ما مدى فعالية الثقافة في اللاذقية ؟ ماذا تقدم مديرية الثقافة ، والمسرح القومي فيها ؟ ألا يوجد من هو مختص ٌوجدير ٌ بالإدارات الثقافية باللاذقية ؟
ماذا تقدم غير الجمود ، جمود في الحركة المسرحية ، جمود في الأنشطة الثقافية، باستثناء الأمسيات التي يحضرها نجم الأمسية ولفيف ٌ من أهله فقط .
ألا يوجد من هو جدير ٌ بإدارة العملية الثقافية من الشاب والموهوبين ، بعيدا ً عن المحسوبيات ،والأشخاص غير المؤهلين ؟
ثم ما الذي يحدث في قضايا كثيرة يكون القائمون على الثقافة هم الذين يتسببون فيها ، والمعرقلون للعمل ، بينما يفترض بهم أن ينهضوا بالعمل لأنهم المكلفون بإنجازه، والمضي قدما ً بالثقافة إلى الأمام كونها ( الحاجة العليا للبشرية ) ، ترى أما تزال كذلك ؟ .
عندما لا يقوم العاملون في قطاع الثقافة في دورهم ، ما العمل ؟ وعندما لا تقدم الجهات الوصائية العليا المساعدة لإنجاز ٍ ما ، ما العمل ؟ أما عندما يسكت المواطن عما يدور في قطاع ٍ هام ٍ معين ٍ كالثقافة ،والأدب والفكر ، فما هي النتيجة ؟ هذه الفئات الثلاثة هي التي تتحمل ما يجري .
الأمثلة كثيرة ٌ :
- أولها استغلال الأراضي المخصصة للثقافة في توفير – كسب ٍ غير مشروع ٍ – للقائمين على أمور المحافظة .
- ثانيها استغلال المراكز الثقافية ، ومسارها ، ومنشآتها ، والأعمال الفنية والثقافية في دخل ٍ مادي ٍ إضافي ٍ للقائمين على إدارة دار الأسد للثقافة باللاذقية .
- وثالثة الأثافي الكسب غير المشروع من خلال إعداد مسرحيات ٍ تالفة ٍ (غير صالحة للاستهلاك البشري ) من قبل مدير(ة) المسرح القومي باللاذقية .
متحف اللاذقية المغيب إلى متى
1- في ثمانينات القرن الماضي ،وبداية التسعينات - وعندما كانت السيدة الدكتورة نجاح العطار تأتي إلى اللاذقية في أية زيارة عمل ٍ أو رعاية ٍ ثقافية، كنا مجموعة من الشباب المهتم بالشأن الثقافي(كتاب مسرحيون ، صحفيون ) نلتم حولها ، وبلطفٍ شديد : سيدتي لن نسمح لك بإقامة هذا النشاط أو ذاك حتى تتكحل عيونا ببناءٍ لائق ٍ لمركز ٍ ثقافي ٍ في اللاذقية . كانت تتحمل غلاظاتنا ، وتحاول التهرب منا ، و كنا نلح عليها في طلبنا ، وعندما تمت الموافقة على بناء المركز (دار الأسد للثقافة ) ، عدنا للمطالبة ببناء المتحف ، لكننا هذه المرة فشلنا فشلا ً ذريعا ً معها ، ومع السادة الوزراء الذين أتوا بعدها ، وما نزال نفشل حتى الآن ؟ وما تزال اللاذقية دون متحف . تصوروا أن اللاذقية ، حاضنة أوغاريت ، وأهم تنوع ٍ أثري ٍ وتاريخي ٍ في العالم لا متحف لها .
خان الدخان
للعلم ، فإن متحف اللاذقية الحالي (خان الدخان ) دشن على أنه متحف ٌ للتقاليد الشعبية ، لأنه غير كاف ٍ لبناء متحف ٍ وطني ، ومن حينها (1987 ) ربع قرن ٍ تقريبا ً ، واللاذقية (عا الوعد يا كمون ) إلى متى ؟
بلدية اللاذقية خصصت الأرض التابعة لذلك – الأرض الملاصقة لدار الأسد للثقافة – لكن تهاون رئاسة مجلس الوزراء في هذه القضية ، وعدم مطالبة الجهات المسؤولة في اللاذقية ، وعدم الاستماع إلى (نقنا ) هذه الأيام ، جعلت المشروع حبرا ً دون ورق .
أرض المتحف بقرة حلوب .
وهنا سيسأل سائل ٌ ولماذا لم تطالب الجهات المسؤولة في اللاذقية بتنفيذ هذا المشروع ؟ والجواب بسيط ٌ جدا ً فقد كان أكبر مسؤول ٍ في اللاذقية ، يعهد الأرض سنويا ً لابنه ، ويتقاسما ما قيمته 12 إلى 14 مليون ليرة سورية من خلال إقامة سوق ٍ للتسوق عليه ؟ أليس سببا ً مقنعا ً لتأخير إقامة المتحف الوطني باللاذقية ؟ هذه المعلومة ليست جديدة بل نشرناها على الشبكة العنكبوتية منذ سنتين ، وكتبت صحيفة الثورة عنها ، إضافة ً إلى الفاكسات المرسلة للسادة في مكتب السيد رئيس الجمهورية . لكن يبدو أن هذا السبب ليس وحيدا ً ؟
هل لمجلس الوزراء السابق والحالي
يد ٌ في حرمان اللاذقية من متحفها ؟
في البداية :
وزارة الثقافة،المديرية العامة لآثار والمتاحف، وفي عام 2009 ، راسلت السيد رئيس الحكومة من أجل التعاقد ،وأعطيت الضوء الأخضر كي تتعاقد مع أية شركة ٍ حكومية ٍ لبناء المتحف ، حينها كان الاعتماد متوفرا ً ،وبعد أن تم تصديق الاضبارة من (قضايا الدولة ) رفضت رئاسة مجلس الوزراء الموافقة على العمل .
ثم، في عام 2010 ، تم الإعلان عن بناء متحف اللاذقية ، بكلفة 360 مليون ليرة سورية ، وتم تخصيص مبلغ ٍ وقدره 165 مليونا ً للبدء في أعمال التنفيذ ، لكن هذا التنفيذ صار شكليا ً بسبب رفض رئاسة مجلس الوزراء للبدء في العمل .
في المرحلة الثالث ، يبدو أن رئاسة المجلس (السابقة ) قررت البدء فعلا ً،حيث أصدرت تعميما ً برقم 323\15 تاريخ 16-1-2011 وتسهيلا ً للبدء ، ينص على فصل الأعمال الإنشائية والمعمارية عن الأساس والمفروشات،وتم لذلك رصد مبلغ 75 مليون ليرة سورية للبدء في التنفيذ ، لكن الرئاسة - وكالعادة - في المرصاد ، وجاء الرفض هذه المرة من رئاسة مجلس الوزراء( الجديدة ) بتوقيع السيد وزير الدولة حسين فرزت في منتصف الشهر الحالي (أيار ) .
إذا ً في كل مرة يتقرر البدء بالعمل ، ويتم التعاقد ، تقف رئاسة الوزراء في وجه البدء بالمشروع ، أليس التساؤل عن ماهية ذلك مطلوبا ً ؟ وفي كل مرة تصرف الملايين للبدء ، ثم تعاد للخزينة ، أليس التساؤل واجبا ً أيضا ً ؟
هنا لا بد من التأكيد إلى أن الحاجة إلى بناء متحف ٍ جديد صارت ملحة ً ، للحفاظ على الآثار التي لا يستطيع البناء القديم المواجه للبحر حمايتها ، وهو الصغير أيضا ، بينما تتوزع آثار اللاذقية في متاحف دمشق وحلب ، ولا متحف في اللاذقية .وللإنصاف ،فان وزير الثقافة ( السابق والحالي ) لم يقصرا في العمل على تذليل الصعوبات من أجل الإقلاع بالعمل ، وبذلا جهدهما في ذلك ، لكن دون جدوى .
بقرة ٌ حلوب ٌ أخرى
2- في دار الأسد للثقافة باللاذقية يظهر جليا ً استغلال المراكز الثقافية ، ومسارها ، ومنشآتها ، والأعمال الفنية والثقافية من أجل تحقيق دخل ٍ مادي ٍ إضافي ٍ للقائمين على إدارة المسرح ، والصالة ، والميسرين أمور المهرجانات، والاحتفالات الفنية ، في دار الأسد للثقافة باللاذقية .
ألا يكفي المتقاعدين تمديدا ً في مسرح اللاذقية
3- الموضوع الأخطر هو موضوع التمديد،وعدم فتح المجال أمام الآخرين ، وخاصة ً عندما يمدد لأناس ٍغير مختصين، وغير أكفاء ، بينما المختصون لا فرصة لهم في قيادة الدفة الثقافية ، وتبقى المناصب الإدارية حكرا ً على طلابها ، وليس الأكفاء ؟ . هل هناك أسباب ٌ لذلك ؟ يقال إن مبالغ كبيرة تدفع من قبل المتقاعدين ليستمروا في مناصبهم ، من خلال بعض المتنفذين في وزارة الثقافة ، وخارجها . والأمثلة على التمديد لا تقف في اللاذقية عند السيدة مدير المسرح القومي ، بل تتعداها إلى حيز ٍ قريب ٍ جدا ً من السيد وزير الثقافة في دمشق .
في اللاذقية ، يتحول المسرح القومي إلى صالة استقبال . ولا فاعلية مسرحية له ،إلا إنتاج مسرحية قديمة تتكرر منذ خمس سنوات تجاريا ً وفي عدة مناسبات ثم يأتي المسرح القومي ليتبناها مجددا ً ،بإعداد مديرة المسرح (والمسرحية بحد ذاتها معدة عن ، وعن .. ) لغايات مادية نفعية . كل ذلك من خلال غياب الاختصاص ، وبالتالي غياب خطة عمل .
ترى هل تترك أمور اللاذقية الثقافية هكذا دون اهتمام ؟ ولصالح من ؟
سجيع قرقماز
الكوادر الثقافية
كم من الكوادر الثقافية من كتّاب وممثلين مسرحيين من الجنسين . لكنهم انسحبوا إلى غرفهم لأن في كل مجالٍ من مجالاتِ الحياةِ هناكَ شخصٌ لايسمحُ لأحدٍ بتجاوزه . والأفضل أن لايعرضوا لأن لا أحد سيذهب لقناعة الناس بأنه لاشيء حقيقي . إضافة أن المسرح يحتاج للمال ولا أحد لديه ثمن بطاقة إلا ماندر . نحن نحث الخطا إلى الوراء والكتاب الأصيلين والفنانين القادرين على الأداء في حالة موت سريري . يحتاجون لغرف إنعاش
المسارح لدينا مثل المدارس مثل المناسبات هي عبارة عن درس رياضة في يوم مثلج عليك أن تبدأه بالتصفيق . ليس الأمر في اللاذقية وليس في سورية هو في الوطن العربي حيث هناك قضية يجعلون الشعب يحارب من أجلها هي " اللاقضية " وإن حدت عن الطريق فأنت خائن وإن بقيت عليك قبل كل عمل أن تتخيل الصقيع وتدفئ يديك بوجبة تصفيق
في بلادنا كلّ شيء مزيف
وبعد أن قامت الثورات اختبأ المناضلون الأفذاذ ينتظرون الرابح ليقبلوا وجنتيه وربما يديه . لقد شوهنا حضارتنا . لم نلحق بركب الدول المتخلفة مثل الهند سينما بوليود تضاهي هوليود نحن نحب المال من أجل المال والسلطة من أجل السلطة ولا نتمتع لأننا نعيش الخوف دائما من أن يسلب منا المال . يجب إعادة النظر بكل ماهو موجود فالمرض كبير وأكبر مما تتصور والنضال هو أحد الأوهام كي ننشغل عن معرفة الحقيقة
مخرج لم يتح له العمل أبدا لذا هو بلا عمل
يبحث عن عمل في أية دولة وحتى الآن لا أحد يجيب














كغيره سارع سيدنا صاحب الكلام المذكور اعلاه الى ركوب الموجة باعتباره سباقا في حجز الأماكن الأمامية في الصالات , ونسي أنه أحد أكبر مهندسي الكلام الذي هو الآن يشير إليه .. عجبي