[about] ألف لحرية الكشق في الكتابة والإنسان الرئيسية
الموقع الويب
   
  الفاتحة 
استراحة المحارب/3 رسالة لامرأة لم أعرفها بعد.!
استراحة المحارب/3  رسالة لامرأة لم أعرفها بعد.!  سحبان السواح
سحبان السواح
تَعُودُنِي عَوَاصِفُ رَعْدِكِ، وَبَرْقُ عَيْنَيْكِ، وَسُيُولُ رَغْبَتِكِ، فَأَفْرَحُ، وَأَنَا الحَزِيْنُ أَبَداً، أَفْرَحُ لأَنَّكِ طِفْلَتِي العَاشِقَةُ، وَأُنْثَايَ المَمْتَلِئَةُ بَهْجَةً وَحُبَّاً. لِماذَا تَأَخَّرْتِ كُلَّ هَذَا الوَقْتِ ، وَلِماذَا لَمْ تَكُونِي مَوْجُودَةُ دائماً؟. ليسَ لِكُلِّ تلكَ الأسئلةِ مِنْ إجاباتٍ، يكفِي أَنَّنَا مَعاً الآَنَ، وَيكفِينِي صُراخُ جَسَدِكِ البَرِّيِّ، وَالبَرْبَرِيِّ، وَحَدِيْثُ عَيْنَيْكِ الوَحْشِيَّتَيْنِ، وَدِفْءُ حُضْنِكِ المُقَدَّسِ، فيهِ أَحْلُمُ أَنْ أَنامَ، أُغْمِضُ عَيْنَيَّ المُتْعَبَتَيْنِ، وَأَغْفُو؛ فَتُهَدْهِدِيْنَنِي كَأُمٍّ حَنُوْنٍ.!.يا امْرَأَةً تُشْبِهُ الغَيْمَ هَطْلاً ، والعَواصِفَ حُبَّاً، والجنونَ شَبَقاً، تعالِي نَسْرِقْ خَمْرَةَ الآَلِهَةِ، نَعُبُّ مِنْهَا حَتَّى حُدُوْدِ
إقرأ المزيد  
 
رئيـس التحرير سحبان السواح
هيئـة التحرير ابجديـاً الياس توفيق حميصي - سوريـا     بشير عاني - سوريـا     صالح الرزوق - سوريـا     فاطمة ناعوت - مصـر    
اعلن مع أضواء على سورية
  ابداعـات
Pause 
 
 
 
  ابداعــات
الشرنقة الذهبية - أيمن شوقي
2009-01-26 00:00:00 الشرنقة الذهبية / أيمن شوقي

 

يرتجف قلبي في كل مساء
في كل رنة تنطلق من الهاتف
يتلوى طربا وحزنا في كل حديث
احس في كل ليلة انى لا اعرفك
طوال ثلاث اعوام كاملة ...
ولم استطع في يوم أن أسبر اغوراك
كان خوف يمتزج بالرهبة والحب
كلما اقتربت من تلك الشرنقة الذهبية التى تلتف بها دائما
اتلمسها مع كل مساء في حيرة وشغف .... ولهفة
لمجرد ان أرى لمحة صغيرة أو نظرة خاطفة من وجدانك
كنت احبس أنفاسي عندما تتلفظ بأسمى ، واتذكر عدد مرات ذكرك لأسمي كل ليلة
حتى أصبحت حالتك وانفاسك متوحدة مع انفاسي ، أتصرف كما اتخليك
دون ان أراك ، فقد كنت فقط ... أهواك
أجد في مرآتى صدى صورتك التى تزين مكتبي
وأنهل من حنينك الممزوج في كأس صرامتك منهجا لي في الحياة
لم اتصور ان اكون لشخص ما غيرك
ولم أتمنى يوما سواك ...
لكن الطريق أصبح مليئا بالاشواك في كل مساء
وبدأت الليالي تطول ، دون صوتك الرخيم
بعد أن ذهب والدي في احدى الليالي السوداء بعيدا عنا دون رجعة
ليختفى من حياتنا تحت أسم القدر
لأشعر بالوحدة القاتلة وأسجن في معتقالاتها
وبدأت اشعر بجسدي يضمحل ويتهاوى
وجمالي يذبل رويدا رويدا
بعد ان انقطع عنها أكسير الحياة
ليأتى يوم ميلادى ليعلن اتمام العقد الثالث
لأسقط فاقدة الوعي في تمني مهاتفة واحدة فقط ...
كما هي عادتك ... ولكنها لم تأتى
وانخارت قواي لأعلن للجميع عدم رغبتى في الحياة من دونك
ووضعت رغبتى بالفعل في محل التنفيذ ، فلم اكن ارغب في حياة لا أجد بها ظلك
لأسقط معتزلة الحياة طويلا في ذلك الظلام ، لمدة لا اعرفها
حتى سمعت صوتك
اجل ... كان صوتك .... لا يمكننى أن اخطئه ابدا
كان يعلوا شيئا فشيئا
حتى أصبح واضحا ، وقريبا للغاية
بشكل لم أعهده من قبل ، وبدأت عقلى يستوعب وجود جسدى من جديد
وثقله ... ولكن مهلا
كانت هناك يدا حانية تحتضن كفى الايسر ، ودون قصد
أرتعد قلبي بشده لأسمع صفيرا متقطعا يأتى من الجهة اليمنى
لتدب الحركة حولي وتبدأ الهمهمات
حتى فتحت اهدابي في ضعف لاجد الصورة امامى مهتزة ... مشوشة
وبدأت تتضح قليلا مع الضوء الذى يغمر الحجرة
وعدد من الاشخاص يرتدون ذلك معاطف بيضاء طويلة ، وبدون مقدمات بدأت الصداع يهاجمنى بشراسة ، فعدت لأغمض عيني في هدوء واستسلام
ولم البث سوى عدة ثوان ، حتى سمعت صوته مجددا ... وهو يهتف :
-         لينـا ... لا تذهبي مجددا
فتحت عيناى في دهشة وانا انظر الى مصدر الصوت ، وانطلقت منى شهقة مكتومة وانا لا اصدق ما اراه
كان يجلس بجوارى ... بشحمه ولحمه
وليس صوته وصورته
كان مثالا حيا أمامى ، يجسد حقيقة كاملة ... بعيدة عن الخيال
حتى أنه شعر بتوترى وربت على يدي
كان يمسك بها بنعومة ورفق ...
 نقلت بصري بين وجهه وبين يداه الذى تحتضن كفي الصغير ، وأحس بي دون ان انطق ليبتسم في حنان .... ويعبر صوته أذنى من جديد قائلا :
-         اجل ، أنا هنا ... أتيت من اجلك
ارتعشت شفتاي في انفعال واندفعت دمعة ساخنة تغادر مقلتى في حرارة ، ليرتفع حاجبا حبيبي في تأثر وهو يسرع ويمسحها في سرعة ... وقرأ سؤالى داخل عيني الدامعتين ... تيقنت انه قرأ افكارى
عاد الى مقعده وهو يطلق تنهيدة حارة وطويلة وهو يرمق احد الممرضات وهي تضع محلولا جديدا ثم بدأ حديثه بنبرة حزن لم اسمعها من قبل قائلا :
-         لقد غادرت الشركة في الغردقة متأخرا في تلك الليلة وجائتنى مكالمة ، بأن والدتى قد توفاها الله ، ولا ادري كيف استطعت ان اذهب الى مدينة الاسكندرية في اقل من أربعة ساعات فقط ، ولم ادري كيف انقضت الساعات .... حتى جاء موعد دفنها
ثم صمت قليلا ليتمالك نفسه ، وشعرت بقلبي ينقبض في ألم من اجله وهتفت الممرضة في سرعة :
-         سيدي ، ان الانفعال غير مستحب لها في هذه المرحلة ، يمكنك المغادرة الآن
 
 
نظرت اليها معترضة وانا افتح فمى للاعتراض ولكن سبابته كانت على فمى
فأصابنى الخرس وانا ادير عيني الى وجهه المبتسم وهو يهتف :
-         لا تقلقي يا عزيزتى ، لن ادعك بعد اليوم ... لن ادعك ابدا
امتلئت عيني بالدموع من جديد ، وأنحنى ليطبع قبلة على جبيني وهو يهتف في صمت
-         سأذهب للاطمئنان على حالتك مع الطبيب ، وسأذهب الى المنزل لأبدل ملابسي وأعود اليك في المساء ......
ثم صمت قليلا ليكمل :
-         هل ستنتظريني
أجبته في سرعة :
-         إلى الأبد
عندها فقط ، سقطت دمعته هو ، سقطت على يدينا المتعانقتين ، وافترقتا في حزن
ليوقع على شهادة حب لا مثيل له
من قلب شرنقته .... الشرنقة الذهبية
 
حفظ كملف PDF نسخة للطباعة ارسل لصديق
التعليقات
مروه هاشم
تعجز الكلمات والردود بعد كلماتك التى أصابت عقلى وفكرى وأبحرت فيها وفى معانيها,فلقد طوعت اللغة بوعى ودقة لافتة وتفردت باسلوبك الرقيق وتميزت بقلمك. دام قلمك وسلمت يداك وفى انتظار المزيد,وبالتوفيق دائما.
أضف تعليقاً أضف تعليقاً
- الغاية من التعليق التواصل بين كاتب المادة والقارئ لذلك فالخروج عن موضوع المقالة يلغي التعليق.
- أي استخدام للغة غير المهذبة وفيها كلمات بذيئة يلغي التعليق.
 
اعلن مع أضواء على سورية
اعلن مع أضواء على سورية
[most_read]
  بينَ الحُبِّ .. وأَعْلَى حالاتِ المُجونِ الجِنْسِيِّ .. في نِصْفِ قَرْنٍ.
  أضع إشارة x على نهدك ِ الأيسر و قصائد أخرى ؟!
  الجنسُ المُقَدَّسُ .. والجنسُ المُدَنَّسُ.. بينَ ديانةِ السَّماءِ، وديانةِ البَشَرِ.
  هكذا تكلم أبو طشت / ج 1..ترويج سياحي
  تأمّلات في الشّجر والعشب
  هكذا تكلم أبو طشت /ج2...درب واحد
  استراحة المحارب/3 رسالة لامرأة لم أعرفها بعد.!
  أضع إشارة x على نهدك ِ الأيسر و قصائد أخرى ؟!ج2
  قامت ْ إلي ّ
 

[mass_mail]

[poll_title]
هل تعتقد أنه ستكون هناك استجابة للنداء الذي أطلقناه من أجل استعادة رفات الكواكبي
النتائـج

[weblinks_read]
 هلوسـات -  
 http://taif-magazine.com -  
 بدنا حل - بدنا حل 

[weblinks_read]
المتواجدون 20 ضمن الموقع

كشاف الوراقين  
 "كثيرة أنت" للشاعرة السورية سوزان ابراهيم وحيدة ولي ما لـيس لهنّ ـ راسم المدهون
 مقاربة نقدية ـ " قراءة في ديوان كم ساذج.. أنت, للشاعرة الدكتورة هناء القاضي" ـ غريب عسقلاني
 كم ساذجٌ أنت مجموعة د . هناء القاضي الشعرية الجديد
 لا وقت إلا للحياة مجموعة نزار بريك هنيدي الجديدة
 أقنعة الرغبة في (أنا..عاشقة أنهكها الانتظار) ـ عماد كامل
 البحث عن بقع النهار في دغل العتمة ـ غريب عسقلاني
 تقية السبب والنتيجة في " ترمي بشرر"  ـ باسم سليمان
 بهاء الله بين التصوف وإلغاء الجهاد ـ حربي محسن عبدالله
 آخر الكلاسيكيين : قراءة في التجربة الشعرية ليحيى السماوي ـ صالح الرزوق
 "أبناء الشمس الخامسة" أنطولوجيا شعرية جديدة لفاطمة ناعوت
نص الأمس  
 مطلب المروءة – مختارات من كتاب مناهج الألباب المصرية في مباهج الآداب العصرية للشيخ رفاعة رافع الطهطاوي
 نام الخلي وما أحس رقادي
 ان كنت عاذلتي
 ماسنيون في بغداد : مراسلات المستشرق ماسنيون و الأب أنستاس الكرملي
 من كتاب رسائل الجاحظ
 الجنس في العصر الجاهلي
 من كتاب رسائل الجاحظ ـ الرسالة الرابعة عشرة ـ كتاب القيان
 نظرة على الأدب الرمزي
 رسالة أم إلى ابنتها
 مقتطفات من (نزهة الجلساء في أشعار النّساء) للسيوطيّ
دراسات  
 وحي محمد: الأساس الميثولوجي (2 ـ حمود حمود
 عن"فوق ـ علا شيب الدين
 وحي محمد: الأساس الميثولوجي (2 ـ حمود حمود
 نصر حامد أبو زيد ومشروع الخطاب الإسلامي العلماني (التفكير في زمن التكفير) ـ بشير عاني
 عن "فوق ـ علا شيب الدين
 التحقيب الزمني لكرازة يسوع ـ فراس الســواح
 هل يستعيد المعتزلي الجديد عقلانية أسلافه ؟ ـ حربي محسن عبدالله
 نصر حامد أبو زيد ومشروع الخطاب الإسلامي العلماني (قراءة في مؤلفاته) ـ بشير عاني
 طقوس الاستسرار ولغز إحياء لعازر ـ فراس الســواح
 مشكلة إنجيل يوحنا وعودة إلى التلميذ المحبوب ـ فراس الســواح
يوميــات  
 هكذا تكلم أبو طشت ـ حسان محمد محمود
 هالة نورانية أم طاقة حيوية؟ لمحة عن علم جديد ـ حربي محسن عبدالله
 مونولوج أحمر ـ الياس توفيق حميصي
 هكذا تكلم أبو طشت  ـ حسان محمد محمود
 عقيدتُك ليست تعنيني ـ فاطمة ناعوت
 شكسبير .. ُعدْ لتكتبَ تراجيديتنا ـ سناء ابراهيم
 ذكريات مونديالية: ـ نورة غانم بيطار
 القراءةُ بالكلَّانيّة ـ عماد حسين أحمد
 لا أحدَ يموتُ منَ التعبِ ـ نادية خلوف
 هكذا تكلم أبو طشت  ـ حسان محمد محمود
ضفـاف  
 المعلم الأول وصناعة الإنسان ـ ماريان إسماعيل
 ((يارب لا أستطيع ان أفهمك)) الإنسان بين الله و.. جدلية الحياة ـ عباس حيروقة
 في الذكرى الخامسة عشر لوفاة أمي ـ محمد زكريا السقال
 الكرةُ لا تُوَحِّدُ أَحَداً ـ نوار جبور
 النقدُ محكومٌ كالنصِ ( وعياً ) ـ عماد حسين أحمد
 " أعطني حباً وعناقاً أعطيكَ أمناً وسلاماً " ـ نادية خلوف
 لا متناهية الرمز في لغة الجسد  ـ عماد كامل
 ثقافة الحب في مواجهة ثقافة الكراهية ـ محمد حبش
 الصورة النمطية للمرأة في الإعلانات التجارية ـ عماد كامل
 أنا وصديقي والجنون ـ علا شيب الدين