Fri 18 May 2012
رئيس التحرير : سحبان السواح

التالي

|

السابق


2012-02-11 السبت
المعارضة في اختلافها شريكة للنظام في قتل الشعب / سحبان السواح / خاص ألف
المعارضة في اختلافها شريكة للنظام في قتل الشعب

وماذا بعد ؟؟
ماذا بعد كل هذا القتل الشنيع، غير الإنساني، وحتى غير الحيواني، هذا القتل الذي لا يمكن إيجاد وصف له في أي من قواميس اللغة العربية واللغات الأخرى..
لا جواب.

لا جواب على هذا السؤال.. وهو السؤال الوحيد اليوم، والنظام صامت، لا تسمع سوى أصوات مدافعه.. ما من جواب سوى من فوهة المدافع. لا بل ويمكنك سماع أكاذيبه دون خجل.

أن تواجه عدوك وجها لوجه، هذه هي الحرب..  أما  الطعن في الظهر لا يعتبر قتالا بل جريمة، وأبشع أنواع الجرائم، لأن المجرم يمكن أن تكون رجلا ويقتلك وجها لوجه، هو يحمل سلاحا وأنت أعزل ويقتلك، هو مجرم، ولكنه أقل دناءة من ذلك الذي يقتلك من الخلف. وهذا هو السفاح. هو غير قادر أن يواجهك، بسبب ضعفه، لأسباب أخرى فيقتلك من الخلف.

ما يجري في حمص، والزبداني، ودرعا، وفي باقي المناطق السورية المستباحة من عساكر ومشردي  وشبيحة النظام هو قتل  من الخلف. وهو أقذر أنواع الجبن.

جيش كامل بعدته وعتاده غير قادر على مواجهة مدينة صغيرة مثل حمص،   وأكثر من ذلك، جيش بعدته وعتاده غير قادر على مواجهة حي صغير في حمص، وأكثر من ذلك  جيش بعدته وعتاده غير قادر على مواجهة فرد أو مجموعة أفراد من هذا الحي، فيلجأ إلى القصف الوحشي عن بعد.. تصوروا حجم الجبن، حجم النذالة، وحجم النظام بحد ذاته. هذا النظام الذي كان يجبر الناس على الهتاف بالروح بالدم نفديك.. إن ذلك لم يعد يجديه،  وهو الذي تعود أن يفدى بالدم، لم يعد أمامه إلا أن يحصل على هذا الدم بالقصف عن بعد، جبن عن مواجهة الشعب الذي يهدد النظام، وارتأى أن ينأى بنفسه إلى ما خلف الستار وأن يقتل البشر، يقتل بشرا لا يملكون سوى حناجرهم التي هتفت لإسقاطه، أو يملكون بندقية يدافعون بها عن أنفسهم في حرب شريفة يظهر فيها عدوهم نفسه حتى ولو داخل دبابته، ولكنه جبن حتى عن ذلك، واكتفى بقصفهم وقصف أولادهم، ورضعهم، وحواملهم، وخدجهم عن بعد، متوقعا أنه سيعلن انتصاره المذل عليهم، ثم سيستعرض عضلاته بأنه قضى على العناصر المسلحة التي يختبئ خلفها لتبرير أفعاله وسلوكه المشين. ولكن حتى هذه لن يحلم بها، فالشعب السوري صامد، والشعب السوري مستمر بالتظاهر وان استطاع منع حمص تحت القصف من أن تتظاهر، فالمدن الأخرى مستمرة بالتظاهر ولن تتوقف. ولا يمكن أن يهتف مرة أخرى بالروح بالدم نفديك.

يا حيف، نعم يا حيف يا سميح شقير وقد قلتها منذ بدايات الثورة.. عند درعا والآن صارت درعا الوطن كله، صارت درعا حمص الوطن كله، حماه الوطن كله كل المدن السورية الوطن كله.. الشعب كله يغني معك يا سميح: يا حيف آخ ويا حيف.
وأكرر السؤال وماذا بعد؟؟

ولكن هذه المرة السؤال برسم المعارضة السورية، التي يعمل كل فريق منها بمفرده معتبرا نفسه هو الوحيد الذي يعبر عن الشارع، وكل الأطياف الأخرى للمعارضة لا وجود لها. وهذا يجعلهم شركاء في القتل. أقول بوضوح وصراحة، نعم شركاء في القتل، وما لم يجدوا طريقة للتصالح مع بعضهم بعضاً سيعتبرون شركاء في القتل، شركاء في كل الجرائم التي يقوم بها النظام..  وعلى الشارع أن يحاسبهم بعد انتهائه من مصارعة النظام وإسقاطه.

الناس.. الشعب.. الأطفال.. الأمهات الحوامل.. يقتلون وأنتم تختلفون على أمور تافهة لا معنى لها الآن، قد يكون لها معنى قبل ست أشهر خمسة أشهر .. ولكن ليس اليوم والقتل صار الوجبة اليومية للنظام..

لا تدعوا أحدا يتهمكم بالتواطؤ معه، صمتكم وعدم توحدكم في صف واحد وصوت واحد، وابتعادكم عن التسميات والمناصب، والمكاسب و اهتمامكم بدماء شعبكم فقط هو السبيل الوحيد لكي تنجوا من نقمة الشعب، ونقمة الشعب لا ترحم.

ستجدون متسعا من الوقت للاختلاف بعد نجاح الثورة، ستجدون وقتا للعمل بحرية والتعبير أن آرائكم بحرية بعد الوصول إلى نظام برلماني ودولة ديمقراطية حرة، بعد التوافق على دستور جديد.. بعد إعلان الجمهورية السورية دولة مستقلة من الإرهاب، والعسكرة، ونظام العائلة الواحدة.. حينها وحينها فقط تملكون كامل الحق بالاختلاف وبتخوين بعضكم بعضا، وفي التصالح فيما بينكم .. أما اليوم فلجميع القوى المعارضة ابتداء بالمجلس الوطني وانتهاء بالهيئة الوطنية وجميع الأطياف التي تعمل على الساحة أقول لم يعد ثمة وقت فإما التوحد وسريعا، أو ترك الشعب يقتل بتلك الطريقة التي لا يمكن أن يوجد لها وصف، وستتحملون وزر ذلك كما النظام .. وليس أقل.. وليس أقل .. وليس أقل.
 


BOOK MARK PAGE PRINT SEND TO FRIEND TOP
التعليقات

ابو تمام

السيد سواح .. أنت كاتب ومفكر .. يبدو أنك لم تنظر إلى الأولويات .. النظام تاريخه أسود ، لكن العرعور ومن يدفعه إلى العرعرة أكثر سوادا.. لن نعود إلى الوراء بحال الإصلاح وبقاء النظام والمعارضة الوطنية، لكننا لن نتقدم خطوة بحال أطبطق الغليون الماركسي والعرعور السلفي على رقابنا في تحالف غير مقدس وزواج غير شرعي ، فالأول مستفيد حاليا من شعبية الثاني الجاهلة، والثاني مستفيد من نخبوية الأول الذي لاشارع له . ياحيف يافراس .

 

أنسخ تعليق من إيلاف ،

.من جورة لجورة
خوليو-GMT 14:28:07 2012 السبت 4 فبراير
يقع الأسد في جورة أكبر إن كان يفكر في مجازر دموية أكثر لقمع الثورة، هناك عامل واحد ينساه: الشعب السوري حطم حاجز الخوف، وهذا يعني أن سقوط قتيلاً بطلاً من عائلة، ستهب العائلة جميعها وتنزل للشارع، وفي ليلة ما، غير متوقعة للنظام ، سيحتل الشعب بأجساده قصر الديكتاتور نفسه ، لو يفكر من يخطط للقضاء على الثورة قليلاً ويسأل نفسه ، هل نجحت خطته بالقضاء على ثورة تاريخية تطالب بالحرية ولم تتعب خلال إحدى عشر شهراً؟ مقومات النجاح للشعب السوري عالية بمجلس الأمن وبدونه، وكل نقطة دم تسيل تُعجل بالنصر ، الخوف زال وهذا أهم عامل لهزيمة من يحكم، النظام مهترئ من داخله ولاينفع معه أي ترقيع، حبذا لو يتنحى هذا المسمى رئيس لأن الدم السوري غالي على الأهل وفورانه يتغلب على الدبابة والشبيحة والقناصة وكل حليف دولي لهم، تعيش الثورة ويسقط الاستبداد، الشعب السوري العظيم قال كلمته ولن يكررها بعد.

 

الناس.. الشعب.. الأطفال.. الأمهات الحوامل..

أطفال سوريا يقتلون بأسلحة روسيا المجرمة

 

لا تدعوا أحدا يتهمكم بالتواطؤ معه، صمتكم وعدم توحدكم

هذا المقال هو أجمل مقال كتَبته ، عزيزي سحبان ،
لا بل أجمل ما كُتبَ على صفحات ألف بما يخص الثورة السورية
كلمات غضب وخوف على أبناء بلدكَ
الموت المجاني
هل تعلم ؟ إن أخبار أوروبا تتحدث عن موجة الصقيع والذي ذهب ضحيتها
ما يفوق عن ال 600 ضحية
والحقيقة ومن دون (شماتة) : جميعهم يستحقون
لأنهم هم الدول الغنية التي تبيع السلاح للعرب وللأحزاب لإبادة الشعوب التي يسمونها
(ديكتاتوريات)
لماذا كل هذا الصمت وسوريا غارقة في نهر من الدم ؟
وماذا عن ما يزيد عن 6000 قتيل منذ بدء المعركة ؟
ولأنهم تركوهم يموتون كما أهملوا نداءكم المجروح وأنتم تطلبون المساعدة
هم الذين يدّعون اليمقراطية هم أنفسهم ديكتاتورية الصمت
من يقتل الأطفال ؟
من يقتل الجرحى ؟
من يقتل الحياة في سوريا العظيمة ؟
نجوى ـ ألمانيا

 

صلاة

يا نار كوني بردا وسلاما على حمص , وأهلها الميامين ....

 

Post new comment