[about] ألف لحرية الكشق في الكتابة والإنسان الرئيسية
الموقع الويب
   
  الفاتحة 
استراحةُ المحاربِ 4 / المجدُ لِلحُبِّ في الأعالي، وعلى الجَسَدِ السَّلامُ.
استراحةُ المحاربِ 4 / المجدُ لِلحُبِّ  في الأعالي، وعلى الجَسَدِ السَّلامُ.  سحبان السواح
سحبان السواح
هُوَذَا صوتُكِ يُناديني، وها أَنَذَا مُنتشياً بِالوَسَنِ المُمتلِئِ بِعَبَقِكِ آتيكِ، آتيكِ مِنْ فَوْقُ، تأتينِي مِنْ أعلى، ألتفُّ بِكِ، تلتفِّينَ بي، آتيكِ مِنْ شمالٍ، تأتينِي مِنْ جَنوبٍ، حتَّى ينتهي المَدُّ، ويتراجعُ الماءُ، فتنبعينَ ماءً لا يُشبِهُ الماءَ، وتُرعِدِينَ بِصَوْتٍ لا يُشبهُ الصَّوتَ، تطلبينَ المَزِيدَ. على اِلوقتِ أَنْ يرحلَ عنَّا، يتأبَّطُ الدَّقائقَ، والثَّوانيَ، والسَّاعاتِ، ويرحلُ عنَّا، فيتوقَّفُ الزَّمَنُ عندَنا. معَ التحامِ جَسَدَيْنَا، نصبحُ بدايةَ الزَّمنِ، ونهايتَهُ، امتدادَ الوقتِ الَّذي لا حدودَ لَهْ، هوَ زمنٌ حدودُهُ الَّلحظةُ بينَ النَّبْضِ والنَّبْضِ، بينَ الآَهَةِ والأُخْرَى.يرتبطُ الكونُ بِنَا، بِحركتِنا، بِصعودِنا وهبوطِنا، بِهبوبِنا، وسكونِنا، فنؤجِّلُ قدومَ الصُّبْحِ، ونمتدُّ في زَمَنِ ضياءِ الَّليلِ المُحيطِ بِنَا.
إقرأ المزيد  
 
رئيـس التحرير سحبان السواح
هيئـة التحرير ابجديـاً الياس توفيق حميصي - سوريـا     بشير عاني - سوريـا     صالح الرزوق - سوريـا     فاطمة ناعوت - مصـر    
اعلن مع أضواء على سورية
  ابداعـات
Pause 
 
 
 
  ابداعــات
قصة قصيرة / الصدمة - سناء ابراهيم
2010-07-29 00:00:00 قصة قصيرة / الصدمة / سناء ابراهيم

 

خاص ألف
رؤية المشوه أعطاها دائما شعورا غريبا بالقوة التي لا تحتمل ..لم تكن وقفت يوما أمام المرآة ..لم يخطر في بالها يوما أن تتحسس وجهها أمام المرآة لتعرف ما لون عيونها.. أهي بنية أم زرقاء.. لون شعرها.. أشقر.. أسود أم كستنائي..
لم يخطر لها يوما وقد اكتملت أنوثتها أن تتعرى أمام نفسها لترى إثارة وشهوة الجسد الأولى ..
كل شيء في غرفتها بدا مكتملا ..لكنها فجأة أدركت أن الأهم ينقصها ..لقد صفعت وجهها مرات ومرات حتى تورم خدها ..كيف لم أنتبه طوال عشرين عاما ..أن أحدا لم يضع لي مرآة في غرفتي.. إن رغباتي تشتعل بانتظار من يطفأها .. أفكاري أصيبت بنوع من الهيستيريا ..كيف تحضر في غرفتي خزانة الملابس.. الأحذية ..الألعاب الكتب ..الموسيقا ..الورود ..الصور .. أدوات التبرج والمكياج وتغيب عني المرآة..
ثمة شيء يدعو للضحك .. كيف وضعوا لي أدوات التبرج والمكياج ونسوا أن يضعوا المرآة ..كيف لي أن أنسق لون فستاني مع حذائي وأضع لون المكياج المناسب دون أن أرى نفسي ..كيف كنت أفعل هذا طيلة السنوات السابقة ..كيف لم أنتبه ؟
مع نقص عقل واكتمال جنون ..بدأت راحيل تفكر ..إما أن عائلتي أصابها جنون لا يوزايه جنون أو أنني أنا المعتوهة التي لم تنتبه إلى هذا الفراغ الفظيع الذي لا يملؤه إلا جواب مقنع عن سؤال من نوع (أحد ما غيبني عن نفسي وذاتي ..لماذا ؟)
شيء مجهول أسرّ لي بما يشبه الوحي الإلهي أن ثمة علاقة تجمع ما بين حبي لوجه الفتاة المشوه .. جمع الأوراق الممزقة ..وغياب المرآة عن عالمي الصغير.. 
أغمضت راحيل عينيها وكما لو أن الواقعة حدثت بالأمس..عادت راحيل في ذاكرتها إلى أيام طفولتها وكان عمرها ثلاث سنوات ،يوم حملها شقيقها تموز (الإنسان المجبول من صفات الآلهة) كما تحب أن تناديه..كان يداعبها ويضحك معها ثم يبكي يعود ليضحك ثم يبكي ..لم يكن مجرد مشهد مؤدى ببراعة ..فالمشهد تكرر مرات ومرات..دون أن تعلم سر هذه الغرائبية في التصرفات.. فالأمر كله لا يتجاوز مداعبة طفلة ..لما كل هذه التراجيديا الممزوجه بالكوميديا وكأننا نستدر عطف جمهور على مسرحية حكم عليها بالفشل ولما تبدأ بعد .
إذا : ماذا لو أحضرت مرآة ونظرت إليها وكنت فعلا مشوهة ..كيف سأعود لأتقلم مع حياتي ،كيف سأعيش و ها أنذا أخلق للمرة الثانية مشوهة .. مرة عندما ولدت وكنت الصدمة دون أن أعلم .. ومرة عندما حجبوا عني نفسي وصار علي أنا أن أدرك صدمتي ..
لن يكتفي تشوهي فيما لو بات حقيقة بالتذمر ..ثم القبول بالأمر الواقع ..سأكفر ،سأقف مواجهة أمام الله لأقول ..كان حري بمن أرسلنا إما أن يترفق بنا أو لا يرسلنا إلى حياة أناسها لا يعرفون معنى الامتحان ..لا يعرفون أن للعيب قيمة وللتشوه قيمة وللنقص قيمة ..لا يدركون أن اكتمال الشي بنقصانه ..لا يدركون معنى العيب خارج إطار (ذنب) ارتكبه صاحبه في جيله السابق وهو اليوم يعيش نتيجة أعماله السيئة .
إنه ذنب أمي وليس ذنبي..ماكان حري بها أن تعبث بأغراض وأسرار والدي.. عثرت أمي على ديانة أبي المحرمة ومعها عثرت على جنونها الذي كانت تنتظره لتتحرر من قيود هؤلاء الناس البلهاء الذين يستخفون بالمرأة ذلك المخلوق المجبول من رقة وأنوثة تاهت بين عقول منحها الله لأناس لم يشأ لها أن تكتمل ..فكانت المرأة بنظرهم نصف عقل بلسان لا يكتم السر لذلك وجب وضعها على الرف بانتظار ثورة تغير مجرى التاريخ لتغير معها نظرة الدونية التي تغلف حياة الأنثى .
عثرت أمي على جنونها وحلقت خارج القضبان ..لتعود وتسجنني السجن الأقسى سأكون حبيسة هؤلاء الناس مرة أخرى.. والأهم سأكون حبيسة نفسي ..سيكون ألمي لي وحدي ..لن يكون لي شريك يتغزل بسحر العيون العسلية ..جمال الشعر الذهبي ،لن يشتهي أحد قبلة من شفاه قرمزية ..
هل أحضر مرآة إلى غرفتي اكتشف صدمتي أم أبقى مغيبة عن نفسي ؟  يتبع 
××××××××××
نقل المواد من الموقع دون الإشارة إلى المصدر يعتبر سرقة. نرجو ممن ينقلون عنا ذكر المصدر ــ ألف
حفظ كملف PDF نسخة للطباعة ارسل لصديق
التعليقات
بشار خليف
جميل سناء ..لغة ونصا واسلوبا ناعما ...
أضف تعليقاً أضف تعليقاً
- الغاية من التعليق التواصل بين كاتب المادة والقارئ لذلك فالخروج عن موضوع المقالة يلغي التعليق.
- أي استخدام للغة غير المهذبة وفيها كلمات بذيئة يلغي التعليق.
 
اعلن مع أضواء على سورية
اعلن مع أضواء على سورية
[most_read]
  بينَ جدرانِ "المراحيضِ"، وجدرانِ "الإنترنت".!.
  "أَدْنَى أهلِ الجنَّةِ لهُ اثنتانِ وسبعونَ زوجةً.. فَاهْنَؤُوا أيُّها المؤمنونَ.!".
  المرأة، إذ تفكّر.. هي الخصوبة والتجدّد..اللذّة والمتعة
  مونولوج مواطنة يؤرِّقها اختلافها
  الإكسير
  ماتَ جميعُ الأنبياءِ
  هجاء من مقام " دو " تماسيح.
  درسٌ في الأخلاقِ لم أُعْطِهِ لِوَلَدَيَّ: عَمْرٍو وَعَزَّةَ.
  المضحك ... المبكي... في المهرجان المسرحي الرابع للماغوط
 

[mass_mail]

[poll_title]
هل تعتقد أنه ستكون هناك استجابة للنداء الذي أطلقناه من أجل استعادة رفات الكواكبي
النتائـج

[weblinks_read]
 هلوسـات -  
 http://taif-magazine.com -  
 بدنا حل - بدنا حل 

[weblinks_read]
المتواجدون 53 ضمن الموقع

كشاف الوراقين  
 أسطرة البوح الأنثوي قراءة في سرديات بسمة الشوالي ـ عماد كامل
 ( سلطانات الرمل ) للروائية السورية لينا الهويان الحسن .. الراوية في تبصرها الباذخ ـ ابراهيم حسو
 قراءة في ديوان الشاعر وائل زيدان (ما سأعزفه للتماسيح في الغد ) ـ ماهر القطريب
 وفاء شيب الدين شاعرة أبعدها الموت عن كتابة الشعر فتحولت كلماتها إلى نجوم متناثرة ـ إبراهيم حسو
 الفجر الجديد لرواية العالم الثالث : خالد حسيني عن أفغانستان في ( ألف شمس مشرقة )
 النظم القصصي في رماد الأيام ـ باسم سليمان
 "كثيرة أنت" للشاعرة السورية سوزان ابراهيم وحيدة ولي ما لـيس لهنّ ـ راسم المدهون
 مقاربة نقدية ـ " قراءة في ديوان كم ساذج.. أنت, للشاعرة الدكتورة هناء القاضي" ـ غريب عسقلاني
 كم ساذجٌ أنت مجموعة د . هناء القاضي الشعرية الجديد
 لا وقت إلا للحياة مجموعة نزار بريك هنيدي الجديدة
نص الأمس  
 المعلم بطرس البستاني : أخلاقه و صفاته - و تأثيره لفؤاد إفرام البستاني
 شخصية علي الأدبية – مختارات من كتاب علي بن أبي طالب لفؤاد إفرام البستاني
 ملف أبو النواس ج4 أبو النواس على ألسنة الرواة والشعراء من معاصريه " 2 " ـ أحمد بغدادي
 ملف أبو النواس الجزء الرابع أبو النواس على ألسنة الرواة والشعراء من معاصريه إعداد ـ أحمد بغدادي
 مطلب المروءة – مختارات من كتاب مناهج الألباب المصرية في مباهج الآداب العصرية للشيخ رفاعة رافع الطهطاوي
 نام الخلي وما أحس رقادي
 ان كنت عاذلتي
 ماسنيون في بغداد : مراسلات المستشرق ماسنيون و الأب أنستاس الكرملي
 من كتاب رسائل الجاحظ
 الجنس في العصر الجاهلي
دراسات  
 ليلة القبض على يسوع ـ فراس الســواح
 هل تناول يسوع عشاء الفصح؟ ـ فراس الســواح
 هل القداسة والكمال صفات مكتسبة؟ ( قراءة في البوذية") ـ حربي محسن عبدالله
 اختصار التاريخ في أغنية: دراسة لأغنية شعبية ـ أحمد سليمان الناصر
 نصر حامد أبو زيد ومشروع الخطاب الإسلامي العلماني - قراءة في مؤلفاته- (نقد الخطاب الديني)ج 5 ـ بشير عاني
 نصر حامد أبو زيد ومشروع الخطاب الإسلامي العلماني (قراءة في مؤلفاته) 4 ـ بشير عاني
 ألغاز الإنجيل  ـ فراس الســواح
 كيف ندرس تراث العلويين وتاريخهم ـ نزار دنيا
 نصر حامد أبو زيد ومشروع الخطاب الإسلامي العلماني (قراءة في مؤلفاته)(3- 5) ـ بشير عاني
 وحي محمد: الأساس الميثولوجي (2 ـ حمود حمود
يوميــات  
 قصة من وحي تراث وجهي  ـ أحمد سليمان الناصر
 المطرقة والفاصولياء بالزيت ـ عمر سليمان
 ثلاثُ ورداتٍ ـ نادية خلوف
 الماغوطُ.. شِكِسْبِيرْ... وَكَأْسُ العَرَق ـ الياس توفيق حميصي
 مزرعة الزاهي محمّـــد ـ سعدي يوسف
 لماذا تبكي النساء ؟؟؟ ـ شينوار ابراهيم
 مونولوج مواطنة يؤرِّقها اختلافها ـ علا شيب الدين
 امرأة غريبة تمشي على السطح ـ سليم الحاج قاسم
 زجاجُ شبّاكٍ وآلةُ تحميص ـ عامر أبو حامد
 كيف ترقصُ تحت المطر ـ فاطمة ناعوت
ضفـاف  
 الزمن المتبقي (سيرة الحاضر الغائب) لإيليا سليمان  ـ مصطفى بدوي
 "في الحبَّ ، وأمورٍ أخرى " ـ نادية خلوف
 رادس الغابة ـ سعدي يوسف
 " الحاجةُ ،والرغبةُ " ـ نادية خلوف
 الكتابةُ بين الهجرةِ والمنفى ترجمة: ـ مصطفى بدوي
 المرأة، إذ تفكّر.. هي الخصوبة والتجدّد..اللذّة والمتعة ـ علا شيب الدين
 عن دائرة الحب وحلقة التكفير ـ حربي محسن عبدالله
 من يقرأ إريك هوبسباوم ؟ ـ سعدي يوسف
 الذّات.. تذْويتها واختزالها ـ علا شيب الدين
 العلمانية ، خطاب في الهيمنة  ـ صالح الرزوق