قرأت من أدونيس إلى الرئيس رسالة، قرأتها مرتين، مرةً بلهفةٍ وعجالة، ومرةً بتأنٍ وإطالة، و أردت من خلال هذه الإطلالة، تسجيل بعض النقاط ذات الدلالة:
أولاً: في توصيفه لدور الدين في السياسة يقع أدونيس بمطبٍّ لطالما وقع فيه النخبيون، هو العجز عن الانتقال و الربط بين المجرد الذي يتقنون التحليق في فضاءاته و الملموس الذي ينأون بأنفسهم عن الخوض و التوغل في متاهاته.
يمكنني تشبيه ذلك بعالمٍ في مجال الهندسة الميكانيكية الذي ربما يملك القدرة على فتح آفاق معرفيةٍ ونظريةٍ جديدة في مجاله دون أن يمتلك ذات القدرة على إصلاح سيارته إن تعطلت.
الانتقال من العام إلى الخاص، من المجرد إلى الملموس، من التصورات و الانطباعات وحركة المفاهيم في الدماغ إلى الحقائق وحركتها في الواقع تحتاج مراناً وتدريباً على تقنيات تفصيلية، و اتباع دورات تأهيلية لدى ورشة تصليح سيارات بالنسبة لعالم الهندسة المذكور ولدى السياسيين بالنسبة لأدونيس.
ثمة تطرف ومبالغة لديه في ملاحظة طرق و آليات حضور (المعرفي ـ الثقافي ـ الحضاري ـ الديني) في كلٍ من المشروع و السلوك السياسيين. ولن أتوغل أكثر في هذه النقطة المنهجية لأنني لا أحب أن يجرني إلى المساحة التي يريد، أي مساحة النقاش في المجردات في لحظة تحتاج أكثر ما تحتاج إلى حوار بخصوص العياني، الملموس، المباشر، الميداني.
ثانياً: ينهي أدونيس رسالته بالتحذير من حربٍ أهليةٍ في سوريا، وأرى أن سبب اعتقاده بحصول هذه الحرب يعود إلى افتقاده المهارات في التقنيات السياسية التي تحدثت عنها آنفاً، لن أطيل، وأقول بهذا الصدد:
تندلع الحرب الأهلية في أي بلد وتستمر (أركز: وتستمر) إن اجتمع نوعان من العوامل:
الأول: داخلي، لجهة توافر (المتقاتلين)، و الثاني: خارجي، لجهة إمداد المتقاتلين بالغطاء السياسي و الدعم المادي اللازمين لاستمرار الحرب الأهليية.
وعلى فرض توافر ونضوج العوامل الداخلية لحرب أهلية في سوريا (و أشك في ذلك) فإنني أعتقد أن ذلك غير متوافر إقليمياً ودولياً، إذ ليس من مصلحة تركيا أن يكون أهم جارٍ لها على الإطلاق في حالة عدم استقرار (طول الحدود ـ ما يمكن أن يشكله عدم الاستقرار في سوريا من بيئة خصبة لتنامي مشكلاتها الداخلية مع بعض الأقليات فيها..).
كذلك الأمر بالنسبة للعدو الصهيوني، إذ برغم أنه يرغب على المستوى الإيديولوجي لتشكيل دول طائفية ودينية في المنطقة تعطيه المبرر التاريخي ليكون كياناً دينياً "يهودياً" إلا أنه من جهة أخرى (سياسية وليست إيديولوجية) لا يرغب بجوارٍ مضطرب تترعرع فيه حركات أصولية، حتى لو تقاتلت فيما بينها ومع غيرها ستكون موحدةً بتوجيه قدراتها العسكرية إلى (إسرائيل) للقيام بعمليات ضدها، و الأهم من كل هذا: تبين التجربة أنه حيث تكون الحكومة المركزية ضعيفة تزدهر حركات المقاومة الشعبية التي آلمت (إسرائيل) أكثر من الجيوش النظامية، و لا أظن أن من مصلحة إسرائيل ذلك.
ومصر كذلك، بل إن جوهر التغير الذي سوف يصيب السياسة الخارجية المصرية هو إعادة الاعتبار لبلاد الشام باعتبارها امتداداً لأمنها الوطني، بدليل ما تقدم عليه الآن من محاولات حذرة وخجولة لتطوير وتصحيح علاقتها مع جوارها الشامي (برغم أنها تمر في مرحلة انتقالية ولم تتبلور سياستها الخارجية جراء ذلك).
أيضاً مصالح اللاعبين الدوليين الحالية تتطلب (على الأقل الآن) وبسبب غموض الاتجاه الذي تسير فيه المنطقة بعد الثورات التي حصلت فيها إلى ضمان حدٍّ أدنى من الاستقرار الداخلي في كل بلدٍ من بلدانها ريثما ينقشع غبار هذه الثورات.
أكرر: الآن....وهذا لاينفي أن تتغير أولويات ومصالح اللاعبين الدوليين خاصةً إذا كان اتجاه الحكومات التي تتمخض عنها الثورات في غير الاتجاه الذي يلبي مصالحها.
أخيراً: كل العرض الموجز السابق يستند إلى فرضية أن الشعب السوري معدوم الحيلة و الذكاء و الفعل و القوة الكفيلين بعدم الانزلاق إلى هاوية الحرب الأهلية، وعلى ما أعرف لم تنشب أي حرب أهلية في سوريا طيلة تاريخها الحديث بالرغم من توافر العديد من عوامل اندلاعها وفي أكثر من مفصل أو محطة.
حسان محمد محمود.
خالد
أعتقد أن أسماء كثيرة عالية المقام تصبح ضحية للمتسلقين الذين يفرمون في طريقهم الجمال والحب والتاريخ والقامات العالية ، ربما لن يسلم من سيوف هؤلاء حتى الراحلين أمثال نزار وونوس والماغوط بعد أن أستباح هؤلاء مع زملائهم الفيسبوكيون أدونيس والسواح
أدونيس أعلى وأهم من أن يتناوله قلم متواضع
حسان محمد محمود (السيد بلا هوية)
لم أفعل ما اتهمتني به، فكيف تتهمني بما هو غير مثبت، فعلاً أحرص على التواصل مع جميع القراء، وباسمي الصريح، ودون تنكر أو تخفٍ، فليس لدي ما أخاف منه،وإن كان يريحك أن لا أقول رأيي بمن تعتبرهم لا يمسون يؤسفني أن أخيب راحتك لأنني سأقول رأيي بالرغم من محظوراتك، أشكر اهتمامك ومتابعتك لي.
من بلا هوية الى حبيبي حسان
حبيبي حسان من طل منك الا تقول رأيك ؟؟
انت تستمر بمحاولة احاطة نفسك بهالة ان هناك مؤامرة و ضغط و ارهاب انت محوره
اتمنى ان تخرج من عقدة الانا
فهذا مبالغ فيه
هل استمعت لنفسك و لكم مرة تقول انا في احاديثك
انا لم اعتبر ان ادونيس لا يمس و انما سألتك سؤال بسيط جدا لم توضحه لي حتى الان
من انت و ما هي مقوماتك حتى تقول على كلام اونيس انه تعفيس
اعود و اكرر من انت اقصد بها ان تشرح لي امكانياتك و مؤهلاتك و اقصد بها التجريح
و يكون ردك انا حسان محمود
بالله عليك هذا جواب
و تنهي الامر بأن تقول شكرا لاهتمامك و متابعتك لي
عقدة الانا و قناعتك بأنك محور اهتمام الناس صار ممجا و مقرفا و مملا
حاج بقى يا ...
من بلا هوية للمسمى حسان
سألتك من انت حتى تنتقد ادونيس ووضحت ان سؤالي لا يهدف للتجريح بل يهدف الى معرفة مقوماتك الفلسفية و الثقافية
و كان ردك انا اسمي حسان محمود
بالهذا الجواب الذي افحمني و لم يعد لدي ما اقول بعدما اسقط في يدي
اما ان تشبه ادونيس و خطابه برامي مخلوف او البوطي
فهذا بحد ذاته يكفي للاشارة الى من انت
عزيزي حسان تضخم الانا لديك و حب الظهور من خلال مهاجمة العمالقة على مبدأ خالف تُعرف هو امر مكشوف مفضوح
يقضي على ما يتجمع من رصيد لديك
حرصك عل وضع صورك و طلتك البهية و الاصرار عليها امر بغيض
عدوانيتك في الرد على النقد مبالغ فيه
دخولك باسماء اخرى للتعليق بشكل مؤيد لك ...لعبة قديمة لم تعد تسري على احد
تحياتي و كنت اتمنى ان لا ننزلق الى حوار شخصي و لكنك انت من اختار ذلك
رشاالصالح
أستاذ حسان غالبا أقرا كلمة في اخر المقال واحدة أبني عليها حكمي وهذا ما جاء به الاستاذ المفكر أدونيس عندما تخوف اخر مقالته من نشوء حرب لهلية قد تصيب سورية لكنه قبل ذلك نسق وعرض كثيرا في مضمون رسالته الأسباب التي قد تؤول يوما الى تسمية الحراك الذي يحصل اليوم داخل سورية بالطائفي عندما اشار صراحة الى ان بعض الجزءالذي يصنف به تنواع هذا الحراك وهو اقسم الثاني (( لكن تبدو لدى بعضهم «لحمة» ضدية عنفية، تغلب عليها نبرة: «التهييج»، و«الثأرية» والدينية و«الطائفية» و«السلفية».))وهي مااشار بها الى تحاكم الطائفية التي قد تسوق التمرد التوري الشعبي الى منحى اخر غير الذي ترسم به
ما ادو قوله ان استاذناأدونيس يتصف في خكابه بعلوه عن التجزيء نظرياته كونية فلسفية فكرية ليست مجردة كما وصفت او تجريدية وانما هي بوجهة نطري اشعال قناديل جزئيةكانت مطفئة لتضي النجم الاكبر في السماء
اضافة الى كونه قد تمرد عن الطائفية حينما خاطب ابن طائفته وبموضوعية
تقبل رايي














لا فرق بين رغبة ادونيس في ان يكون صنما ثقافيا والسياسين والقادة العظام المستبدين الذي لا يهرمون ولا يرون سوى الوهيتهم ليتوقف العقل العربي عن التاليه والتصنيم وليمسح من قاوسة الجامد بالروح بالدم والى الابد والله والحاكم وبس التي لا تنم الا على انحطاط العقل في ظلال الاستبداد
حوراني اردني