خاص ألف
نحن نسأل أفراد الشعب : هل إن العلمانية في خطر ؟.
لقد صورت بعض الجهات : أنصار العلمانية " الذين تظاهروا في أنقرة و إسطنبول على نحو خاطئ ، و كألهم يعكسون حقائق الصراع المؤسساتي بين " التأسلم و العلمالنية ". و الواقع أنهم جزء و غلاف للصراع الاجتماعي و الاقتصادي و السياسي ، و هذا أمر مشروع في جو ديمقراطي يسود بين مختلف المحاور الاجتماعية.
خاص ألف
الإمام الشافعي وتأسيس الأيديولوجية الوسطية
يعتبر الشافعي (150- 204 هـ) المؤسس الحقيقي للوسطية في مجال الفقه والشريعة وإليه يعود فضل الريادة في تأسيس التيار الأصولي لما يسمى بأصول الدين وأصول الفقه بكل دلالته الاجتماعية والسياسية.
والتيار الأصولي (الشافعي) – كما يرى أبو زيد – قد دفعت به أسباب تاريخية - اجتماعية اقتصادية سياسية إلى موقع السيادة والسيطرة، بمعنى أن تغير الظروف والملابسات كان يمكن أن يدفع بتيار آخر، وهذا الكلام موجه للذين يريدون أن يجعلوا من هذا التيار الخاص حاكماً على الثقافة والتاريخ والواقع، فالقول بجوهرية (الوسطية) واعتبارها سمة أصيلة من سمات الفكر الإسلامي والثقافة العربية قول يحتاج لمراجعة تكشف بعده الأيديولوجي وتعريه من ثياب القداسة التي ألبست له في تاريخنا الثقافي والعقلي.
مواطن عربي ضاقت عليه الأنفاس في وطنه الحبيب أيام حكم صدام حسين، فحمل وطنه هذا في قلبه، وحسرته في صدره، ومنامته في حقيبته قاصداً بلاد الله الواسعة. فحطت به الرياح في قطر أوربي صغير اسمه سويسرا.
وفي هذا البلد المختلف عن بلده في اللغة والدين والتقاليد، عاهد الرجل الله ونفسه أن يهتم بشؤونه فقط. ويدير باله على حاله، ويبتعد عن المشكلات. والمشكلات حسب اعتقاده وما تربّى عليه في وطنه هي السياسة. ومن المعروف عن البلدان التي تتشاءم من الحرية، أنها ترى الشغل أو الحكي بالسياسة هي مشكلة المشكلات التي تسبب لصاحبها أمراضاً كالشقيقة وخفقان القلب وضيق الصدر وتوّرم أسفل القدمين وسواها من الأمراض غير المعدية.
مشكلة صاحبنا هذا أنه يرتكب الشعر، ويعاقر الثقافة. وحتى الآن لم يتوصل الفقهاء
خاص ألف
نحن المجانين صنفان: طلقاء في الشوارع، و مسجونون في العصفوريات، وكما تلاحظون؛ هو تقسيمٌ قسريٌّ مفروضٌ علينا و لا يد لنا فيه، إذ لا نعرف متى وكيف يقرر العاقلون تغيير تصنيف أحدنا.
طبعاً معاناتنا كبيرةٌ جراء ذلك، وخصوصاً لناحية انقطاع أخبار المحتجزين في العصفوريات، و لعل أوضح مثالٍ عن هذه المعاناة ما أصابنا في قضية إعدام (أبي فلينة)، و دور (أبي طشت) فيه.
فمن هما أبو فلينة و أبو طشت؟
(أبو فلينة) إنسانٌ تخافه النساء العاقلات، لأنه فجأةً يبصق عليهن في الشارع، و يمشي خلفه الأولاد لسببين: ليرجموه و يغنوا له: "خلي بنتك فلينة تسكر لنا القنينة"، و كي يلتقطوا علب السجائر التي يرميها، فقد كان يسرق علب الدخان من دكاكين العاقلين، مستمتعاً بفتحها و
خاص ألف
المثال الذي يبحث عنه القارئ العربي ولو عن طريق الوراثة أو العدوى هو ذلك الشاعر القمة الذي لا يُضاهى ولا يُجارى، هو شاعر يكتب المقدس ويفض بكارة اللغة على الدوام ولا يتأثر بأحد، وهو الذي يبتكر الفكرة والصورة الجديدة دائماً، ولا بد من أن يكون دائماً أحداً لا شريك له!.
ينطلق لزوم المثال لدى المهتمين بالشعر من تأصل حاجتهم إليه في كل جانب من جوانب حياتهم لضرورة الاستمرار، هي حاجة إلى المثال ولو كان من حكايات الجدات!، فإذا لم يستطع هؤلاء أن يكوِّنوا مثالاً من أنفسهم سيلزمهم بالتأكيد مثال ولو مزيف يعتمدون عليه ويستريحون له، وبهذه الطريقة تصبح حياتهم أشبه بالهواء، فهم لا يبصرون أمامهم
آثرت الشاعرة السورية سوزان ابراهيم أن تتنقّل بين الشعر والسرد، فواظبت هنا وهناك، حيث أصدرت ثلاث مجموعات قصصية، ومجموعة شعرية واحدة سبقت هذه التي نتناولها هنا "كثيرة أنت" (منشورات دار التكوين، دمشق، 2010)، والتي حملت بعضا من أحدث كتاباتها.
المجموعة الجديدة تصور المرأة الداخلية في نسيج الشعر، فسوزان ابراهيم تنتبه أكثر ما يكون الى الرغبة في التعبير عن حالات الأنثى: عالمها الداخلي، ومشاغل روحها، بلغة بالغة البساطة، ولكن بحسبالمعنى الذي يؤشر الى احتمالات عميقة: "بعد خمس وعشرين دقيقة انتظار/ في موقف غير مضاء/ أيقظني سعال الحافلة/ كي لا أغضب/ اتهمتني عقارب الساعة بالتسرع./ سيتأخر الموت إذاً/ خمسا وعشرين دقيقة انتظار".
تذهب سوزان إبراهيم نحو تأمّل مختلف عن "عادات" الشعر الانثوي، التي تتكرّر كثيرا. هي تدخل من نوافذ الألفة مع رؤاها الفردية بمزيج حارّ من الحب والعبث، في محاولة تصوير حالات بالغة الحضور في حياتها: "وحيدة/ ولي ما ليس لهنّ/ شمس تنضج صحوي برفق/ زوج
في حديث لها عن تجربة الكتابة وكتابة التجربة ستجد لدى لينا هويان الحسن حنيناً إلى الذاكرة وحضوراً طاغياً للـ«هناك» حينما تقبض عليها متلبسة بالاشتعال فيصير للجمر توهج ولحبات الرمل رائحة حياة وللريح ملامح حرية تنثر صدى حكايات في أرجاء الصحراء تتشربها بكامل بهائها وهي تلملم التفاصيل باحتفائية على اتساع الصمت وغواية السراب وطغيان الكتمان..
فعلى إيقاع عنوان يقول: «البادية بملامح أنثى» وفي أروقة المعهد الفرنسي للشرق الأدنى بدمشق راحت سفن لينا هويان الحسن الكاتبة والروائية السورية تشق طريقها على صفحات مياه الحنين الهادئة والعميقة في مد وجزر لاستعادة العناوين العريضة وبعض من التفاصيل التي رسمت ملامح تجربة كتابية شكلت علامة في مشهد الكتابة الروائية السورية.
"… وكلّ من يستخدم فنّ «النبوءة» الموحى من عند الآلهة، فإننا قد نجدهم قد تنبؤ لكثير من الناس وفي مناسبات كثيرة عن الطريق السحري فيما يتعلق بمستقبلهم، وهذا كلام لا شك واضح للجميع" (من "محاورة فايدروس لأفلاطون"(1))
في طريق من طرق يثرب قديماً، وبينما كان "حسّان بن ثابت" (شاعر محمد لاحقاً) ماشياً، إذ بسعلاة من الجنّ، ظهرت له، وكان حينها غلاماً : "قبل أن يقول الشعر، فبركت (سعلاة الجن) على صدره، وقالت : أنت الذي يرجو قومك أن تكون شاعرهم؟ قال : نعم". فبقدرة هذه الجنية السحرية وهي فوق صدره، نطقَ أخيراً حسان بالشعر،
خاص ألف
في أيام الصبا كان من حولنا أشخاص لهم قدرة عجيبة على حلّ الخلافات التي تحدث بين الناس. وكان لحضورهم لمسة سحرية تذيب البغضاء وتنشر التسامح والضحكة الصادرة من القلب. كان الناس يطلقون عليهم ألقاباً تشير إلى الخير والصلاح والبركة. كل ذلك تشعر به ما أن يضمك وإياهم مجلس أو أن تلتقيهم في الدروب عن طريق الصدفة, فتستبشر بلقاءهم خيراً وكأنك ترى في وجوههم ومن حولهم هالة نورانية لاتدري ما مصدرها. ومع تقلب الأيام الذي جرى بوتيرة جعلت الحليم فيها حيران, غابت تلك الشخصيات أو ندر وجودها. وبقي السؤال معلقاً, لماذا وأين اختفت تلك الشخصيات وأين حلّت تلك الأنوار؟ ما قادني للحديث الآنف الذكر هو ما وجدته عند قرائتي لعلوم الطاقة الحيوية الذي أعاد تلك الشخصيات إلى ذاكرتي وبدأت أنظر إلى الموضوع نظرة جديدة علمية. فلا شيء يأتي من فراغ والهالة التي كانت
يرمي الشاعر معاذ اللحام في (على مسافة قبلة) بوصلته الشعرية وراءه ماضياً في جهات الشعر الوعرة دون أن يلتفت يميناً أو شمالاً ونصب عينه في التنقيب عن مجاهل ومغاليق الكلمات
كأنه في رحلة استكشافية خطيرة محاطة بالمفاجآت حذراً من أن يقع في فخاخ اللغة ومطبات البلاغة وحفر النثرية السردية الموحلة، هي رحلة في أعماق الأنا إن لم يكن صميمها التي تتلاشى وتتوارى رويداً رويداً خلف الآخر المقابل ليتمازج الاثنان في قالب واحد وقلب واحد وبمشاعر متحدة نضرة تغلب عليها ذاكرة بوح ويوميات عشق تتفجر بالحكايات والمغامرات الخاصة جدا وما تخلفها من حيوات طازجة ينبثق عنها ذلك التناغم التلقائي للصور والمجازات الموحية المرنة الفضفاضة:
خاص ألف
الفضاء الذي لا يمكن استنشاقه سوف يحتويه ،
البحر ، يستر جسده من الشمس بسرعة البرق.
هو لن يقاطع تماسكها المثالي ،
و لا سطحها المعرض للأدوات ،
و لا حتى شعرها الكلاسيكي المتبدل و المضمخ بالرياح –
و الوهم البصري للقيثارة الزرقاء