Alef Logo
ابداعات
              

قصص قصيرة جدا / جب الفار

ندى الدانا

2008-01-01

في الماضي:
قالت الأم لابنها :كن عاقلا ، وإلا وضعتك في جب الفار
خاف الطفل ، وقبع في ركنه على الأريكة
قالت المعلمة للتلميذ الكسول: إذا لم تكتب وظيفتك ، سأضعك في جب الفار
خاف التلميذ ، وكتب وظيفته
في الحاضر: قالت الأم لابنها : سأضعك في جب الفار إذا لم تطعني
أجابها الطفل: أنا ابنك ، ويجب أن تحبينني ، هل يمكن لأم تحب ابنها أن تضعه في جب الفار ؟
قالت المعلمة للتلميذ المشاغب: سأضعك في جب الفار
أجابها ساخرا: جب الفار؟! أين هو؟! فتشت المدرسة كلها ، ولم أجد جب الفار ، لماذا تكذبين
مع أنك تعلميننا أننا لا يجب أن نكذب ؟!
علامة السلوك
قالت الأم لابنها : يجب أن تكف عن الشغب في المدرسة فقد وضعوا علامة للسلوك.
أجابها الولد هازئا: هاهاها ... يكفي أن أقدم للمعلمة علبة شوكولا ، وسوف أشاغب كما أريد ، وأحصل على أعلى علامة في السلوك .

رزق بالحلال
الموجه الأول : رزق أرسله الله إلينا بعلامة السلوك هذه !
الموجه الثاني : يجب ان نضع تسعيرة مناسبة لكل علامة نعطيها للطالب .
الموجه الأول بإشفاق: علينا أن نراعي ظروف الطلاب ، فنضع التسعيرة حسب ظروف كل طالب، المهم أن نحصل على رزقنا بالحلال.

إن لم تكن ذئبا
أهداها كتابا ، كتب لها هذا الإهداء : في زمانهم قالوا : إن لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب ، وفي زماننا نقول : إن لم تكن ذئبا أكلتك الكلاب .
أهدته كتابا، كتبت له هذا الإهداء : الذئاب لا تأكل إلا حين تجوع، والكلاب وفية لأصحابها، البشر فقط هم الذين يأكلون البشر ، ولا يشبعون .

إصلاح الكون
حين اشتكت لرئيس الدائرة القانونية عن التجاوزات القانونية في المؤسسة التي تعمل بها ، قال لها : هكذا هي الأمور لدى جميع المؤسسات ، هل تظنين نفسك ستصلحين الكون؟!
سألته: وما هو دور الدائرة القانونية في هذه المؤسسة ؟
أجابها: دورها أن نجد تبريرا قانونيا للأعمال الخارجة عن القانون .

ديمقراطية
المسئول عن الرقابة: الجميع شهدوا ضدك ، هل تعتقد أنك على صواب وهم المخطئون؟!
الموظف المظلوم: نعم لقد اتفقوا ضدي لأنني مستقيم وشريف ، وهم لصوص، ومرتشون.
المسئول عن الرقابة: نحن نعتمد رأي الأغلبية، لأننا ديمقراطيون .

جمهورية أفلاطون
قال مدير المدرسة لمدرسة اللغة العربية : أنت تحاسبين طلابك كثيرا ، وتعطينهم درجات قليلة.
المدرسة:أنا أبذل جهودا كثيرة مع الطلاب كي أحسن مستواهم في مادة اللغة العربية .
المدير : ليس من الضروري أن يفهموا ، المهم أن ينجحوا ، ويحصلوا على درجات جيدة ، هل تريدين أن تصنعي جمهورية أفلاطون؟!
المدرسة: لا أنا أريد أن أرضي ضميري فقط ، ولا علاقة لي بجمهورية أفلاطون، لأنني شاعرة، وأفلاطون طرد الشعراء من مدينته الفاضلة .
قطط زماننا

قبعت القطة الجائعة قرب الجد وهو يأكل ، وبدأت بالمواء ، فصار يرمي لها قطع اللحم ، تأكلها بسرعة ، وتعود إلى المواء، غضب منها فدهن قطعة لحم بمسحوق الفلفل الحار ، ورماها لها ، أكلتها ، صارت تموء بصوت عال ، وتخبط رأسها بالجدار ، وتخمش جسمها بأظافرها ، ابتعدت عنه وهي تتطلع إليه بعينيها المحمرتين غضبا ، بعد قليل ، اقتربت منه، و أمسكت بصحن الفلفل الحار ورمته بعيدا ، ثم التقطت قطعة لحم كبيرة من صحن طعامه ، وهربت إلى أقصى الغرفة ، وبدأت تأكل ببسرعة ، وتنظر إلى الجد بانتصار .

سيارة
قالت لصديقتها : لن أفكر أبدا بشراء سيارة ، أنا أشرد كثيرا،سوف أتعرض لحوادث بسبب شرودي، السيارة هم وعبء، ينبغي أن أنظفها، وأهتم بصيانتها، وأجد لها مكانا أصفها فيه،وأخصص مبلغا شهريا للوقود ، ربما أشتري سيارة إذا وجدت سائقا بارعا يتولى أمرها دائما .
قالت لها صديقتها: أنت اشتري السيارة، وأنا أساعدك بإيجاد سائق مناسب
قالت:ولم أتعب نفسي ؟! سيارات الأجرة جاهزة مع سائقيها لتنقلني إلى أي مكان أريده بكلفة أقل .
قالت الصديقة:لكن السيارة الخاصة أفضل ، وأكثر أمانا ، تستطيعين التأخر في الليل كما تريدين ، وهي مظهر اجتماعي ، ووجاهة.
قالت: نعم ... أنا معك في كل ما تقولينه ، حججك كلها معقولة، ومقنعة، يجب أن أشتري سيارة، لكن يا صديقتي لست أمتلك ثمن سيارة، ولا يمكنني أن أدفع راتبا للسائق.

شكوى مشروعة
الموجه الإختصاصي لزوجته: ستضطرين يا عزيزتي أن تشتري اللحم والخضار بنفسك هذه الفترة، فهناك تشديد كبير علينا، ولا يمكنني استخدام سيارة الموجهين لشراء متطلبات المنزل ، لأنها تلزمنا للذهاب إلى المدارس ، وحضور الدروس للمدرسين، ومتابعة أعمالنا التوجيهية .
الزوجة: ولماذا هذا التشديد الآن ؟ منذ عدة سنوات وأنت تؤمن متطلبات المنزل بهذه السيارة ، ولا تذهب إلى المدارس إلا نادرا .
الموجه الإختصاصي:لقد حسدونا على مكاسبنا، فادعوا أننا مهملين، ومتسيبين، وسلطوا الأضواء علينا ، تحملي قليلا ، شدة وتزول ، ونعود إلى سابق عهدنا.




















تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

صِرْتِ فِيَّ وصِرْتُ فيكِ

21-كانون الثاني-2017

هَلْ تسمحونَ لِي بِالخُروجِ عنِ المألوفِ.؟ فَلا أتفلسفُ، ولا أخوضُ غِمارَ معاركَ دونكيشوتيَّةٍ، لم تأت يوماً بنتيجة، ولَنْ تأتيَ سوى بتخديرِ الألمِ فينا.!. لمْ أعتقدْ يوماً بِأَنَّني - بِمَا أكتبُهُ...

كمصيدةٍ على الأحداقِ

06-كانون الثاني-2017

حوار فكريّ !

29-كانون الأول-2016

بين أمي والمنفى وقبري !!

23-كانون الأول-2016

نعم ..نعم ..أخشى أصدقائي

12-كانون الأول-2016

كل الفصول مهيأة لقدومك

30-تشرين الثاني-2016

الأكثر قراءة
Down Arrow