[about] ألف لحرية الكشق في الكتابة والإنسان الرئيسية
الموقع الويب
   
  الفاتحة 
استراحةُ المحاربِ 4 / المجدُ لِلحُبِّ في الأعالي، وعلى الجَسَدِ السَّلامُ.
استراحةُ المحاربِ 4 / المجدُ لِلحُبِّ  في الأعالي، وعلى الجَسَدِ السَّلامُ.  سحبان السواح
سحبان السواح
هُوَذَا صوتُكِ يُناديني، وها أَنَذَا مُنتشياً بِالوَسَنِ المُمتلِئِ بِعَبَقِكِ آتيكِ، آتيكِ مِنْ فَوْقُ، تأتينِي مِنْ أعلى، ألتفُّ بِكِ، تلتفِّينَ بي، آتيكِ مِنْ شمالٍ، تأتينِي مِنْ جَنوبٍ، حتَّى ينتهي المَدُّ، ويتراجعُ الماءُ، فتنبعينَ ماءً لا يُشبِهُ الماءَ، وتُرعِدِينَ بِصَوْتٍ لا يُشبهُ الصَّوتَ، تطلبينَ المَزِيدَ. على اِلوقتِ أَنْ يرحلَ عنَّا، يتأبَّطُ الدَّقائقَ، والثَّوانيَ، والسَّاعاتِ، ويرحلُ عنَّا، فيتوقَّفُ الزَّمَنُ عندَنا. معَ التحامِ جَسَدَيْنَا، نصبحُ بدايةَ الزَّمنِ، ونهايتَهُ، امتدادَ الوقتِ الَّذي لا حدودَ لَهْ، هوَ زمنٌ حدودُهُ الَّلحظةُ بينَ النَّبْضِ والنَّبْضِ، بينَ الآَهَةِ والأُخْرَى.يرتبطُ الكونُ بِنَا، بِحركتِنا، بِصعودِنا وهبوطِنا، بِهبوبِنا، وسكونِنا، فنؤجِّلُ قدومَ الصُّبْحِ، ونمتدُّ في زَمَنِ ضياءِ الَّليلِ المُحيطِ بِنَا.
إقرأ المزيد  
 
رئيـس التحرير سحبان السواح
هيئـة التحرير ابجديـاً الياس توفيق حميصي - سوريـا     بشير عاني - سوريـا     صالح الرزوق - سوريـا     فاطمة ناعوت - مصـر    
اعلن مع أضواء على سورية
  ابداعـات
Pause 
 
 
 
  المرصد الصحفي
المثقـــــــف المهـــاجــــر - معتصم دالاتي
2010-07-31 00:00:00 المثقـــــــف المهـــاجــــر / معتصم دالاتي

 

 مواطن عربي ضاقت عليه الأنفاس في وطنه الحبيب أيام حكم صدام حسين، فحمل وطنه هذا في قلبه، وحسرته في صدره، ومنامته في حقيبته قاصداً بلاد الله الواسعة. فحطت به الرياح في قطر أوربي صغير اسمه سويسرا.
وفي هذا البلد المختلف عن بلده في اللغة والدين والتقاليد، عاهد الرجل الله ونفسه أن يهتم بشؤونه فقط. ويدير باله على حاله، ويبتعد عن المشكلات. والمشكلات حسب اعتقاده وما تربّى عليه في وطنه هي السياسة. ومن المعروف عن البلدان التي تتشاءم من الحرية، أنها ترى الشغل أو الحكي بالسياسة هي مشكلة المشكلات التي تسبب لصاحبها أمراضاً كالشقيقة وخفقان القلب وضيق الصدر وتوّرم أسفل القدمين وسواها من الأمراض غير المعدية.
مشكلة صاحبنا هذا أنه يرتكب الشعر، ويعاقر الثقافة. وحتى الآن لم يتوصل الفقهاء إلى الإجابة عن السؤال المحير هل إن الثقافة (تتحركش) بالسياسة، أم إن السياسة تدسّ أنفها بالثقافة؟ وقد فقع في يوم من الأيام (غوبلز) التصريح التالي (ما إن أسمع بكلمة ثقافة حتى أضع يدي على مسدسي فوراً). ومن المعروف أيضاً أن البلدان ذات الأنظمة التي تحمي شعبها من وباء الحرية، فيها الكثير أو القليل من المثقفين الأوادم، وهؤلاء يُطلق عليهم مصطلح (مثقفو السلطة). غير أن واحدهم تحمل يده القلم، واليد الثانية يضعها على قلبه، لأنه لا يعرف متى يقع في المحظور ويتم إرساله إلى دورة تدريبية على يد المحققين الذين يتعاملون مع من يقع بحوزتهم بشتى وسائل الإقناع التي غالباً ما تأتي بنتائج صالحة لمثل هؤلاء المثقفين الذين لا يحتاج معظمهم إلا إلى رصرصة بعض البراغي ليعود كما كان مثل السيارة الخالية العلام.
أما حال المثقفين (السادة) دون أية منكهات، ممن يعملون في السياسة، فإن بعضهم ممن يحمل رأساً مختوماً بالشمع الأحمر، أي هو مقطوع منه الأمل، فهذا لا دواء له وحتى على المدى الطويل. فيتختخ في السجن إلى أن يضيقوا ذرعاً به فيقولون له حلَّ عن سمانا. ويراقبونه من بعيد لبعيد. وقد يواكبه الحظ فيحصل على لقب مناضل. وربما في هزة أرضية تصيب بلده، يصبح حاكماً. وهنا أمامه طريقان لا ثالث لهما فإما أن يسير في الخط الدكتاتوري الذي هيأ له السجن، ثم فرصة الحكم. أو أن يتعظ من تجارب غيره السابقة فيُحلّ الديمقراطية في البلاد كما حصل مع نيسلون مانديلا.
أعود إلى صاحبنا المثقف الذي لاذ بالفرار من وطنه الحبيب المشهور بإنتاج البلح والتمر إلى البلد المشهور بإنتاج الساعات. ومع أنه كما أسلفنا قد عاهد نفسه بأن يكون (آدمياً) ويشيل الثقافة من رأسه، إلا أنه بعد فترة لعبت هذه الثقافة بعبِّه. فتقدم بمعروض إلى الجهات المعنية بعد أن لعب بعقله بعض الهاربين أمثاله. وكان المعروض الذي تقدم به هو السماح له بإنشاء مركز أطلق عليه اسم المركز الثقافي العربي السويسري. وذكر في نهاية المعروض ما أعتقد أنه يدخل الاطمئنان إلى قلب السلطات السويسرية في أن هذا المركز لن يعمل ولن يتدخل أو يحكي بالسياسة.
بعد فترة جاء الرد الذي يحمل مجموعة من البنود التي لا تحمل الموافقة ولا الرفض. وأن هذه الجهة الموما إليها قد استعانت بواحد من الخبراء ليمحص في القوانين حول هذا الموضوع. ولم يعثر على أية مادة تشير إلى أن موضوعاً كهذا يحتاج إلى موافقة أو إذن مسبق. ولذا فإن صاحب الطلب يُغرِّم بمبلغ قدره ثمانين فرنكاً سويسرياً. وهو المبلغ الذي استحقه الخبير نتيجة تمحيصه تلك القوانين. كما أنهم يلفتون نظره إلى أنه بإمكانه التقدم إلى جهة أعطوه اسمها للحصول على مساهمة مالية تقدر بأربعة آلاف فرنك سويسري تقدم في العادة للأنشطة المشابهة. أما تعهده بعدم الشغل بالسياسة، فهذا الأمر يخصه وحده، ولا شأن لهم به سواء اشتغل بها أم لم يشتغل. فالمركز مركزه وهو حرّ به.
ربما يحق لنا أن نندهش ممن يندهش من أن بلداً مثل سويسرا يعيش في عصر وزمن مختلف تمام الاختلاف، وبعيداً جداً عن العصر والزمن الذي تعيش فيه بلدان العرب وبعض بلدان العالم الثالث، مع أن التقويم موحد ويشير إلى أن كل سكان الكرة الأرضية بلا استثناء قد دخلوا القرن الحادي والعشرين.
عن جريدة النور
حفظ كملف PDF نسخة للطباعة ارسل لصديق
التعليقات
أضف تعليقاً أضف تعليقاً
- الغاية من التعليق التواصل بين كاتب المادة والقارئ لذلك فالخروج عن موضوع المقالة يلغي التعليق.
- أي استخدام للغة غير المهذبة وفيها كلمات بذيئة يلغي التعليق.
 
اعلن مع أضواء على سورية
اعلن مع أضواء على سورية
[most_read]
  بينَ جدرانِ "المراحيضِ"، وجدرانِ "الإنترنت".!.
  "أَدْنَى أهلِ الجنَّةِ لهُ اثنتانِ وسبعونَ زوجةً.. فَاهْنَؤُوا أيُّها المؤمنونَ.!".
  المرأة، إذ تفكّر.. هي الخصوبة والتجدّد..اللذّة والمتعة
  مونولوج مواطنة يؤرِّقها اختلافها
  الإكسير
  ماتَ جميعُ الأنبياءِ
  هجاء من مقام " دو " تماسيح.
  درسٌ في الأخلاقِ لم أُعْطِهِ لِوَلَدَيَّ: عَمْرٍو وَعَزَّةَ.
  المضحك ... المبكي... في المهرجان المسرحي الرابع للماغوط
 

[mass_mail]

[poll_title]
هل تعتقد أنه ستكون هناك استجابة للنداء الذي أطلقناه من أجل استعادة رفات الكواكبي
النتائـج

[weblinks_read]
 هلوسـات -  
 http://taif-magazine.com -  
 بدنا حل - بدنا حل 

[weblinks_read]
المتواجدون 103 ضمن الموقع

كشاف الوراقين  
 أسطرة البوح الأنثوي قراءة في سرديات بسمة الشوالي ـ عماد كامل
 ( سلطانات الرمل ) للروائية السورية لينا الهويان الحسن .. الراوية في تبصرها الباذخ ـ ابراهيم حسو
 قراءة في ديوان الشاعر وائل زيدان (ما سأعزفه للتماسيح في الغد ) ـ ماهر القطريب
 وفاء شيب الدين شاعرة أبعدها الموت عن كتابة الشعر فتحولت كلماتها إلى نجوم متناثرة ـ إبراهيم حسو
 الفجر الجديد لرواية العالم الثالث : خالد حسيني عن أفغانستان في ( ألف شمس مشرقة )
 النظم القصصي في رماد الأيام ـ باسم سليمان
 "كثيرة أنت" للشاعرة السورية سوزان ابراهيم وحيدة ولي ما لـيس لهنّ ـ راسم المدهون
 مقاربة نقدية ـ " قراءة في ديوان كم ساذج.. أنت, للشاعرة الدكتورة هناء القاضي" ـ غريب عسقلاني
 كم ساذجٌ أنت مجموعة د . هناء القاضي الشعرية الجديد
 لا وقت إلا للحياة مجموعة نزار بريك هنيدي الجديدة
نص الأمس  
 المعلم بطرس البستاني : أخلاقه و صفاته - و تأثيره لفؤاد إفرام البستاني
 شخصية علي الأدبية – مختارات من كتاب علي بن أبي طالب لفؤاد إفرام البستاني
 ملف أبو النواس ج4 أبو النواس على ألسنة الرواة والشعراء من معاصريه " 2 " ـ أحمد بغدادي
 ملف أبو النواس الجزء الرابع أبو النواس على ألسنة الرواة والشعراء من معاصريه إعداد ـ أحمد بغدادي
 مطلب المروءة – مختارات من كتاب مناهج الألباب المصرية في مباهج الآداب العصرية للشيخ رفاعة رافع الطهطاوي
 نام الخلي وما أحس رقادي
 ان كنت عاذلتي
 ماسنيون في بغداد : مراسلات المستشرق ماسنيون و الأب أنستاس الكرملي
 من كتاب رسائل الجاحظ
 الجنس في العصر الجاهلي
دراسات  
 ليلة القبض على يسوع ـ فراس الســواح
 هل تناول يسوع عشاء الفصح؟ ـ فراس الســواح
 هل القداسة والكمال صفات مكتسبة؟ ( قراءة في البوذية") ـ حربي محسن عبدالله
 اختصار التاريخ في أغنية: دراسة لأغنية شعبية ـ أحمد سليمان الناصر
 نصر حامد أبو زيد ومشروع الخطاب الإسلامي العلماني - قراءة في مؤلفاته- (نقد الخطاب الديني)ج 5 ـ بشير عاني
 نصر حامد أبو زيد ومشروع الخطاب الإسلامي العلماني (قراءة في مؤلفاته) 4 ـ بشير عاني
 ألغاز الإنجيل  ـ فراس الســواح
 كيف ندرس تراث العلويين وتاريخهم ـ نزار دنيا
 نصر حامد أبو زيد ومشروع الخطاب الإسلامي العلماني (قراءة في مؤلفاته)(3- 5) ـ بشير عاني
 وحي محمد: الأساس الميثولوجي (2 ـ حمود حمود
يوميــات  
 قصة من وحي تراث وجهي  ـ أحمد سليمان الناصر
 المطرقة والفاصولياء بالزيت ـ عمر سليمان
 ثلاثُ ورداتٍ ـ نادية خلوف
 الماغوطُ.. شِكِسْبِيرْ... وَكَأْسُ العَرَق ـ الياس توفيق حميصي
 مزرعة الزاهي محمّـــد ـ سعدي يوسف
 لماذا تبكي النساء ؟؟؟ ـ شينوار ابراهيم
 مونولوج مواطنة يؤرِّقها اختلافها ـ علا شيب الدين
 امرأة غريبة تمشي على السطح ـ سليم الحاج قاسم
 زجاجُ شبّاكٍ وآلةُ تحميص ـ عامر أبو حامد
 كيف ترقصُ تحت المطر ـ فاطمة ناعوت
ضفـاف  
 الزمن المتبقي (سيرة الحاضر الغائب) لإيليا سليمان  ـ مصطفى بدوي
 "في الحبَّ ، وأمورٍ أخرى " ـ نادية خلوف
 رادس الغابة ـ سعدي يوسف
 " الحاجةُ ،والرغبةُ " ـ نادية خلوف
 الكتابةُ بين الهجرةِ والمنفى ترجمة: ـ مصطفى بدوي
 المرأة، إذ تفكّر.. هي الخصوبة والتجدّد..اللذّة والمتعة ـ علا شيب الدين
 عن دائرة الحب وحلقة التكفير ـ حربي محسن عبدالله
 من يقرأ إريك هوبسباوم ؟ ـ سعدي يوسف
 الذّات.. تذْويتها واختزالها ـ علا شيب الدين
 العلمانية ، خطاب في الهيمنة  ـ صالح الرزوق