل يعمل وحكوماتنا لا يتريد لعقول شعوبها أن تعمل.
بعد أكثر من تسع سنوات وجدت هذه القصائد بين أوراق مهملة كانت من بقايا عملنا في ألف المطبوعة، فرحنا بها، وها نحن ننشرها كما هي وبأسماء كتابها ـ ألف

 

 

ربما لأنني وحدي ...
لا أحتاج ُ إلاّ إلى ظلي ..
أحتاج ُ الآن إلى نضبي .
ليس من قلب ٍ أضيّعه َ!
ليس من يد ٍ أرفعها ، بل من أبي هذا الفارس الليلي  
الذي ينبغي عليه أن لا يصل ؟! .
أطاردُ ظلالي على أرصفة ِ المنافي فتنبحني المدنُ ..!
المدنٌ شرنقة ٌ..
والرؤى فاضتْ !
حرنتْ جروحي فاشتدت شروخها !
لذلك لا أداويها خوفاً من العافية !.
..................
.................
................
أحبُ أن أوغلَ في المرضِ ويوغلُ فيَّ
لأرى بعده حافية الهاوية ..
لتبعثرَ أجزائي في الهواء ،
لتدخل القلبَ عبرَ شلالٍ من الحبِ ..
فمن يدري قد تلقى حتفكَ في الكلمات !
أو أدخل جنتكَ فأكون :
أنا الهواءْ ... أنا نبضك .

29 / 7 / 1993
طريق البتراء .. عمان .

 

الشعراء :

سحبان سواح .. أمجد ناصر  .. سائدة الكاشف .. عباس بيضون  .. يونس البحري غسان زقطان  .. عدنان الصايغ  .. آمال الزهاوي  .. ربيعة الجلطي محمد الصغير ( أولاد أحمد ) .. صخر فرزات  .. محمد لطفي اليوسفي  ..نبيلة اليوسفي  جميل حتمل .

***

 

وردة ُ الثلج ِ البنفسجية
التي كُسرت أمس ..
هاهي قانية ٌ من دمع ٍ داخل شفاهي ...!
وعلى انبساط الأبيض ِ الذي يهمي ، عند لحظةِ الغسق ِ ،
ثمة خلجاتٌ ليست تُرى ، !
وصرخاتٌ مكتومة ٌ وعذابات !!
ثمة همسٌ واحتجاجٌ يطلع من فجوات صمتٍ منذ ...
يهمي ويمتدُ في انتظارِ لحظةِ الشجنِ العصيبة !.
................
...............

يستكتبني الوجدُ .. يتعثرُ قلمي بالخوف !
يهلكُ الورقُ حنينا ً ؟!.
على عتبات ِ الوقتِ تتكسرُ أحلامُنا لكنا ..مع ذلك
نلملم ُ بقايانا ونمضي إنما على عتباتكِ ، عندها تماما ً
أمضي بنفسجة َ الثلج ِ تلك .
أرمم ُ أوراقها بلهاثي وبقداسة ِ طراوتكِ ، أرممني بكِ ..
وبي يتمطى العالمُ حيناً درجة َ أن أتشظى ، وحينا ً أتمطى
لأجمعني فيردني العالمُ إليهِ ميلادَ احتمال .
...............
...............
..............
كيف امتدت تلك العتبةُ في غفلةٍ من أيامي فابتلعت خطوتي ؟!
وخطواتي على الثلج ِ ، ولا أثرَ لي ..
صوتي في الفضاءِ ، ولا ملامحَ لي !.
أمدُّ يدي لأمسكَ الفراغَ فيبتلعني ، وينفلتُ شريانُ البوح ِ
خارجَ الجسد ِ المرتعش ِ بالرغبة ِ .
وخارجكِ أرتجفُ وحدي ، ترتجفُ البنفسجةُ ..
خارجكِ كأنما أمس أنا الذي انكسرتُ !!
كأنني هباءُ البرودةِ ، وكأنك ِ ... هل أصابعك ِ ؟
وانسلالُ أصواتِ انفتاح البيوت ِ الراكنةِ إلى انتظاري ..!
والانتظارُ مسافة ُ خوفٍ نشغلها بالأماني، والأماني رغباتٌ ميتة ٌ
ننتظرُ توقيتَ دفنها فينا !.
تحملنا رغباتنا ... تحلِّقُ بنا عالياً ... وفجأة ً ...
نكتشفُ أن ذاك الطائر مكسورُ الجناح،
الجناح ُ طريقٌ والفضاء ُ مستقرُ خفقتهِ ،  
الطريقُ من ثنايا أصابع قدميك .
أخرجُ منهما إلى غيابِ الثلج ِ الذي في الخارج ِ ...
دغلُ الثلج ِ الذي في ارتجافة نحولتي .
وفي المساء الذي انتهى
في المساء الذي سندَ روحي الهابطة .. الهابطة
هكذا ، في قبورٍ بعيدةٍ مستأجرة .
قبورٌ اسمها البلادُ ، البلادُ التي، أو البلاد التي كانت ...!
وها أنني بشفاهي أحبو إلى الثنايا ..
أشمُ رائحةَ الجسدِ، عطرك ، أتنشقُ الجسدَ بكاملِ سعةِ صدرِ أحزاني،
أتنشقُ الجسدَ كيما أصلَ البلاد ...المشتهاة ،
أي أنت ِ ... ها أنني .

شباط / 1993

الشعراء :    

جمال أبو حمدان .. إلياس فركوح .. فخري صالح .. ريما إيراني .. هالة شهاب .. جميل حتمل

 

***

لا أوراقَ وردٍ صغيرة بيضاء ولا حواف قرنفل
لأكتبَ عليها : أحبك ِ ..
بياضٌ ما عادَ يشبه البياض !
ولا زاوية في هذه الدائرة الموحشة .. تلملمني ؟!.
.............
............
............
نائمٌ ...
والنومُ يقظةُ الروح ِ وانفلاتها من الصحو المرصود ..!
هكذا !
أريدك ِ ولا أريدكِ ، تغفرين لي وتجلدينني،
وحين أقولُ أحبك ِ أعني .... اكرهيني !
.........
........
تعال أيها الجسدُ استغفر لتثاؤبي فيَّ .. وفصفصني على مهلٍ
حتى أمرّ في الهواء ولا تراني ..
تعال أيها الجسد !
وإذن أيها المسيح الأحمق الصغير،  لماذا تركتَ أمكَ ومرتا وذهبتَ إلى الصليب ؟
........
.........
يقظة ٌ تداهمُ حلمي ...
يفلتُ إلى غياهب الكابوس،
فإذا الكابوسُ انبثاقةُ الوعي البكر .
الوعي صليبُ الجسدِ ،  مثلما الجسدُ مريمُ الوعي ..!
(( أبعدوا عني كأسَ هذه التجربة .. ـ الياس يقول :
أنا النبيذُ . قالت زليخة ثم انتشرت .. فجاءها المخاضُ !!.
أنا الوحيدُ قلتُ، وتلفتُ فوجدتُ لا ماء لأمشي عليه ،  لا ماء ..
ولماذا الحيرة ،  والأرضُ ماء،  والشجرُ ماء،  والصوتُ ماء،
في الارتواء عطشي ..
وفي وحدتي كثرتي !.. وفي نومي قيامتي ..
آه ٍ يا عيسى اتخذني مريمك .. مريمك ..
أو مريميتك .. ثم اشربني ..
ثم تعال وانزلني .. تعال : مسماركَ في يدي
وقلبي كحبةِ كرزٍ مفقوءة ..
وقال له اقرأ ،  ويا ليته ما قرأ !
أؤتني حرفاً لم تجتحه لغة !.

عمان / 22 / 3 / 1992

 

الشعراء :

ريما إيراني .. زليخة أبو ريشة .. منى السعودي .. إلياس فركوح .. جمال أبو حمدان .. جميل حتمل ..طاهر رياض .       

***

 

عندما تأتي العصافيرُ ليلاً ، يأتي النهارُ عصفوراً مطروداً
من عشّه الذي بناه ...!
........
.........
في مجلةِ والدها الرسمية خبأتني الإمرأة ُ النحيلة ُ ...  
في عصبيتها عبأت قلبي المثقوب ، وحقائبَ لهاثي الشخصية .
الإمرأة ُ النحيلةُ .. رتبتني هكذا على أدراج ِ أيامها ..
وثمة ٌ أصداءٌ تناثرتْ مع مشاعري !
حيثُ انطلقت من أعماق ِ اللاوعي ..
بعدها علقتُ كلماتي على مسامير القافية
لأتصيّدَ أسلحة ً أرمي بها، أو أقماراً أنيرها بظلال بديلي
ضمنَ ارتياباتِ المسار الذي كان بيننا،
مرآة ٌ تعكسُ وجهَ العالم .
بيننا كان وجهٌ، مرآة ُ عالم ..
يعكسُ الكونُ وجهكم وجهنا نحن .
نحن ُ نراهُ .. يسكبُ النبيذَ وكأنه يحشدُ الحبائبَ في بئر ٍ حمراء ..
زجاجية ٌ ولكنها حمراء .
يتذكرُ الستينات ِ والحبائب تتدافعُ ،  
ويجهلُ أن الأبيضَ الذي خطَّ الشعرَ،
.........
..........
بئرٌ تتعالى منها النيرانُ في ليالي كركوك عندما
كنتُ أعودُ وحيداً ومقفراً حتى الموت في شباب ِ مدينةٍ
عربية ٍ شنيعة ٍ لا .. لا نساءَ فيها سوى ...
في أحلامِ الاستمناء ... !!

باريس / 7 / 6 / 1993

 

الشعراء :

عبد القادر الجنابي .. جميل حتمل .. عبد اللطيف أرناؤوط .. عايشة أرناؤوط .. صخر فرزات .. صبحي حديدي .. سركون بولص .  
    

ألف .


BOOK MARK PAGE PRINT SEND TO FRIEND TOP
التعليقات

لك الرحمة

جميل لك الرحمة
كنت ضيفا جميلا علينا كل عام في عمان
محمد فرحان

 

كل هذه القصائد بلا روح . و

كل هذه القصائد بلا روح . و بلا معنى .
اعذروني على تخلفي !
وآسف لعدم ذكر اسمي صرريحاً
شاعر سوري

 

لماذا حينما نريد أن نرفع من

لماذا حينما نريد أن نرفع من شان أحد يتوجب عليناشتم الآخر والحط من
قره ؟؟!!
هل هذه خصلة عربية متأصلة فينا أم هي الموضة البشعة التي لبست أرواحنا
فصرنا نغوص في غواطنا غير آبهين ؟؟؟!!!!!!!!!!!
حنين عبود

 

جميل

جميل انت يا سحبان
يا الله لماذا أصبح الالم هكذا بشعاً
ولماذا لم تعد الثقافة هماً مثلما كانت
نحن في زمن نشتم فيه سعدالله ونوس لنكرس عبد المنعم عمايري ونشتم هاني الراهب لنكرس خليل صويلح ولقمان ديركي أصبح وجه الثاقفة السورية المنحطة في هذا الزمان
مع احترامي للجميع لكن ليس كل من قال أنا فنان يصبح فنان
لم يأست ي أستاذ سحبان
لم انسحبت
وكم سحبان سواح لدينا ،أه كم نحتاج الى سحبان رديفاً لفاروق عبد القادر ورجاء نقاش
طوبى لك يا أستاذ

 

Post new comment