والدكتاتور، في حالة مثل حالة لقمان، له صفات عدة منها أنه لا يعترف بأخطائه، وإذا نبهه أحد عليها فهو يتنمرد عليه ويبدأ بالشتيمة والسباب دون مبرر سوى التغطية على الأخطاء التي يخطئها، في النحو وغير النحو.
في الليالي الأخيرة زادت حالة الدكتاتور لديه، وصار لا يقبل أي نقد، أو إشارة إلى خطأ، ينبهه أحدهم إلى أنه حدث. ويروح يكيل الشتائم بدءا من يعلن أبوكم انتهاء بكس أمكم جميعا، والغريب أن أحدا لم يحتج، أو يفتح فمه ببنت شفة. وحين تدخلت أنا شتمني بأمي واعتبرني الابن غير الشرعي له.بيت القصيد ليس ملكا للقمان، كما أي منبر ثقافي، ليس ملكا لصاحبه، ومجالا واسعا له
لقد ظهرت الأناجيل الأربعة في وقت موثّق لنا كل التوثيق، ونعرف الكثير عن أحداثه وشخصياته. في ذلك العصر كانت الكتابة التاريخية قد بلغت درجة عالية من النضج، وكان أصحابها يتّبعون مناهج متطورة في التوثيق وتقصي الحقائق. ولكن مؤلفي الأناجيل لم يكونوا مؤرخين بالمعنى الدقيق لهذه الكلمة، ولم يكن بين أيديهم وثائق مكتوبة عن حياة يسوع وما جرى له قبل عقود عديدة مضت، وإنما أخبار متداولة شفاهة تلونت عبر الزمن بالتطورات اللاهوتية ضمن الفكر المسيحي، وبالآراء ووجهات النظر المتخالفة للمجموعات المسيحية، فانتقى كل منهم ما انتقى وأسقط ما أسقط. وهم في اختيارهم للمعلومات لم يكونوا يتوخون الدقة التاريخية وإنما دعم وتقوية الإيمان، وتقديم الإرشاد للمجموعات المسيحية. وهذه العلمية الانتقائية قد ترافقت مع عملية تأويلية من شأنها إعادة صنع الحدث بطريقة خلاقة، لا
"نُسْغُ الشجرةِ"juice ، هو الهرموناتُ والسُّكّر والمعادنُ المُذابة في لِحاء الشجرة، يسري من جذورها العميقة الضاربة في عمق الأرض، ليغذّي حتى أصغر برعم وليد في الأعلى، فيمنحه رواءه واخضراره. وبالتدريج، بمرور الزمن، تتكون طبقاتٌ قشرية حول جذعها على هيئة دوائر، تشير إلى السنوات التي عاشتها الشجرةُ منذ ميلادها الأول. وتأتي الكائناتُ الطفيلية الخبيثة والقوارضُ لتحفرَ لنفسها مأوًى في خشبها القِشريّ، لكنها لا تصلُ الُّنسغَ، إلا إذا ماتتِ الشجرةُ وتحلّلتْ وبادت. وفي عالم المعادن، نعلمُ أن صَهْرَ المعدن يُنتِج شوائبَ تطفو على السطح، نسمّيها: "الخَبَث" slag؛ يتمُّ كشطُها من سطح المعدن المنصهر، ليصفو لنا وجهُ المعدن برّاقًا مصقولا.
ولم أشكُّ يومًا في رُقّي الشعب المصري! وهنا أتكلم عن نُسغ الشعب ومعدنه، وليس عن قشوره
ثارت في سورية مؤخّرا عاصفة أصولية هوجاء في وجه مفتي الجمهورية في سورية الشيخ أحمد بدر الدين حسون، بسبب تصريحات نسبت إليه يأخذ فيها موقفا معتدلا من الأديان الأخرى، ومن عمليات القتل التي تتمّ باسم الإسلام.
تربطني بالمفتي صداقة أعتزّ بها، ولكنّ ذلك لا يدفعني للدفاع عنه. فهو أوّلا لا يحتاج إلى دفاعي، وهو ثانيا أقدر مني على الدفاع عن فكره إن كان يرى في نفسه حاجة إلى ذلك. غير أنّ المراقب لمجرى الأمور في سورية لا يستطيع أن يتجاهل هذه الحملة المنظّمة، ولا أن يتعامى عن ربطها بالسعي الدؤوب من قبل الإسلاميين لأسلمة هذا البلد الذي كان طوال حياته بلدا وسطيا منفتحا ومعتدلا.
بدأت القصة عندما اجتمع المفتي بوفد من الطلاب الأمريكيين من جامعة جورج
خاص ألف
ربّما كان فراس سليمان هو واحد من الشعراء السوريين القلّة , الدين ينتمون إلى تلك المصداقّية في التجربة الشعريّة كركن أساسي لا ينفصل عن حياته بمحاولة ادّعاء أو تعمية من نوع خاصّ .. فليس من الصعب جدّاً أن تنتبه لمحاولة شاعرٍ ما تزيين أو تحريف تجربته بقصيدة لها طروحات مختلفة مهما بلغت حرفنته، لكن فراس لا يفعل ذلك، بل جهده أساساً من النوع الشمولي الذي يؤكّد لنا رؤيته بمفاتيح كبيرة وصغيرة ، فليس همّه إذن من النوع الذي يتمثّل اتجاهاً معيناً في القصيدة ويكرّس نفسه لأجله، بل رؤيته للعالم والأشياء تبدو كنقطة زئبق متحركة، وهاجسه الوحيد ألاّ تنفلت هذه النقطة وأن تبقى محمولة بهذا الاتجاه أو ذاك، بهذا التفضيل أو ذاك، حسب ما يقتضيه سياق النصّ، وأن تبقى إدارتها كاملة من غير أيّ تقصير. إذن المعادلة قائمة
جرجي زيدان المفكر المسيحي العربي ورؤيته للإسلام وحضارته / إميل أمين «ولما كنا في حيفا الصيف الماضي كان هذا الغور معروضاً للبيع وقد احتج أعيان الوطنيين على الحكومة لما بلغهم عزمُها على بيعه لبعض الأجانب أو اليهود فتوقفت الحكومة عن بيعه مؤقتاً وشاهدنا في يافا مستعمرة إسرائيلية اسمها تل أبيب شادتها شركة يهودية لسكنى اليهود». هكذا تحدث جرجي زيدان، ويمكن تلخيص حياته بالقول انه ذلك الرجل المسيحي الديانة الإسلامي الثقافة والذي استطاع من خلال رواياته أن يقدم التاريخ الإسلامي بسهولة ويسر، وأن يضع يده على عناصر التسامح والعقلانية في التاريخ الإسلامي، فكان بذلك جسراً في التواصل الحميد بين الشرق والغرب.
وإذا كان التاريخ الإسلامي يعد المصدر الأول للرواية التاريخية الإسلامية والذي لجأ إليه الكتاب،
خاص ألف
تعقيب:
تاركاً لكم الحكم على السارق الذي يدعي محاربة الفساد و الحرص على الوطن، وعلى من (يغطي) عليه.
علماً أنني أرسلت هذه الرسالة إلى الآنستين مساعدتي السيد معلوف بالتزامن مع إرسالها له، كي لا تبقى أمامهم حجة انشغال السيد معلوف.
و السؤال: لماذا لم يتخذ المدعو نضال معلوف لغاية تاريخ إرسال هذه المقالة إجراءً في هذه الحالة ينسجم مع ما اتخذه في حالات مشابهة؟
يقولون: خيار وفقوس...أما أنا فأرى أن للأمر علاقة بالناموس، وتعريف الناموس هو القانون، الذي نطبقه على من نريد وقتما
كتاب فيصل حوراني الضخم "دروب المنفى"، سفر متشعب وغني بالأحداث التي مرّت بالفلسطينيين منذ أيامهم الأخيرة في وطنهم، وحتى سنوات قريبة، بكل ما في تلك الأحداث من تفاصيل وجزئيات.
حوراني إختار أن يقدّم للقارئ شهادة حيّة عن كلّ ما جرى، وقد فعل ذلك بالعودة لمخزون ذاكرته، فكتب سفره بأجزائه الخمسة من شريط ذكرياته الشخصية، هو الكاتب الروائي، والسياسي الذي شارك في الحياة السياسية منذ صباه المبكر، ووقف شاهدا على بعض من أهم الأحداث الفلسطينية والعربية، عايش رؤساء دول، وشخصيات فلسطينية قيادية، ومن الاتجاهات كلّها، ناهيك عن دأبه على كتابة التعليق السياسي والدراسات المعمّقة للصحف والمجلات العربية
من عمله الجديد نختار قصيدة لها نكهتها الخاصة وهي بعنوان الخميني ووردة كوكوش:
الخميني ووردة گوگوش
لقد أسرني الخالُ الذي
على شفتكَ أيها الحبيب
وعندما نظرتُ الى عينيكَ ـ المريضتين ـ مرضتُ
من شعر الإمام الخميني
أن يقوم تجمع للشباب المثقف بتكريم عدد من الكتاب والفنانين في حفل لا يمكن أن يقال عنه إلا أنه كان غاية في التكامل، بالتأكيد ليس من شيء كامل،لذلك استخدمنا تكامل، والتجربة الأولى تحمل معها دائما هفواتها الصغيرة التي لا يجب الوقوف عندها،
تعاني أشعار اللصوص العرب ، في فترة الدولة الإسلامية ، من عدة تناقضات لم تكن تعمل لصالحها ، و منها :
1 – أنها كانت ترفض قوانين المجتمع الفاشي الظالم الذي دخل في منعطف و دهاليز الحياة الرأسمالية و الربوية ، إنما بنفس اللغة التي ينتجها خطابه. كانت لهؤلاء الشعراء نفس المفردات و التراكيب اللغوية و أوزان و بحور الشعر المعروفة يومذاك.
2 – لم تستطع أن تمتلك الماكينة المناسبة لتقاوم تكنيك الاستبعاد و التدمير و النسيان. و ربما لهذا السبب وصلت إلينا ممزقة و حافلة بالفراغات و التحويرات ، كما هو شأن المدونات و الرقم الأسطورية
3 – و أخيرا ، و هو مربط الفرس ، كان مجال نشاطها هو اللاشعور الذهبي ، حيث أن رقابة
يقول بودلير: «على المرأة أن تُدهِش وأن تَسْحَر. هذا الكائن المعبود ينبغي له أن يتذهَّب ليُعْبَد. لذلك يجب أن تستعير من كلّ الفنون الوسائل التي تتيح لها السموّ فوق الطبيعة لتُحْكِم سيطرتها على القلوب وتصعق العقول (...) وسيسهل على الفنّان الفيلسوف أن يجد الأسباب التي تُشَرْعِن جميع الأساليب التي استعملتها النساء في مختلف الأزمان بغيةَ تحصين جمالهنّ الهشّ وتأليهه». ويدافع بودلير عن «الأسود الاصطناعي المحيط بالعين والأحمر الموضوع على الجزء الأعلى من الخدّ (...) فإنهما يمثّلان الحياة، حياة خارقة للطبيعة ومفرطة. هذا الإطار الأسود يجعل النظرة أكثر عمقاً وغرابة، ويعطي العين، على نحو أشدّ حسماً، مظهر النافذة المفتوحة على اللانهاية. أما الأحمر الذي يُشعل الخدّ فإنه يزيد إشراق البؤبؤ ويضيف إلى الوجه النسائي الجميل شغفاً غامضاً هو ما يومض به عادةً وجه الكاهنة».