Alef Logo
الغرفة 13
              

حوار ساخن حول مواقف أدونيس

محمد علاء الدين عبدالمولى

خاص ألف

2012-06-30

ترددت كثيراً قبل أن أنشر كل هذا البوست الطويل. ولكني اعتبره فاصلاً في قضايا كثيرة عندي، شخصية وغير شخصية، سياسية وغير سياسية. لقد وضعني فرج بيرقدار في أزمة حادة بيني وبين نفسي، ومن حقي أن يرى الآخرون الذين لم يطلعوا على ما حدث، هذه الوقائع، فهي ضرورية لنتعرف على كيفية حوار اثنين صديقين... ومع هذه الوقائع ولغتها التي استعملها فرج أتساءل ما هي الصداقة في هذه المرحلة؟ أنا الآن أسوأ ما يمكن من نظرة لكيفية تعاطي أقرب الناس لي وجرأته على هذه اللغة المشككة المخونة... مع الأسف لا وصف آخر لها... نعم أنا في حالة من المفاجأة تعادل سنين من المفاجآت السيئة في حياتي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كنت أتوقع أي شخص يشكك في مواقفي... إلا فرج بيرقدار!!!!!!!!!!!!!!!! مازلت مذهولاً و لا أكاد أصدق ما جرى!!! وكأن الأمر يتم بين اثنين ليس اسمهما علاء وفرج... يشكك في مواقفي بما يتعلق بموقفي من أدونيس ويتسرّع ويرتجل التهمة وأنا اقول له أنت لم تقرأ ما كتبته حول السلبيات التي تراها وأراها في موقف أدونيس... يصر أنه لم يقرأ شيئا... وأنا كتبت ذلك هنا وقرأه الكثيرون. لا أدري أين كان فرج وقتها؟؟؟ بدا الأمر وكأنه يستنطقني لأعبر عن حسن سلوكي... أنا تحاصرني يا فرج لتختبر حسن سلوكي الوطني؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ لا لا لا لاأكاد أصدق... وكأنك في رسائلك تستعمل أسلوب التحقيق معي؟؟؟؟ ماسبب ذلك؟ ما الذي لمع في ذهنك فجأة؟
أنقل ما كتبه مع ردودي عليه، على صفحتي الأخرى التي يعرف الجميع أنني خصصتها للشعر للأدب والثقافة فقط
كتب فرج على صفحتي:
(أخي الشاعر علاء الدين عبدالمولى.. أشعر أن إغماضك العين عن الجوانب السلبية في مواقف أدونيس من الثورة السورية يجعلني مستغرباً.. الشاعر موقف.. والإنسان قبل وبعد ذلك موقف. وما قرأته لك، عن أدونيس مع تجاهل مواقفه سابقاً وحاضراً من أبسط ما ينبغي أن يمتاز به شاعر كبير،يثير ريبتي)
وهذه أولا الرسائل بين وبينه بعد نشره البوست
علاء
ابو سومر هل تجد أن كلمة ريبة على الفيسبوك مناسبة لتحديد موقف سيثير حفيظة الآخرين؟؟؟ أنت لم تقرأ ما كتبته من انتقاداتي التي قلتها مباشرة له. ابحث عن الآن عن البوست فلا أجده ...
فرج

آمل أن تجد البوست يا أخي.. ولكني تابعت كل ما كتبته عن أدونيس ولم أر مثل ذلك البوست الذي تتحدث عنه.. ثم لماذا لا أستخدم لفظة ريبة وهي ملائمة على ما أرى ويمكنك تفنيدها وذلك حقك وأنتظر ممارستك لذلك الحق.
ليس فوق الدم أي اعتبار آخر لا الشعر ولا الموسيقا ولا الله..
علاء
فرج مهلا عليك وعليّ... ماذا هناك.؟؟؟ طالما لم تقرأ البوست فكيف تكون ريبة؟؟؟ كل الناس قرؤوا البوست وعلقوا عليه بما فيهم عبد الوكيل. لم أجد أي بوست من شهر نيسان... كتبت التعليق وسوف أنشره متضمنا ملخص البوست من ذاكرتي...
لا أعرف سبب هذه الريبة حقا...؟ وكأن لديّ اعتبارا آخر فوق الدم والله ؟؟؟
فرج
أخي علاء.. قرأت ما كتبته مراراً عن أدونيس.. وقرأت اقتطاعك لجزء من مقابلتك معه ونشرها مجزوءة قبل نشر المقابلة كاملة.. أخي علاء.. لم أعتد في حياتي أن أناور أياً تكن نتيجة المناورة عندما يتعلق الأمر بما لا يقبل ذلك.
وآمل أن تنتبه يا صديقي لمدى موضوعية أو لا موضوعية موقفك من أدونيس كمواقف وليس كشاعر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الآن البوستات وتعليقاتي عليها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فرج
أخي الشاعر علاء الدين عبدالمولى.. أشعر أن إغماضك العين عن الجوانب السلبية في مواقف أدونيس من الثورة السورية يجعلني مستغرباً.. الشاعر موقف.. والإنسان قبل وبعد ذلك موقف. وما قرأته لك، عن أدونيس مع تجاهل مواقفه سابقاً وحاضراً من أبسط ما ينبغي أن يمتاز به شاعر كبير،يثير ريبتي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
علاء
صديقي يا فرج.. حين التقيت بأدونيس في المكسيك قلت له كل الاعتراضات على موقفه بصراحة لا تتوقّعها. بل وسجلت ذلك على صفحتي الأخرى. قلت ما هي الجوانب السلبية في مواقفه بالحرف الواحد... ربما لم تقرأ أنت ما كتبته عن لقائي به هنا. لذلك لا اتصور أنني أغفلت الجوانب السلبية أبدا. ريبتك يا صديقي ستنتهي حين تقرأ ما كتبته سابقا عنه...
وأنا الآن كنت أكتب تعليقا ولكنه سيكون طويلا جدا كما أعتقد. ولكن لن أنشره هنا فهذه الصفحة أنشاتها بعيدا عن سجالات المواقف والساسة ولا أريد أن أفتح الباب عليها لذلك، وأنت تعرف صفحتي الأخرى فيها ما تريد وما تعرفه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فرج
صديقي علاء تابعت وقرأت كل ما كتبتَه عن أدونيس، وأرى أنك تجاهلت جانباً أو جوانب محددة، ويمكنك إثبات عكس ذلك بتعليق مما كتبتَه عن أدونيس ترد به علي بتعليق هنا على هذه الصفحة. أزعم أنني منصف مع نفسي ومعك ومع أدونيس أيضاً. وتمنيت لو أسمع منك رأ...ياً عن رسالة أدونيس لبشار الوريث التي يعتبره فيها منتخباً وليس وريثاً.. منتخباً وليس مستفتى عليه بالطريقة التي نعرفها في سوريا. تمنيت لو ان لك رأي في موقفه أو انسحابه من العريضة الفرنسية التي تطالب بالإفراج عني.. هو اعتبرني لست شاعراً ولم يسمع بي من قبل وهو دجال لأنه حين كان في هيئة تحرير الملحق الثقافي في جريدة الثورة نشر لي قصيدة على صفحة كاملة وكان ذلك استثنائياً لشاعر شاب حينها مثلي. أعرف أن ذاكرتك وتوثيقاتك أعلى بكثير مما لدي.. ولكن ما أقرؤه لك بشأن أدونيس يحزنني عليك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
علاء
سأتجاوز القسم الخاص بموقفي من سلبيات أدونيس لأنني كتبت ذلك على صفحتك. وأرد هنا على قضية عريضة أدونيس ورفضه التوقيع أو الانسحاب...
أذكر يا فرج في إحدى زياراتي لك في بيتك في الوعر بحمص، كنا نتحدث حول موضوع عدم توقيع أدونيس على تلك العريضة. وتذكر جيدا أننا انفعلنا في الحديث وتوترت لهجته بحدة. وأذكر أنني قلت لك هو لم يقل إنه لا يعترف بك كشاعر. هو قال لا أعرف شاعرا اسمه فرج بيرقدار. وطبعا هذا يختلف عن لو كان يعرفك وينكر أنك شاعر. ثم هل تتوقع أن مجموعةً من المحررين في أي هيئة تحرير يعلمون بكل ماينشر في الجهة التي يعملون بها؟ أنا جربت هيئات تحرير وأعرف هذا... أقول هذا افتراضاً يجب ألا يغيب عن الذهن لدى نقاش مثل هذه الأمور. قد تكون القصيدة من حصة محمد عمران مثلاً ولن يتدخل أدونيس في محمد عمران. أو قد تكون من حصة محمود السيد ... لماذا تفترض أن أدونيس تحديدا هو الذي وافق عليها وانه حفظ اسمك من يومها؟؟؟
رفض أدونيس التوقيع لأنه أراد أن يوقع على التضامن مع مواطن سوري بالدرجة الأولى وليس بصفة شاعر. وأنا لا ارى في هذا - كما عبر أدونيس على الأقل - إلاّ موقفا مدنيّا يفضّلُ الدفاع عن حقوق الأفراد كمواطنين وليسوا كشيء آخر. ترى لو لم تكن شاعرا هل كان ينبغي عدم الاهتمام بحريتك؟ الاهتمام بالحرية حق المواطن زبالا كان أم شاعراً أم موظفا. ولماذا لا نتذكر أنه قال في مقالته بالحياة إنه يحترم فرج بيرقدار ويحترم نضاله كثيراً؟ ثم هل تريدني الآن أن أعلن عن موقفي من قضية مضى عليها سنوات طويلة؟ معقول يا فرج؟ معقول أن تطالبني بذلك وأنا الذي كنت الوحيد الذي يتجرأ على الاستشهاد من شعرك في محاضراتي بحمص، وأنت في المعتقل؟ انا الوحيد الذي وقفت يوم أمسيتي في اتحاد الكتاب لأبدأ أمسيتي بتوجيه تحية إلى فرج بيرقدار وكنتَ يومها خارجا من المعتقل؟ وهذا عبد الوكيل كان شاهدا. وأنت تعلم أن المكان دائما فيه رجال أمن؟؟؟ معقول تتغاضى عن ذلك كله وتنسى أن علاء هو صديقك وليس زميلا عابرا؟؟؟ معقول تطلب مني التعبير عن تعاطفي معك بخصوص رفض أدونيس التوقيع ويذهب من ذهنك أنني كتبت مقدمة لشعرك في الكتاب الذي صدر في حمص عن شعراء حمص وأن أحدا ما سحب المقدمة في آخر الأمر؟؟؟
فعلا يا صديقي معك حق أن تحزن عليّ... فأنا الآن أحزن على نفسي بمنتهى الألم المرّ...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
علاء
وللتذكير بموقف أدونيس في جريدة الحياة تاريخ 2005/01/13أقتطع الجزء المتعلق بك:
[ طلب مرة مني في باريس أن أوقع على عريضة تطالب بالإفراج عن «الشاعر فرج بيرقدار». قلت لمن طلب توقيعي:
- لا أعرف شاعراً اسمه فرج بيرقدار.
- استخدمنا هذه الصفة لكي ن...حقق أكبر قَدْرٍ ممكن من المساندة والدعم، من الكتّاب والشعراء في الغرب.
- لكننا لا نحتاج الى هذه الصفة. وعلينا أن ندافع عنه بوصفه معتقلاً، أياً كان. يجب علينا هنا أن نتجنب كلياً فوضى المعايير، التي اعتدنا عليها في بلداننا العربية. وهي فوضى شاعت مع الحركات السياسية، و«الثورات»، فمنح كثير من المناضلين صفات وألقاباً شعرية وفنية، بقوة النضال لا بقوة الشعر أو الفن.
لهذا السبب لم أوقّع على هذه العريضة. وليس لأنني لا أدافع عن المعتقلين السياسيين في سورية.
تذكرني قصة فرج بيرقدار الذي أحترم نضاله كثيراً، بقصة أخرى تعود الى سبعينات القرن المنصرم. كنت في موسكو بدعوة خاصة، وفي أثناء حديث مع بعض الكتاب والشعراء هناك، سُئلت عن شاعر دمشقي يعيش في موسكو يوصف بين عارفيه من الحزبيين بأنه ماياكوفسكي العرب، (هكذا، أيضاً وأيضاً، حرفياً). صُدمت حتى الذهول. وبسبب من هذه الصدمة، لا أزال أذكر اسمه حتى الآن: أيمن أبو شعر.
قلت للحضور إنني لا أعرف شاعراً دمشقياً بهذا الاسم. لم أقرأ له بالعربية أية قصيدة. هل يكتب بالروسية؟
- لا. يكتب بالعربية.
- الفُصحى أو الدارجة؟
- الفُصحى.
- آسف، لا أعرفه.]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي رد يوسف عبد لكي على كلام أدونيس هذا، يقول في الحياة بتاريخ 27 - 1 - 2005
[ بسبب المعلومات التي تسربت الى خارج السجن عام 1998 عن تدهور صحته عملنا الكثير، نحن الأصدقاء المثقفين والسياسيين ووقعنا عريضة تطالب بإطلاق سراحه. اتصلت بأدونيس - من ضمن من اتصلت بهم - فقال لي: أنا لا أعرف هذا الشاعر. فقلت له انه شاعر معروف في سورية ينشر منذ السبعينات وطبع ديوانين وقصيدة طويلة في بيروت، ومن المرجح انك لم تسمع باسمه لأن دواوينه تم توزيعها في شكل سيئ، وعلى أي حال فنحن لسنا بصدد تقويم شاعريته بل الدفاع عن حريته. وقّع أدونيس العريضة بحماسة، ولكن في اليوم التالي اتصل بي وأثار معي مسألتين، واحدة سياسية وأخرى أمنية حول العريضة. تحاورنا في المسألتين، وفي النهاية قال لي: أريد سحب توقيعي لأحتفظ به لمناسبة كبيرة مقبلة. قلت: لك ما تريد.
وقد أبدى أدونيس صدقاً جلياً في حديثه حيث وقّع بعد فترة بيان الـ100، وهو بيان أقوى بكل المقاييس من بيان المطالبة بإطلاق سراح الشاعر فرج بيرقدار، حيث يتناول أحدهما موضوع شاعر واحد، بينما يصادم الثاني الوضع السياسي العام في سورية، ويرسم خطاً ديموقراطياً حاسماً لخروج سورية من مأزقها التاريخي المعاصر.]
حتى في مقالة عبد لكي لم يرد أن أدونيس لا يعترف بك كشاعر. وفي النهاية وقّع على ما يراه عبد لكي بيانا أهمّ... لماذا نتغاضى عن هذا على مبدأ لا تقربوا الصلاة؟ ثم دعني أقل لك: لماذا عتدما التقيت أنا بيوسف عبد لكي في حمص، كان لا يعرفني ولم يسمع بي؟ وأنا لي 11 ديوان شعر و5 كتب نقدية؟ أنا أقول لك: لأنني لستُ معتقلاً... وهذا شيءٌ ليس جيدا حتى ولو كان يتضمّنُ وقفة أخلاقية مع المعتقل... ولكن ماذا عن الذين ليسوا شعراء واعتقلوا؟ لماذا لم يتعاطفوا مع إخوتي ولم يفطن أحد بضرورة التوقيع على بيان تضامن معهم أو مع جثثهم ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما على صفحته فقد كتبت هذا الرد الطويل:
صديقي يافرج ريبتك في غير محلها. وأستغرب حقا من توصيف الأمر بالريبة، لأن ذلك يوحي للآخرين بأني ألعب على الحبال... وأنا مواقفي لا تجد الريبة مجالاً لها. بل هي من الوضوح بما فيه الكفاية. ومن المعيب على الأقل في علاقتي، أن أدافع الآن عن مواقفي أو أشرحها.
دفاعي عنه في جوانب ما يشبه دفاعك عنه وتوقيعك على بيان الإدانة للدعوة لقتله. هل أسمي موقفك منه ريبة؟
صديقي فرج. حاذرتُ كما تلاحظ على صفحتي منذ بداية الجدال حول أدونيس، ألا أذكر شيئا من ذلك، حتى شاءت الصدف أن يزور المكسيك، فوجدتها فرصةً لألتقيه مجددا، ولأقول له وجها لوجه اعتراضاتي عليه وعلى موقفه. ويومها نشرت على صفحتي مجمل حواري معه، وحاولت أن أجد البوست الذي كتبته في شهر نيسان فلم أعثر على أي بوست في شهر نيسان... لا أدري ما السبب. ولكن ألخص لك الجوانب السلبية التي رايتها في موقفه والتي قلتها له حرفيا.وكونك لم تقرأ البوست لا يعني عدم وجوده، ثمة أشخاص قرؤوه وعلقوا عليه وأنت تعرف الكثيرين منهم إن لم يكن جميعهم.
طبعا نقلت له كل اعتراضات الآخرين عليه حتى الشتائم له. قلت له أنت حولت الموقف من الانتفاضة السورية إلى قضية نخبوية والآن لا يمكن لأحد أن يكون نخبويا. كان بإمكانك أن تقف بصراحة مع الفقراء والشهداء والضحايا وأنت تعرف من هو سبب ذلك. لكن من خلال كتاباتك أجد أنك منفصل عن تفاصيل الواقع السوري. وتكتفي بوجهة نظر ثقافية حوله بل ومتعالية. كان الآخرون ينتظرون منك لأنك أدونيس أن تكون معهم بكل بساطة ووضوح وتعلن هذا بلغة يفهمونها وهذا لن يؤثر في مكانتك الشعرية ولا على نخبويتك. الآن في سوريا يتم التهجير الطائفي وخاصة في حمص. قلت له من أين تريد أن يخرج الناس مظاهرات؟ من دار الأوبرا؟ من السينما؟ هل تعتقد أن النظام ترك مجالا لأي رأي أن ينطلق من مكان ثقافي وفني؟ هل تعرف أنه في مظاهرات يوم الجمعة يلتقي الأفراد من كل الأديان والمذاهب والآراء السياسية يدخلون الجامع ينتظرون أن تنتهي الخطبة حتى يخرج الجميع؟ هل عليّ يا أدونيس أن أذكّرك بمفهوم الجامع في ثقافتنا العربية ما يعني؟؟؟
ومع هذا قال عبر أدونيس عن رفضه لقتل المتظاهرين لأي سبب حتى ولو خرجوا من الجامع، بل ورأى أنه في النهاية لا مانع لديه من ذلك، ولكنه لا يؤيدهم في شعاراتهم الاسلامية... نحن هنا نقف فقط عند رفضه لشعاراتهم الاسلامية ونشتمه لسبب دينيّ، وننسى أنه أدان قتل المتظاهرين. وكلامه في ذلك موجود في كل لقاءاته.
صديقي فرج هل تعتقد أن هذا إغماض العين عن سلبياته؟ ولكن أنا ضد أن يؤخذ موقف أدونيس في سياق طائفي، وضد أن يشهّر بشعره وتاريخه الثقافي كما سوف يحصل الآن بعد كتابتك التعليق، لأنه عبر عن موقف نرى كلنا فيه صبغة سلبية ليست على مستوى المطلوب. أنا في النهاية شاعر وناقد، لا أقبل أن أشحط منجز أدونيس الشعري بالأرض لأنه خائن للثورة مثلا... وأنا لا أحب استعمال هذه التعبيرات... ربما تكون قرأت ما كتبه الآخرون حول أدونيس بسبب ذلك، لقد أصبح عندهم شاعرا تافها سخيفا مشعوذا طائفيا منافقا... لهذه الأسباب كنت أمتنع عن الخوض في هذه القضية. وسوف ترى الآن كيف يتم التعامل مع تعليقك وردي عليه...وجدوا فيه مؤيدا لثورة الخميني ونسوا أنه حتى ميشيل فوكو وقف مع الثورة الإيرانية في بدايتها كونها حركة تغيير سلمية. يعرفون أنه وقف مع الثورة الايرانية ولكنهم لا يريدون أن يقرؤوا مقالاته التي انتقد فيها الفقيه العسكري وكيف أخذ يغير من رايه في الموضوع نفسه. يرون أنه في رسالته إلى الطاغية بشار الأسد ركز على دور حزب البعث في الفساد، وبالغ في حجم الحزب، وينسون أنهم طيلة الوقت يدعون إلى تغيير المادة 8 من الدستور التي كات تعطي الحزب قيادة الدولة والمجتمع. لماذا كنا نطالب بإلغاء المادة؟ أليس لأننا نؤمن مثل أدونيس بأن الحزب ابتلع الدولة والمجتمع؟ ثم هل حين يسمي أدونيس النظام السوري بأنه نظام ديكتاتوري طاغية يكون في موقفه مناورة؟ هل كلامه عن مجزرة الحولة وتحميله السلطة المسؤولية الكاملة فيه مناورة؟ هل دعوته لبشار الأسد بالاستقالة وأنه لا يجد حلاّ إلا في مغادرته السلطة، هل هذا مناورة؟
ألا نشترك نحن كمثقفين معه في انتقاد الحركات الأصولية وهيمنة الدين على الدولة؟ ألا ندعو مثله للفصل بين الدين والسلطة؟ لماذا إذا عبرت عن قلقي من حكومة اسلامية يقال إني ضد الثورة؟ ألا تعلن أنت نفسك انتقاداتك السلبية الحادة للدين؟ وماذا يختلف موقف بعض الأصوليين منك في تظاهرة استوكهولم عن موقفهم منه لمجرد أن انتقدت لحية أحد القادة الميدانيين؟ لماذا لا نضع الأمور في سياقها الطبيعي؟
أنا أعرف أن الكلام في مسالة أدونيس شائكةٌ ومحرجةٌ لأنها تفجّر اختلافات كثيرة بيني وبين مقولات كثيرة لا أجد الإمكانية الآن لفتح جبهة حولها، فالوضع كما تدري جيدا متفجر ومشحونٌ بما هو ضد أدونيس مسبقا ومن غير نقاش، سوف أكون مرجوما بكثير من الحجارة والاتّهامات ضمن حالة تجييش غاضبة صبّت كل انفعالاتها على أدونيس وصار الرجل ملطشةً لمن هب ودبّ. خاصة وأني بشكل شخصيّ متهم دائما بالانحياز إليه. والدفاع عنه بمجرد أن أعطي فيه موقفا إيجابيا. ولا يتم التعامل مع موقفي الايجابي منه ضمن سياق معين، بل يلغون كل ما يمكن أن أراه من سلبيات في رؤيته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد نشر ردي عليه، قال لي إنه يكفيه مني هذا الرد. قلت له ماذا تعني بيكفيك مني هذا الرد؟؟؟ ولم يجبني...)


تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

الرَّعشةُ الَّتي تتشكَّلُ منْ غيومِ الرَّغبةِ والشَّبقِ

13-كانون الأول-2014

سحبان السواح

خاص ألف

لستُ أدري منْ أينَ أبدأُ حينَ نختلي معاً، للمرَّةِ الأولى. وما أدراكِ ما المرَّةُ الأولى، فيها نولدُ منْ جديدٍ، فنبدأُ نشوتَنا البكرَ، ممتلئَيْنِ غبطةً طازجةً، وفرحاً ابتكرناهُ لتوِّنا، وقدْ مزجْنا...
المزيد من هذا الكاتب

يا مولاي

26-أيار-2014

30 نيسان ذكرى رحيل نزار قباني

01-أيار-2014

عن وديع الصافي وشؤون أخرى ...

14-تشرين الأول-2013

قصائد بالأسود

25-أيلول-2013

ثنائيات / تأملات شعرية

26-آب-2013

جيد أن نكون هنا

18-كانون الأول-2014

يا ابن الله !

16-كانون الأول-2014

في آخر الطريق ...

15-كانون الأول-2014

قبح في الشوارع

11-كانون الأول-2014

فرات...

10-كانون الأول-2014

الأكثر قراءة

حَريّقُ سينما عامُودا .. بينَ "الفَاجعة " و "الهُولوكُوسْت" !

23-تشرين الثاني-2014

اللقاء الأخير مع الله.. رائحة الأنثى.. رائحة الطغاة

29-تشرين الثاني-2014

إبليسُ كما يراهُ المتصوِّفةُ.

22-تشرين الثاني-2014

حبتا هيل

07-كانون الأول-2014

معمودية ديسمبر

27-تشرين الثاني-2014

مملوءة بصرخة.

01-كانون الأول-2014

سلطان النّوم

24-تشرين الثاني-2014

رقصة النار

29-تشرين الثاني-2014

محض تكتكات

20-تشرين الثاني-2014

تحت اللثام

20-تشرين الثاني-2014

Down Arrow