Fri 18 May 2012
رئيس التحرير : سحبان السواح

التالي

|

السابق


2012-02-22 الأربعاء
شفرة لا تترك خلفها غير الدم / فرات إسبر / خاص ألف
شفرة لا تترك  خلفها غير الدم

أن ما تمر به سورية اليوم،هو المخاض العسير. فما يدور في البلاد من كبح لحركة الاحتجاجات خلف وراءه الكثير من الدماء والخسائر والخراب ولكي أكون أكثر جرأة في القول  قسمها إلى طوائف واقليات  لم نكن نريدها  أن تستيقظ  في هذا الجسد السوري العظيم.
كبرت وانا اشعر بانني جزء من هذا الجسد الذي لا يكتمل إلا بباقي اعضاءه.ولوشرحتم جسدي لن تروا فيه سوى" انهار سوريةعذرا " نزا ر قباني "  لن ترو فيه  إلا حدوده من كل الجهات تسري في  عروقي .
 تغير وجه سورية  اليوم . صار حادا وقاسيا كشفرة، لا تترك ورائها غير الدم.  هذا الدم الذي  تشربه الأرض ولن يرويها .
لست موالية ولست معارضة. ولا أخشى في قولي  لومة لائم . لا تعنيني البيانات ولا التكتلات كلاهما معا مزق الوطن وحرضا على الطائفية والقتل والموت. يتبادلون الاوسمة  ويصدرون أعلى المراسم فيالالقاب ومنح الرتب العالية ويشكلون  المجالس والمقاعد ، كل هذا لا معنى له أمام وطن يذبح وكل منهما يدعي ان له الحق في البلاد، احدهم يقودها إلى  الحرية  بنهر من الدماء والآخر يريد الحفاظ عليها ولو ذبحت كل البلاد
الحرية لا تقدر بثمن، ولكن الوطن بماذا نقدره؟
هل يتساوى مع الحرية ، أم يعلو عليها ؟.
 كل الأطراف لا تنظرلمصلحة الوطن،بدليل التخريب الذي يحدث  في الممتلكات العامة  ، في قطع  الطرق  في السرقات والنهب  في تعطيل المدارس ومنع التلاميذ من الدخول إليها  تحت التهديد . اسقاط النظام من الحتميات بالنسبة للمعارضة،والنظام لن يسقط بسهولة   وسيؤدي هذا إلى مزيد من القتل وإلى المزيد من الدمار .
سقطت سورية في فخ المعارضة والسلطة، واصبحاهالي سوريةيستغيثون  ويستجيرون ممن حولهم  لمد يد العون لهم وعندما اعلنت" ابو ظبي "عن فتح حملة التبرعات لصالح الشعب السوري المنكوب  احسست بانها فتحت بئرا في روحي ، كل جسدي صار مطعونا ولا ادري من اي الجهات  تاتيه الطعنات . كرهت السلطة ،كرهت المعارضة وتمنيت لكليهما بالفناء  و العدم.
سورية بيت  الجميع .كانت بيتا للعراقيين وللفلسطينين واللبنانيين، صارت اليوم منكوبة وتمد يدها تستجدي رحمة الاخرين .
 رحم الله بلقيس ملكة سبأ في قولٍ مشهور ٍلها  :"    إذا دخل الملوك على قرية افسدوها وجعلوا اعزة اهلها أذلة "وهذا ما ينطبق حاله علينا اليوم
 إذا دخل الجند على بلدة دمروها" وتشهد بذلك حمص وحماه والمعرة و باقي افئدة سورية
أن ما يحدث في سورية من خراب ودمار  من كل الا طراف يذكرني بحكمة نبينا سليمان حيث جذب إليه بلقيس وتزوجها . لقد كان على الرئيس ان يتصالح مع اهل بيته.
كان عليه أن يتصالح مع أهل حمص وباقي  الاهل في أطراف  البلاد ويفتح قلبه لهم بدلا من أن يفتح نيرانه. .
اليوم في ماساة حمص واهلها واطفالها  في حمص وودايها وما حولها  أرى النمل يحوم وتظهر نملة تنادي وتنادي" يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم آمنين  لا يحطمكم سليمان وجنده وهم لا يشعرون " إذ يقول لها سليمان" إلا تعلمين أيتها النملة أني نبي  لا أظلم" .!!
 لقدكان حريا بالاسد أن لا يدخل حمص ولاواديها ولا أي من المناطق السورية  بجيشه
 وعليه ان ينادي  " يا أهل حمص  أدخلوا وارجعوا بيوتكم  آمنين".
 لقد كتب الكثير من اصحاب العقول عن سورية ونصحو ا وصرخوا اعتبروا" يا اولي الالباب"!
كان الله قد قدّر خلقه للقلم والمداد قبل خلقه العرش، كما تقول الاساطيروألاديان .فهل من يعتبر   ؟
 مسالة الحكم صعبة  في فهمها وتحليلها . لقد خلقنا الله على هذ ه الأرض في نزهة ما بين السماء  والارض ، فهي لذوي العقول منفعة ولذوي البطون متعة ولذوي الأرواح غاية ولذوي المللك  استبداد وأزلية بدون غاية !.
هل تستحق سورية هذا الألم ؟
 هل تستحق ههذ ه الأرض الطيبة أن تنتهي إلى ما هي إليه  اليوم ؟
يقولون:" سورية  الله حاميها".
هل هو حقا حاميها ؟ أم هو  مدمرها ،أم مشردها؟
 أم صار يشحد عليها  ؟
 


BOOK MARK PAGE PRINT SEND TO FRIEND TOP
التعليقات

معك حق الشعر لا معنى له وأنا ار اه نوعا من الهذيان في هذا الوقت

الاستاذ العزيز صالح
معك حق الذي يعيش في الداخل يشعر بالمأساة التي وصلنا إليهاوالشعر لا معنى له أمام البيوت التي تنهار والاطفال الذين يقتلون
إلى ما هنالك من خراب ودمار وصدقني القادم أفظع والفاشية ليست محصورة على فئة معينة أوشعب معين أنها موجودة في كل العالم وفي كل الازمنة لقد قتلت أعظم شاعر وما زالت مستمرة .
أنا معك في معركة الداخل ،آمل أشد الامل أن لاتقودنا هذه المعركة الداخلية إلى داحس وغبراء باسم الطائفية

دمت بخير وسورية

فرات إسبر

 

ياسيدتي ولا يهمك

الشعب السوري يذل في كل الدول الخليجية منذ البدء يعامل جميع الوافدين إلى الخلايج كالعبيد حتى الأجانب الغربيين لكن إن سألت أي سوري في العودة يبكي هذا كان قبل الأحداث . شعبنا جائع كما الصومال . يبدو أنك لا تعرفين شيئاً عن سورية ، وأسوا الشركات الخليجية هي التابعة لسوريين . رب العمل السوري سيء جداً ومع أن قسم كبير ممن يعيش هناك شبيح كون هناك شركات لرامي مخلوف وغيره . لكن حتى الشبيحة لم يكونوا يحبون العودة فلماذتا هذا الحرج من الصدقة . الشعب السوري شحاد . جيد أن يكون هناك من يتصدق عليه
سوري مقيم في الكويت

 

تحية

والله يا اخي العزيز ما دفعني للغربة سوى الفقرونحن جميعا نعلم أن البلاد على شفا حفرة إن لم تكن سقطت فيها .ولكن هي غالية حتى بفقرها ولا نريد لها هذا الخراب الغير منظم

تحياتي

 

ياسيدتي لست محايدة

الذي دمر سورية هو الأسد
لم يعد البشر يستطيعون الصبر
نحن لسنا معارضين
نحن ندافع عن حقك في الحياة
كان بإمكان الأسد أن يتنازل عن الكرسي
سورية تحولت إلى طائفية بعد حكم الأسد
تضعين القاتل والمقتول في كفة واحدة
إن كان لديك كلمة ترثي فيها أهل حمص وجميع المناطق المنكوبة قةوليها وإلا اصمتي
الشبيحة هم من يسرق ويغتصصب ويخرب
وإذا لم ندع أطفالنا يذهبون إلى المدارس فلأن الشبيحة سيقتلونهم
هناك فئة لادين لها تنتمي للشبيحة تقتل
سيدتي
ستتحرر سورية
وستكون متسامحة
لك لرأيك مادمت لا تقتلين
قولي عن المعارضة ما شئت ونحن الثوار ستنردد يلعن روحك ياحافظ ، ويلعن روحك أنيسة

 

الاخ العزيز كنت أتمنى أن تكتب اسمك لاخاطبك

أخي العزيز أنت تقول "أنكم تدافعون عن حقي في الحياة "ومن حقي أن أسالك من أنت ؟
أنا لا اضع القاتل والقتيل في كفة واحدة فقط بل كليهما سيقود البلاد إلى خراب انا استند بقولي لقولك " الفئة التي لا دين لها "يجب أن تخرج من قاموس الثورة كي تكون في مسارها الصحيح والتشبيح موجود في داخل كل أنسان بغض النظر عن طائفته
انت ايضا تطلب مني الصمت ؟ نعم ساصمت حدادا على احجار كل بيت تهدم وكل طفل قتل ولكن لن اصمت بناء على طلبك الذي فيه كم افواه على طريقتك في القمع

أنا لست مع اي ثائر يقود بلاده على ايقاع لعناته التي لن تجدي الحانها نفعا في المساهمة بالمضي إلى سوريةالتي نحلم بها

تحياتي

 

صالح الرزوق

مع أنني معتاد على قراءة السيدة فرات شعرا أرى هذه الأفكار أشبه بالتداعيات الشعرية.
من موقعنا على الأرض في الداخل دائما تبدو الصورة مختلفة و لها ظل ، أكثر من ظل.. و هذه هي المشكلة.
لم يخلقنا الله بهيئة واحدة ، و لم تؤثر فينا الطبيعةبنفس الاتجاه. لذلك أعتقد أن ما يهم اليوم هو عودة سوريا إلى نفسها. أما الكراسي فهي حديث متعب و لا نهاية له.
شكرا..

 

Post new comment