[about] ألف لحرية الكشق في الكتابة والإنسان الرئيسية
الموقع الويب
   
  الفاتحة 
استراحةُ المحاربِ 4 / المجدُ لِلحُبِّ في الأعالي، وعلى الجَسَدِ السَّلامُ.
استراحةُ المحاربِ 4 / المجدُ لِلحُبِّ  في الأعالي، وعلى الجَسَدِ السَّلامُ.  سحبان السواح
سحبان السواح
هُوَذَا صوتُكِ يُناديني، وها أَنَذَا مُنتشياً بِالوَسَنِ المُمتلِئِ بِعَبَقِكِ آتيكِ، آتيكِ مِنْ فَوْقُ، تأتينِي مِنْ أعلى، ألتفُّ بِكِ، تلتفِّينَ بي، آتيكِ مِنْ شمالٍ، تأتينِي مِنْ جَنوبٍ، حتَّى ينتهي المَدُّ، ويتراجعُ الماءُ، فتنبعينَ ماءً لا يُشبِهُ الماءَ، وتُرعِدِينَ بِصَوْتٍ لا يُشبهُ الصَّوتَ، تطلبينَ المَزِيدَ. على اِلوقتِ أَنْ يرحلَ عنَّا، يتأبَّطُ الدَّقائقَ، والثَّوانيَ، والسَّاعاتِ، ويرحلُ عنَّا، فيتوقَّفُ الزَّمَنُ عندَنا. معَ التحامِ جَسَدَيْنَا، نصبحُ بدايةَ الزَّمنِ، ونهايتَهُ، امتدادَ الوقتِ الَّذي لا حدودَ لَهْ، هوَ زمنٌ حدودُهُ الَّلحظةُ بينَ النَّبْضِ والنَّبْضِ، بينَ الآَهَةِ والأُخْرَى.يرتبطُ الكونُ بِنَا، بِحركتِنا، بِصعودِنا وهبوطِنا، بِهبوبِنا، وسكونِنا، فنؤجِّلُ قدومَ الصُّبْحِ، ونمتدُّ في زَمَنِ ضياءِ الَّليلِ المُحيطِ بِنَا.
إقرأ المزيد  
 
رئيـس التحرير سحبان السواح
هيئـة التحرير ابجديـاً الياس توفيق حميصي - سوريـا     بشير عاني - سوريـا     صالح الرزوق - سوريـا     فاطمة ناعوت - مصـر    
اعلن مع أضواء على سورية
  ابداعـات
Pause 
 
 
 
  يوميــات
هكذا تكلم أبو طشت /ج2...درب واحد - حسان محمد محمود
2010-07-17 00:00:00 هكذا تكلم أبو طشت /ج2...درب واحد / حسان محمد محمود

خاص ألف

وجدت من الضروري تفسير إدمان أبي طشتٍ على شرب الخمر، و توضيح بعض جوانب شخصيته التي استطاعت الدمج بين طريقين لمغادرة العقل؛ الجنون و الثمل.
أبو طشتٍ مبدئيٌّ، ولعل ذلك ما جعله مدمناً على شرب العرق، و عناده في التشبث بمبادئه هو الخصلة الوحيدة التي حملها معه من دنيا العاقلين، و يحكى؛ أن قناعاته هي سبب هروبه من العالم العاقل واللجوء إلى عالمنا، فقد تراكمت الضغوط على عقله حتى (كربج) و (عصلج) و توقف عن التعامل العقلاني مع الحياة و تعقيداتها، فقرر التعامل الجنوني معها، عله يجد ضالته و يعثر على ما يزيل (الكربجة و العصلجة) التي تمنعه من استيعاب متغيرات الواقع المتلاحقة ...و الجنونية.
ولت إلى غير رجعةٍ حالة الاستعصاء المتحكمة بعقل أبي طشت بمجرد دخوله عالمنا، لذلك لم يكن بحاجةٍ في بداية جنونه إلى شرب العرق، وعارض بقوةٍ وثباتٍ التيار (السكرجي) في فك (الكربجة) الذهنية، واعتبر من يتبنى شرب الخمر مخدوعاً و خاضعاً لتأثيرات الغزو الثقافي للعاقلين، و له بهذا الخصوص نظريةٌ لا أجد مانعاً من سرد قصتها عليكم:
في إحدى المرات، بينما كانت ثلةٌ من العاقلين تشرب العرق، جاءهم أبو طشتٍ جائعاً طالباً بعض ما يقتات به، و كانت نظرتهم الفوقية للمجانين قد أخذت منهم مأخذاً جعلهم يرفضون إعطاءه بعضاً من الطعام الشهي المتراكم على مائدتهم إلا إن نفذ شرطاً؛ هو أن يشرب كأساً كبيرةً من العرق، فرفض، فألحوا، فأصر على رفضه (لأنه مبدئيٌّ)، ثم قام أحدهم و وضع الكأس على فمه محاولاً إجباره على الشرب، فأبى أبو طشتٍ أن يتزحزح عن موقفه.
أعيتهم الحيلة، واستمر جدلهم معه ساعةً كاملةً دون أن يستطيعوا إقناعه أو إجباره على شرب العرق، فهدؤوا بعد أن يئسوا، و انطووا على خيبتهم، ثم سأله أحدهم بهدوءٍ و حيرةٍ:
ـ لماذا لا تشرب؟ أجبني وسوف أعطيك ما تطلب؟
بعثت لهجة السائل الاطمئنان في قلب أبي طشتٍ المتعب، وأخرجته من حالة التوجس و الهلع التي زرعها إصرارهم الخبيث في نفسه، فقال:
ـ أنتم تشربون العرق كي تصيروا مثلي، أنا إن شربت؛ مثل من سأصير؟
وهكذا؛ تحولت هذه الكلمات إلى حكمةٍ يتداولها العاقلون، ونفتخر بها نحن المجانين، لأن صاحبها لخص جوهر وظيفة الجنون للبشر، فنحن حسمنا خياراتنا وقررنا أن نتحرر إلى الأبد من قيود العاقلين، بينما (السكرجية) مترددون، ويجربون الجنون كي يرتاحوا (مؤقتاً) من تلك القيود، وشتان بين المذهبين الجنونين.
هذا الشخص الرافض للخمر وسيلةً وطريقاً للحياة المجنونة؛ صار الآن سكيراً، مدمناً، تنبعث منه دائماً رائحة اليانسون، أي أن لا عقلانيته أضحت مضاعفةً (مجنون + سكران) والسبب في إدمانه حسبما قال لي ـ بمنتهى الصراحة الجنونية ـ هو وقاحة العاقلين، وإصرارهم على فرض طريقتهم عليه، و قد بين هذه الحقيقة قائلاً:
ـ يا أخي ما بدي ضل عاقل.. أصروا أهلي (العاقلين) و أخذوني إلى العصفورية، وهناك زاد جناني وتعلمت فنوناً جديدة.. بعد ما طلعت أصروا و أخذوني لعند دكتور نفساوي فرفضت شرب دوائه..بعد فترة صرت أحس بعودة العقل واكتشفت أن أهلي يضعون الدواء سراً بالأكل..فقررت شرب العرق..احتياط..ما بعرف إيمت و وين بيرجعوا يحطولي دواء.
حتى أن لقبه (أبو طشت) مشتقٌ من تمسكه بجنونه، فأنا مثلكم ـ أيها القراء ـ ظننت أول الأمر أنه آتٍ من (طشت الغسيل) إلا أن مستشاري للشؤون الثقافية المجنونية نبهني إلى احتمالٍ آخر لتسميته بهذا الاسم، هو التعب من حالة (التطنيش) حين كان لا يزال مسجلاً في قيود العقلاء، إذ يرجح أن يكون اسمه مشتقاً من (طنشت)، و دور الجنون كان حذف النون، فصارت (طشت).
تبين لاحقاً أن كل توقعاتنا وتفسيراتنا لاسمه كانت خاطئةً، نعم،كنا مخطئين، لا تستغربوا !! فحتى المجانين لهم أخطاؤهم، و قد يجانبهم الصواب أحياناً، واتضح أن ( طشت ) أتت من كثرة (الطوشان) أو الإغماءات التي يتعرض لها، بسبب تراكب تأثير الخمر مع الأدوية المهدئة التي يدسها له أهله في طعامه خلسةً.
لهذا ترانا حذرين، نأكل وحدنا، فمعظمنا يخشى أن يدس العقلاء أدويتهم فيما نأكل، فنضطر إلى معاقرة الخمرة حمايةً لجنوننا من أساليبهم.
فرجاءً أيها العاقلون!! لا تفرضوا طريقتكم في الجنون علينا، نحن قومٌ نحب أن نبقى على فطرتنا، و لسنا مثل غيرنا، و نفضل الجنون الطبيعي على سواه، لا لشيءٍ.. إلا لأن الطبيعي دائمٌ و أصيلٌ فيما الكيميائي ليس كذلك أبداً.
لذلك .. الله يرضى عليكم.. اتركونا بحالنا.
 
في جنازة أبي طشت حضر الكثير من أصحاب الحانات و الصيدليات، وشاركوا في مراسم الدفن، و احزروا من أتى أيضاً؟!
مجموعة الثملين الذين فشلوا في إجبار أبي طشت على شرب الخمر. أجل، حضروا و رائحة اليانسون تفوح منهم، و حين خلا المكان من المعزين وقفوا بخشوعٍ، وخاطب أحدهم القبر دامعاً:
ـ والله !! نحن نشرب كي نصير مثلك.
حسان محمد محمود
×××××××××××
نقل المواد من الموقع دون الإشارة إلى المصدر يعتبر سرقة. نرجو ممن ينقلون عنا ذكر المصدر ــ ألف
حفظ كملف PDF نسخة للطباعة ارسل لصديق
التعليقات
حسان..إلى ريدي
أشكرك، سوف أراجع كتابتي هذه، لناحية الأدوات ربما تكون محقاً، أرجو أن تعطيني رأيك في الأجزاء التالية، فهي سلسلة مترابطة.
ريدي
ألا يستدعي الكتابة القليل من البهجة الأدبية .. لا أجد الجمال في الكتابة هذه ... وأن كانت قصة فليس فيها حدث ... انت تنتهج أسلوبا في غاية الصعوبة بالرغم من غياب الادوات لديك بشكل واضح .. ما الذي يقودك في كتابة كهذه .. أهو جمالية الاسلوب الأدبي ( الغائب) أم المضمون غير المضبوط أم الحكم والامثال التي تلقي بها بين اعوجاج الكلمات ...أم الخطابات التي توجهها بشكل فظ خارج ما تكتب ... أقول لك مجددا أنك تدخل في مضمار كبار الأدباء خاضوا فيها ... ماذا تفعل ها هنا ؟ ولست بمثبط... إنما يستدعي الامر فعلا ضبط من جميع الجوانب
حسان..
عظم الله أجركم أستاذ سمير.زو لا أعرف إن كان أبو طشت بحاجة لرحمة الله، حقيقةً نسيت أن أسأله.
سمير
تحياتي أستاذ حسان أحر التعازي رحم الله أبا طشت وأدخله فسيح جنانه.
حسان..شكراً عماد
أتابعك ويبدو أن كاتباً مهماً يلوح في الأفق..ارسلت منذ البارحة تعليقاً على مقالتك (القصيدة) لكنه لم ينشر ..تحيتي.
عماد حسين أحمد
شكرأ لك أخ حسان..أحببت هذا الذي يسمى بـ أبو طشت،فقد قدم لي ما كنت أريده.كم أعشق الكتابات التي ترد فيها كلمة جنون أو مجنون أو مشتقاتهما. تحيتي وتقديري.
أضف تعليقاً أضف تعليقاً
- الغاية من التعليق التواصل بين كاتب المادة والقارئ لذلك فالخروج عن موضوع المقالة يلغي التعليق.
- أي استخدام للغة غير المهذبة وفيها كلمات بذيئة يلغي التعليق.
 
اعلن مع أضواء على سورية
اعلن مع أضواء على سورية
[most_read]
  بينَ جدرانِ "المراحيضِ"، وجدرانِ "الإنترنت".!.
  "أَدْنَى أهلِ الجنَّةِ لهُ اثنتانِ وسبعونَ زوجةً.. فَاهْنَؤُوا أيُّها المؤمنونَ.!".
  المرأة، إذ تفكّر.. هي الخصوبة والتجدّد..اللذّة والمتعة
  الإكسير
  مونولوج مواطنة يؤرِّقها اختلافها
  هجاء من مقام " دو " تماسيح.
  درسٌ في الأخلاقِ لم أُعْطِهِ لِوَلَدَيَّ: عَمْرٍو وَعَزَّةَ.
  ماتَ جميعُ الأنبياءِ
  أنا رَوعُكِ هدّئِيني
 

[mass_mail]

[poll_title]
هل تعتقد أنه ستكون هناك استجابة للنداء الذي أطلقناه من أجل استعادة رفات الكواكبي
النتائـج

[weblinks_read]
 هلوسـات -  
 http://taif-magazine.com -  
 بدنا حل - بدنا حل 

[weblinks_read]
المتواجدون 63 ضمن الموقع

كشاف الوراقين  
 أسطرة البوح الأنثوي قراءة في سرديات بسمة الشوالي ـ عماد كامل
 ( سلطانات الرمل ) للروائية السورية لينا الهويان الحسن .. الراوية في تبصرها الباذخ ـ ابراهيم حسو
 قراءة في ديوان الشاعر وائل زيدان (ما سأعزفه للتماسيح في الغد ) ـ ماهر القطريب
 وفاء شيب الدين شاعرة أبعدها الموت عن كتابة الشعر فتحولت كلماتها إلى نجوم متناثرة ـ إبراهيم حسو
 الفجر الجديد لرواية العالم الثالث : خالد حسيني عن أفغانستان في ( ألف شمس مشرقة )
 النظم القصصي في رماد الأيام ـ باسم سليمان
 "كثيرة أنت" للشاعرة السورية سوزان ابراهيم وحيدة ولي ما لـيس لهنّ ـ راسم المدهون
 مقاربة نقدية ـ " قراءة في ديوان كم ساذج.. أنت, للشاعرة الدكتورة هناء القاضي" ـ غريب عسقلاني
 كم ساذجٌ أنت مجموعة د . هناء القاضي الشعرية الجديد
 لا وقت إلا للحياة مجموعة نزار بريك هنيدي الجديدة
نص الأمس  
 المعلم بطرس البستاني : أخلاقه و صفاته - و تأثيره لفؤاد إفرام البستاني
 شخصية علي الأدبية – مختارات من كتاب علي بن أبي طالب لفؤاد إفرام البستاني
 ملف أبو النواس ج4 أبو النواس على ألسنة الرواة والشعراء من معاصريه " 2 " ـ أحمد بغدادي
 ملف أبو النواس الجزء الرابع أبو النواس على ألسنة الرواة والشعراء من معاصريه إعداد ـ أحمد بغدادي
 مطلب المروءة – مختارات من كتاب مناهج الألباب المصرية في مباهج الآداب العصرية للشيخ رفاعة رافع الطهطاوي
 نام الخلي وما أحس رقادي
 ان كنت عاذلتي
 ماسنيون في بغداد : مراسلات المستشرق ماسنيون و الأب أنستاس الكرملي
 من كتاب رسائل الجاحظ
 الجنس في العصر الجاهلي
دراسات  
 ليلة القبض على يسوع ـ فراس الســواح
 هل تناول يسوع عشاء الفصح؟ ـ فراس الســواح
 هل القداسة والكمال صفات مكتسبة؟ ( قراءة في البوذية") ـ حربي محسن عبدالله
 اختصار التاريخ في أغنية: دراسة لأغنية شعبية ـ أحمد سليمان الناصر
 نصر حامد أبو زيد ومشروع الخطاب الإسلامي العلماني - قراءة في مؤلفاته- (نقد الخطاب الديني)ج 5 ـ بشير عاني
 نصر حامد أبو زيد ومشروع الخطاب الإسلامي العلماني (قراءة في مؤلفاته) 4 ـ بشير عاني
 ألغاز الإنجيل  ـ فراس الســواح
 كيف ندرس تراث العلويين وتاريخهم ـ نزار دنيا
 نصر حامد أبو زيد ومشروع الخطاب الإسلامي العلماني (قراءة في مؤلفاته)(3- 5) ـ بشير عاني
 وحي محمد: الأساس الميثولوجي (2 ـ حمود حمود
يوميــات  
 المطرقة والفاصولياء بالزيت ـ عمر سليمان
 ثلاثُ ورداتٍ ـ نادية خلوف
 الماغوطُ.. شِكِسْبِيرْ... وَكَأْسُ العَرَق ـ الياس توفيق حميصي
 مزرعة الزاهي محمّـــد ـ سعدي يوسف
 لماذا تبكي النساء ؟؟؟ ـ شينوار ابراهيم
 مونولوج مواطنة يؤرِّقها اختلافها ـ علا شيب الدين
 امرأة غريبة تمشي على السطح ـ سليم الحاج قاسم
 زجاجُ شبّاكٍ وآلةُ تحميص ـ عامر أبو حامد
 كيف ترقصُ تحت المطر ـ فاطمة ناعوت
 هجاء من مقام " دو " تماسيح. ـ الياس توفيق حميصي
ضفـاف  
 الزمن المتبقي (سيرة الحاضر الغائب) لإيليا سليمان  ـ مصطفى بدوي
 "في الحبَّ ، وأمورٍ أخرى " ـ نادية خلوف
 رادس الغابة ـ سعدي يوسف
 " الحاجةُ ،والرغبةُ " ـ نادية خلوف
 الكتابةُ بين الهجرةِ والمنفى ترجمة: ـ مصطفى بدوي
 المرأة، إذ تفكّر.. هي الخصوبة والتجدّد..اللذّة والمتعة ـ علا شيب الدين
 عن دائرة الحب وحلقة التكفير ـ حربي محسن عبدالله
 من يقرأ إريك هوبسباوم ؟ ـ سعدي يوسف
 الذّات.. تذْويتها واختزالها ـ علا شيب الدين
 العلمانية ، خطاب في الهيمنة  ـ صالح الرزوق