[about] ألف لحرية الكشق في الكتابة والإنسان الرئيسية
الموقع الويب
   
  الفاتحة 
استراحةُ المحاربِ 4 / المجدُ لِلحُبِّ في الأعالي، وعلى الجَسَدِ السَّلامُ.
استراحةُ المحاربِ 4 / المجدُ لِلحُبِّ  في الأعالي، وعلى الجَسَدِ السَّلامُ.  سحبان السواح
سحبان السواح
هُوَذَا صوتُكِ يُناديني، وها أَنَذَا مُنتشياً بِالوَسَنِ المُمتلِئِ بِعَبَقِكِ آتيكِ، آتيكِ مِنْ فَوْقُ، تأتينِي مِنْ أعلى، ألتفُّ بِكِ، تلتفِّينَ بي، آتيكِ مِنْ شمالٍ، تأتينِي مِنْ جَنوبٍ، حتَّى ينتهي المَدُّ، ويتراجعُ الماءُ، فتنبعينَ ماءً لا يُشبِهُ الماءَ، وتُرعِدِينَ بِصَوْتٍ لا يُشبهُ الصَّوتَ، تطلبينَ المَزِيدَ. على اِلوقتِ أَنْ يرحلَ عنَّا، يتأبَّطُ الدَّقائقَ، والثَّوانيَ، والسَّاعاتِ، ويرحلُ عنَّا، فيتوقَّفُ الزَّمَنُ عندَنا. معَ التحامِ جَسَدَيْنَا، نصبحُ بدايةَ الزَّمنِ، ونهايتَهُ، امتدادَ الوقتِ الَّذي لا حدودَ لَهْ، هوَ زمنٌ حدودُهُ الَّلحظةُ بينَ النَّبْضِ والنَّبْضِ، بينَ الآَهَةِ والأُخْرَى.يرتبطُ الكونُ بِنَا، بِحركتِنا، بِصعودِنا وهبوطِنا، بِهبوبِنا، وسكونِنا، فنؤجِّلُ قدومَ الصُّبْحِ، ونمتدُّ في زَمَنِ ضياءِ الَّليلِ المُحيطِ بِنَا.
إقرأ المزيد  
 
رئيـس التحرير سحبان السواح
هيئـة التحرير ابجديـاً الياس توفيق حميصي - سوريـا     بشير عاني - سوريـا     صالح الرزوق - سوريـا     فاطمة ناعوت - مصـر    
اعلن مع أضواء على سورية
  ابداعـات
Pause 
 
 
 
  يوميــات
هكذا تكلم أبو طشت / ج 1..ترويج سياحي - حسان محمد محمود
2010-07-12 00:00:00 هكذا تكلم أبو طشت / ج 1..ترويج سياحي / حسان محمد محمود

 

خاص ألف.
أجل أيها القراء العاقلون، حتى نحن المجانين نظلم بعضنا، والأمر ليس مقصوراً عليكم، ربما مع اختلافٍ صغيرٍ بيننا في حجم وتواتر ذلك الظلم.
كل إنسانٍ منا، عاقلاً كان أم مجنوناً، تمر عليه أوقاتٌ يظلم فيها، ويساء فهمه، وأبو طشت مر بهذه التجربة، طبعاً أنا لا أقصد حين كان لا يزال محسوباً على العاقلين، إذ من البديهي أن يظلم عندما كان عاقلاً، وإلا لماذا أصبح مجنوناً؟
ما أقصده؛ أن زملاءنا المجانين ظلموه بعد فترةٍ وجيزةٍ من التحاقه بصفوفهم، وشاء حسن حظه أن ألعب دوراً في إنصافه، و إنقاذه من موقفٍ أوشك على دفع ثمنه غالياً من حياته و سمعته بين المجانين.
القصة بدأت حين أعلن أبو طشت عن رحلةٍ سياحيةٍ للمجانين للتفرج على شخصٍ (آدمي) وحدد رسم التسجيل فيها بمبلغ عشر ليراتٍ، فتهافتت عليه طلبات الاشتراك بالرحلة، لأن الجميع يسمع عن (الآدمي) ولم يره، و المجانين العجائز ما فتئوا يروون رواياتٍ مطولةً عنه، و قد انقسموا بين مؤكدٍ لانقراضه و مؤمنٍ بوجوده.
الإعلان عن الرحلة أشعل في الكثيرين نار الرغبة للذهاب ورؤية ما يسمعون عنه ...والكلام بيننا: بعض العاقلين راودته ذات الرغبة، لكن كبرياءهم العقلاني واعتدادهم برجاحة (عقلهم!!) منعهم من الاشتراك برحلة أبي طشت.
مر عامٌ دون أن يفي أبو طشتٍ بوعده للمسجلين في الرحلة، ثم مضت عشرين سنة أخرى و الجميع ينتظر موعد الانطلاق، وكان كلما سأله أحدٌ عن الرحلة يقول:
ـ أحضروا لي عنوان (الآدمي) وسوف ننطلق فوراً.
لم يكن سهلاً الحصول على العنوان، هذا ما استنتجناه بعد مضي عشرين عاماً من البحث دون جدوى. كان عنوان (الآدمي) صعب المنال، ففقد المجانين الأمل في العثور عليه، وقرروا الكف عن البحث، و لأن ذاكرة المجانين قويةٌ، خصوصاً حين يتعلق الأمر بالوعود؛ بدأ المجانين يطالبون بإعادة المبالغ التي دفعوها رسماً للاشتراك بالرحلة، وهو كما ذكرت سابقاً عشر ليرات.
عجز أبو طشت عن إعادة هذه المبالغ، لأنه ببساطةٍ أعطاها لسائق الباص الذي كان من المقرر استئجار حافلته، و لأن السائق عاقلٌ، كان من المستحيل استعادة هذه المبالغ منه بعد عشرين عاماً، و هو إن تذكر الاتفاق معه فربما لن يعترف بأنه تقاضى تلك النقود لقاء رحلةٍ لم تنجز، وسوف يصدقه الجميع حين يقول ناكراً:
ـ حل عني ..ناقصني مجانين.
إذن، المبالغ في ذمة أبي طشت، وعليه إعادتها، والمشتركون ليسوا مسؤولين عن سوء إعداده لرحلةٍ مجهولة العنوان، و في هذه الحالة؛ من حق أي مجنونٍ منا أن تراوده الظنون بنواياه و الشك بأن ما فعله كان مقصوداً، بمعنىً آخر: أبو طشت أصبح في دائرة الاتهام بأنه نصابٌ وجامع أموالٍ.
شبهة النصب ـ إن ثبتت ـ كبيرةٌ عندنا نحن المجانين، كبيرةٌ حد الخطر على حياة المشبوه ، وهو خطرٌ جديٌّ أكثر مما تتصورون أيها العاقلون، إذ لا تنفع لدرئه كل التضرعات أو الحلول الوسط أو تقبيل اللحى مع مجنونٍ صمم على تنظيف صفوف المجانين من نصاب.
نبهت أبا طشتٍ إلى خطورة الوضع، فبدا عليه الرعب و الارتباك، ليس خوفاً من احتمالات الموت، إنما حرصاً على سمعته ومكانته الاجتماعية، وكان قد أسقط في يده، و يئس من إيجاد مخرجٍ من هذا المأزق، خصوصاً مع استحالة وجود طريقٍ أو سبيلٍ لاسترداد الأموال و إعادتها إلى أصحابها الشرعيين.
فجأةً، لمعت في رأسي فكرةٌ مجنونيةٌ، حلت المشكلة من جذورها، فطلبت الاجتماع بالمشتركين بالرحلة فوراً، وفكرتي كانت: سوف نذهب في الرحلة كي نرى (الآدمي)، وهكذا يكفون عن مطالباتهم لأبي طشتٍ، ويزول الخطر عن حياته وسمعته.
جاء المشتركون فرحين، فالرحلة سوف تبدأ، والانطلاق الموعود اقتربت ساعته، فطلبت منهم السير خلفي والالتزام بتعليماتي باعتباري قائداً لهم، فوافقوا كأطفالٍ يترقبون تحقيق أمنيةٍ انتظروها طويلاً.
كانوا يسيرون حين أسير، ويقفون حيث أقف، ولو طلبت منهم أي شيء ـ مهما كان صعباً ـ لنفذوه حباً وكرامةً. مشينا ومشينا حتى وصلنا إلى مزبلةٍ تقع خارج المدينة، و هناك شرعت بالبحث عن المكان الذي يرمي فيه أصحاب محلات البلور مخلفاتهم، وعندما وجدته؛ طلبت منهم التقاط قطع المرايا المكسرة، و قلت:
ـ انظروا إلى المرآة ترون (الآدمي).
وهكذا حللنا المشكلة.
ومنذ تلك اللحظة، ما انفكت الرحلات إلى تلك المزابل تزداد و تزداد...
 حتى أن بعض العاقلين كسروا حاجز الكبرياء العقلاني و تغلبوا على عجرفتهم و صاروا يأتون إليها في رحلاتٍ عائليةٍ، فتراهم يتجولون في أرجائها أو يجلسون بين أكوامها وينامون بين جنباتها ويأكلون منها.. و بعضهم؛ لشدة تعلقه بالمكان، أقام خيمةً و سكن فيها.
في جنازة أبي طشتٍ حضر جميع أعضاء الرحلة، وشاركوا في مراسم الدفن، وحضر معهم الكثير من العاقلين الذين سكنوا هناك... حيث الكثير من المرايا المكسرة.
حسان محمد محمود
 
×××××××××××××××××
نقل المواد من الموقع دون الإشارة إلى المصدر يعتبر سرقة. نرجو ممن ينقلون عنا ذكر المصدر ــ ألف
حفظ كملف PDF نسخة للطباعة ارسل لصديق
التعليقات
حسان ..إلى ريدي
لم أقترح عليه المزبلة بوصفي عاقلاً ..أرجو أن تكون قد انتبهت إلى جنوني.
ريدي
رحلة البحث عن الآدمي ... لكن يبدو ابو طشت بسيطا في اطروحاته ولا يملك حلولا كافيه ليثبت جنونه الفعلي وجميل انك معه لتدله على المزابل الكثيرة كثرة الآدميين في الحياة ... سانتظر ال اجزاء القادمة مع أن ابو طشت مات دون ان يفعل شيئا ، قد يكفيه أنه استوحى رحلة البحث عن الآدمي وانت اقترحت عليه المزبلة .
حسان..إلى دلير
شكراً لسؤالك عني..حقيقةً سبب غيابي أنني كنت مشغولاً مع أبي طشت ببعض الأمور..ارجو أن تتابع الأجزاء الباقية لتعرف سر انشغالي.
دلير يوسف
اوه يا سيدي، لقد اشتقت إلى ما تكتب، لم أرك منذ زمن، عساه خيراً؟؟؟؟ آه كم تمنيت الآن أن أكون من العاقلين حتى لا أزور تلك المرايا، لكن يبدو أن أبو طشت قد فعل فعلته معي. فهنيئاً لنا به، ورحمه الله.
أضف تعليقاً أضف تعليقاً
- الغاية من التعليق التواصل بين كاتب المادة والقارئ لذلك فالخروج عن موضوع المقالة يلغي التعليق.
- أي استخدام للغة غير المهذبة وفيها كلمات بذيئة يلغي التعليق.
 
اعلن مع أضواء على سورية
اعلن مع أضواء على سورية
[most_read]
  بينَ جدرانِ "المراحيضِ"، وجدرانِ "الإنترنت".!.
  "أَدْنَى أهلِ الجنَّةِ لهُ اثنتانِ وسبعونَ زوجةً.. فَاهْنَؤُوا أيُّها المؤمنونَ.!".
  المرأة، إذ تفكّر.. هي الخصوبة والتجدّد..اللذّة والمتعة
  الإكسير
  مونولوج مواطنة يؤرِّقها اختلافها
  هجاء من مقام " دو " تماسيح.
  درسٌ في الأخلاقِ لم أُعْطِهِ لِوَلَدَيَّ: عَمْرٍو وَعَزَّةَ.
  ماتَ جميعُ الأنبياءِ
  أنا رَوعُكِ هدّئِيني
 

[mass_mail]

[poll_title]
هل تعتقد أنه ستكون هناك استجابة للنداء الذي أطلقناه من أجل استعادة رفات الكواكبي
النتائـج

[weblinks_read]
 هلوسـات -  
 http://taif-magazine.com -  
 بدنا حل - بدنا حل 

[weblinks_read]
المتواجدون 72 ضمن الموقع

كشاف الوراقين  
 أسطرة البوح الأنثوي قراءة في سرديات بسمة الشوالي ـ عماد كامل
 ( سلطانات الرمل ) للروائية السورية لينا الهويان الحسن .. الراوية في تبصرها الباذخ ـ ابراهيم حسو
 قراءة في ديوان الشاعر وائل زيدان (ما سأعزفه للتماسيح في الغد ) ـ ماهر القطريب
 وفاء شيب الدين شاعرة أبعدها الموت عن كتابة الشعر فتحولت كلماتها إلى نجوم متناثرة ـ إبراهيم حسو
 الفجر الجديد لرواية العالم الثالث : خالد حسيني عن أفغانستان في ( ألف شمس مشرقة )
 النظم القصصي في رماد الأيام ـ باسم سليمان
 "كثيرة أنت" للشاعرة السورية سوزان ابراهيم وحيدة ولي ما لـيس لهنّ ـ راسم المدهون
 مقاربة نقدية ـ " قراءة في ديوان كم ساذج.. أنت, للشاعرة الدكتورة هناء القاضي" ـ غريب عسقلاني
 كم ساذجٌ أنت مجموعة د . هناء القاضي الشعرية الجديد
 لا وقت إلا للحياة مجموعة نزار بريك هنيدي الجديدة
نص الأمس  
 المعلم بطرس البستاني : أخلاقه و صفاته - و تأثيره لفؤاد إفرام البستاني
 شخصية علي الأدبية – مختارات من كتاب علي بن أبي طالب لفؤاد إفرام البستاني
 ملف أبو النواس ج4 أبو النواس على ألسنة الرواة والشعراء من معاصريه " 2 " ـ أحمد بغدادي
 ملف أبو النواس الجزء الرابع أبو النواس على ألسنة الرواة والشعراء من معاصريه إعداد ـ أحمد بغدادي
 مطلب المروءة – مختارات من كتاب مناهج الألباب المصرية في مباهج الآداب العصرية للشيخ رفاعة رافع الطهطاوي
 نام الخلي وما أحس رقادي
 ان كنت عاذلتي
 ماسنيون في بغداد : مراسلات المستشرق ماسنيون و الأب أنستاس الكرملي
 من كتاب رسائل الجاحظ
 الجنس في العصر الجاهلي
دراسات  
 ليلة القبض على يسوع ـ فراس الســواح
 هل تناول يسوع عشاء الفصح؟ ـ فراس الســواح
 هل القداسة والكمال صفات مكتسبة؟ ( قراءة في البوذية") ـ حربي محسن عبدالله
 اختصار التاريخ في أغنية: دراسة لأغنية شعبية ـ أحمد سليمان الناصر
 نصر حامد أبو زيد ومشروع الخطاب الإسلامي العلماني - قراءة في مؤلفاته- (نقد الخطاب الديني)ج 5 ـ بشير عاني
 نصر حامد أبو زيد ومشروع الخطاب الإسلامي العلماني (قراءة في مؤلفاته) 4 ـ بشير عاني
 ألغاز الإنجيل  ـ فراس الســواح
 كيف ندرس تراث العلويين وتاريخهم ـ نزار دنيا
 نصر حامد أبو زيد ومشروع الخطاب الإسلامي العلماني (قراءة في مؤلفاته)(3- 5) ـ بشير عاني
 وحي محمد: الأساس الميثولوجي (2 ـ حمود حمود
يوميــات  
 المطرقة والفاصولياء بالزيت ـ عمر سليمان
 ثلاثُ ورداتٍ ـ نادية خلوف
 الماغوطُ.. شِكِسْبِيرْ... وَكَأْسُ العَرَق ـ الياس توفيق حميصي
 مزرعة الزاهي محمّـــد ـ سعدي يوسف
 لماذا تبكي النساء ؟؟؟ ـ شينوار ابراهيم
 مونولوج مواطنة يؤرِّقها اختلافها ـ علا شيب الدين
 امرأة غريبة تمشي على السطح ـ سليم الحاج قاسم
 زجاجُ شبّاكٍ وآلةُ تحميص ـ عامر أبو حامد
 كيف ترقصُ تحت المطر ـ فاطمة ناعوت
 هجاء من مقام " دو " تماسيح. ـ الياس توفيق حميصي
ضفـاف  
 الزمن المتبقي (سيرة الحاضر الغائب) لإيليا سليمان  ـ مصطفى بدوي
 "في الحبَّ ، وأمورٍ أخرى " ـ نادية خلوف
 رادس الغابة ـ سعدي يوسف
 " الحاجةُ ،والرغبةُ " ـ نادية خلوف
 الكتابةُ بين الهجرةِ والمنفى ترجمة: ـ مصطفى بدوي
 المرأة، إذ تفكّر.. هي الخصوبة والتجدّد..اللذّة والمتعة ـ علا شيب الدين
 عن دائرة الحب وحلقة التكفير ـ حربي محسن عبدالله
 من يقرأ إريك هوبسباوم ؟ ـ سعدي يوسف
 الذّات.. تذْويتها واختزالها ـ علا شيب الدين
 العلمانية ، خطاب في الهيمنة  ـ صالح الرزوق