Fri 18 May 2012
رئيس التحرير : سحبان السواح

التالي

|

السابق


مجموعة قصصية بعنوان: "رجل يريد أن يحيا" /

صدرت مؤخراً عن دار فضاءات للنشر والتوزيع، مجموعة قصصية بعنوان: "رجل يريد أن يحيا"، للقاص والشاعر الأردني موسى سمحان الشيخ، وهي المجموعة الثانية له بعد مجموعة "الأرض والأطفال.  ومجموعاته الشعرية الثلاث: أمي إذ تعانق ريحها- تضاريس الجرح النازف- لم تزل نوافذ المطر تضيء.

تقع المجموعة القصصية، التي صممّ غلافها الفنان نضال جمهور، في 160صفحة من الحجم المتوسط، وتضم 19 نصا (عرس كنده، كلبتنا الصديقة، الم أقل لك لا تذهب، قصة للكبار، خشبة الخلاص، رجل الطيور، القاتل، الشقة اللعينة، خط النهاية، رجل يريد أن يحيا، أمنية لم تتحقق، اجتماع هام، رجل حقيقي، الحلاقون، الحاجة ياسمينة، فاطمة، جابر، لقاء هش، وقد لا أتعلم أيضاً).

  هذه المجموعة القصصية تريد أن تؤكد بجدارة: أن الحياة في تدفقها كالنهر في جريانه، أي أن لحظات السكون عابره في حياة البشر أعني الأحياء "الأحياء فعلا"، وحينما تتسرب هذه اللحظات في اتجاهات مختلفة، حينما تعاند معادلة الزمان والمكان، فإنما لتؤكد في كل مرة ومن خلال تكثيف الوعي، على ضرورة الاستمرار في طرح الأسئلة الحائرة، من أجل استعادة التوازن البشري وإغناء الإيقاع الإنساني، قد يكون لدى هذه القصص على بساطتها ما تقوله، وقد تحمل في طياتها بريق أمل جذاب لجيل يريد أن يحيا، إنها قصص حبلى بالخسارة والآمل، هي في طور البحث الدائم عن سراج ينير "الزمكانية المعاصرة المرعبة"

   يعدّ الكاتب موسى سمحان والذي يمارس المحاماة من المبدعين، اللذين يعملون بصبر وتؤدة... وهو لا يألوا جهدا في  تحديث رؤيته القصصية، وتطوير البنية السردية.

 


المصدر :


BOOK MARK PAGE PRINT SEND TO FRIEND TOP
التعليقات

التعليقات:


نقد في رجل يريد ان يحيا

نقد في رجل يريد أن يحيا
في الكتابه لا شك هناك أساليب مختلفه الأنماط الكتابيه في الفعل الأدبي والعلمي والبحثي وفي فن الكتابه للأطفال والكبار وهنا تقع المشكله في البناء القصصي الواقعي .
وهنا بصوره عامه قد تقنع أي أنسان غير متخصص بشيء ما . او ذو علاقه عابره بشيء ما . أنما ان تسعى لأقناع ذوي خبره بشيء ما وخصوصاً أن كان ممن يهتمون في علوم الماورئيات أي ما وراء الطبيعه هنا تكمن القوه الأبداعيه للقاص الأدبي . نعم أن كنت كاتب قصصي فأنت بحاجه لقدره متميزه وعاليه من فصاحة البيان والبلاغه وبُعد الرؤيا في بواطن النفس البشريه والمعقده بشكل مباشر .
وشاعرنا المحامي موسى سمحان .. قد قدم لنا عبر السنوات الماضيه من مسيرتهُ الشعريه . ثلاثة دواوين ملفته هي
أمي إذ تعانق ريحها . وتضاريس الجرح النازف . و لم تزل نوافذ المطر تضيء . ومن جانبي قد قرأت هذه الدواوين التي أمتازة في سلاسة الخطابه . وكان لنا فيها الرأي والنقد المحايد ودون أدنى مجامله للشاعر خاصه بأن الشعر لا يحتمل المجامله والنفاق الأدبي . فأن لمس الشعرُ شغف القلب وداعب الوجدان والخيال والعزف على أوتار الفؤاد .
. فهكذا نقول عنهُ شعراً ويؤكدهُ ويستحق الثناء والأجلال لهُ وفي محرابهِ يطيبُ للعشاق الصلاة صلاة الحب للحياة والأيمان في مصداقية الكلمات والمفردات النبيله .
وحينما قلنا بأن الشاعر موسى سمحان هو بجداره محامي القضيه فقد كانت تلك العباره تعبر عن ذاتها على المبداء
الفلسفي . الشيء بذاته . أو على مبدأي الخاص .هو في البحث عن الشيء في الشيء وفي كل الأشياء وأسرارها
ودعوننا نتصور كواحدٍ مثلي متخصص في البحث عن الشيء في الشيء . أي ما وراء الطبيعه يسقط بيده مجموعه قصصيه لهذا الشاعر . وفي كتابه الأنيق .. رجل يريد أن يحيا
للحقيقه كنت في خوفٍ شديد أن يكون شاعرنا .قد دخل تجربته الأولى هذه متعجلاً ومتسرعاً .وقد أرتابتني الشكوك بنجاح التجربه او فشلها .وقد تخوفة أن تكون قاتله لمسيرتهُ الأدبيه التي تميز بها وبأسلوبه العذب كطير فراشات الربيع
وقد تكون درجه متقدمه قد أرتقاها نحو مجال جديد لتدفعهُ نحو التقدم في الميدان الأدبي وتضعهُ كقاص بين طبقة كُتاب
القصص القصيره المتميزون .
وكان هذا حين تصفحة قصص كتابه حيث راحت تشدني القصه تلو الأخرى .وشغفي بات يدفعني قدمأ لمتابعة
القراءه والغوص في مفاهيم القاص . وكم أعجبت بصدق بحبكة القصص التي ولدت بصوره جداً عفويه وصادقه وغير تصنيعيه يصنعها الكاتب ليرضي القاريء . خلافاً لرواية دان براون شيفرة ديفنشي الذي أخذنا فيها وغربنا وغرر فينا وأوصلنا لحافة النهر وأعادنا عطشى حيث نكتشف بانها من نسجل الخيال البوليسي وكانها من التاريخ القديم . لكننا حينما قرأنا قصة الشيخ والبحر والحرب والسلام فأنك تشعر بأنها قصص تتحدث عن الواقعيه وفيها الكثير من الموضوعيه. وما يأخذ الألباب أسلوب وسحر المفردات المعتمد على السهل الممتنع في قصص موسى سمحان الشاعر
.وكأنهُ كان هنا يدرسنا حصه في فن كتابة السهل الممتنع ليرضي كل الأذواق الأدبيه والمستويات الفكريه والعاطفيه بكل أشكالها من البسيط للمعقد عاطفياً .
خصوصاً حينما يأخذنا هذا الشاعر مرهف الأحساس والشعور ويرسم لنا قصص أناس كانوا يعيشون على السليقه أوالفطره او البديهيه المتأتيه من النقاء الأخلاقي والشفافيه للروح الأنسانيه . الله ما أجمل صفاء الروح الأنسانيه
وروح الكاتب وروح أبطال قصصه التي ولدت من الواقعيه لأباءنا وأجدادنا الطيبين المخلدون بهذا الكتاب هذا ..
فإن قلتُ بأن هذه القصه رائعه من بين قصص الكتاب أكون قد ظلمتُ القصص الأخرى .ولهذا وحقاً لقد أعجبتُ بكل
القصص من قصة كنده بكورة الكتاب ولغاية قصة . وقد لا أتعلم أيضاً .
تسعة عشر قصه وكل قصه لها قصه في طرافتها وأبداعها والحنكه في رسمها على الورق .وفي حبكتها الخاصه . وهكذا قد أخذني هذا القاص يجرجرني كطفلٍ صغير بين قصصه السلسه والمشبعه بعبق الياسمين من سنين ماضينا السعيد
. ويا هل ترى كم يوجد من قصص جميله لا بد من توثيقها في عالمنا العربي مازالت في طي النسيان والأهمال لم يلتفت لها الأدباء في بلادنا العربيه الجميله . يا حبذا كل أديب يأخذ قلمه وواقعيتهُ ومصداقيتهُ ويخف الخطى نحو الناس
أويهرع أو ليتسرب بين المجتمعات العربيه ويوثق سيرة أهله وشعبه وأمته .دون أن ننتظر المستشرقين الذين يدسون مفاهيمهم المقتبسه من معارفهم وتراثهم و دون أن يبتكر من خياله قصص خياليه
.ماذا لو ذهب قاص لدوار عبدون وكتب العشقُ على دوار عبدون .او عن راعية الأبل في صحراءنا هناك في الجفر
او باير او عن طريق الموت طريق النقب القديم .كم هي القصص التي جرت في تلك النواحي .ولن ننسى قصة مولد الدوله العباسيه التي من هناك من الحميمه قد نبتت وكانت دوله عربيه أسلاميه عظمى .ومن منا كتب عن المزارع في صحاري الديسي وعن العنب الأسود والقمح من صحراء المدوره .الا يوجد هناك قصص يجب ان تخلد لنا بين الأمم والشعوب الحيه على كل حال أقر لقد أعادني هذا القاص والشاعر المرهف لسنوات الشباب النهم حينما كنا نقرأ وثم
نقرأ كل ما سقط بين أيدينا من كتب وقصص وروايات وأشعار .منها مَنْ علق في الذاكره وأبى أن يخرج مستفحلاً فينا
بفعل حسن كتابتها وتميزها .او بفعل العمر المديد وعناء وشقاء الأيام والحياة .
وأني أعتقد سيأتي جيل ممن يعشقون القرأه والمطالعه وحب المعرفه .وسيتذكرون هذه المجموعه القصصيه التي
حملت عنوان – رجل يريد أن يحيا – كما أذكر بعد ست عقود من عمري الموحش في القدم .قصة تحت ظلال الزيزفون
.او مجدولين .فقد تذكرتها حين قرأت قصه في هذا الكتاب وهي قصة شجرة الغار .
لن أخجل وأنا الستيني من العمر أن قلت لقد قرأت هذه القصص حتى منتصف الليل والرغبه في المتابعه تدفعني لقرأة أخر القصص .لكني وللحقيقه أثرة أن أترك آخر أربعة قصص ليوم آخر لأجد شيء أستمتع بهِ من قرأه تحرك الشعور
والوجدان وتبعث الحياة في أناس قد عبروا وتركوا لنا هذه السيره العطره .
أقول والقول الصادق عندي رغبه شديده ملحه أن أتحدث عن هذه المجموعه القصصيه .شرح وتحليل وأستشراف مضامينها ومغازيها البعيده والواغله في حثياتها وجزئياتها ودراسة سلوكيات شخوصها لأفهم الأنسان على طبيعته
قبل أن يتلوث في الغزو الثقافي الغربي . لكني أشعر بأن الحيز المتاح لي في صحيفة الجزيره الجميله قد ضاقت حلقاته
حول فكري وقلمي . ولا بد من كلمه أرجوا لهذا القاص والشاعر أتحافنا بمجموعه قصصيه جديده ليترسخ وجوده بين
كتاب القصه كما هو مترسخ بين الشعراء والكتابه في الشأن الوطني والقومي العام . وهنا أطالب وزارة الثقافه بدفع الآدباء لكتابة قصص مجتمعنا وشعبنا وأمتنا العربيه الخالده .لسبب جداً صغير وبسيط – وهو توثيق حضارة مملكتنا
بين الحضارات كما هو لدينا حضارة تايكي وعمون ومؤأب وحشبون والبتراء وكنعان والكثير الكثير .
وقد يقول قائل أين مشتري الكتاب ليساعد المؤلف على تأليف كتبه وتغطي تكاليف البحث والتقصي عن الأحداث والقصص التي تستحق النشر .من هنا نقول يقع توفير التكلفه الماليه على قرار واحد يصدر عن وزارة الثقافه .وهو لا يجوز أن يتم ترخيص أي مكتبه في الأردن دون أن يشتري صاحبها من كتب المؤلفين الأردنين وعليه أن يبرز وثائق وفواتير ليحصل على الترخيص ومن ثم على أتحاد الكتاب الأردنيين ورابطة الكتاب وأمانة عمان الدفع بهذا الأتجاه لتحقيق الغايه المرجوه وهكذا يكون الدعم الامباشر للأدباء دون الأستجداء من أحد أن يقراء لهُ كتبه أو يشتريها من المؤسسات العامه والمكتبات العامه . والله الموفق الشاعر الفيلسوف – سامي الاجرب

 

Post new comment